واشنطن ملتزمة خطة الانسحاب من العراق

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2009 - 09:09 GMT

قال السفير الاميركي لدى العراق كريستوفر هيل يوم الخميس ان الولايات المتحدة تتوقع الالتزام بخطة سحب قواتها المقاتلة من العراق في غضون عام بالرغم من تصاعد هجمات القنابل في الاونة الاخيرة.

وقال هيل للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي "خلال هذا العام سنتأكد من ان قواتنا تنسحب وفقا لما هو مقرر وتبعا للجدول الزمني الذي حدده الرئيس."

وقال انه ستقوم مكانها "علاقة صحية وقوية بين الولايات المتحدة والعراق."

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 واطاحت بالرئيس صدام حسين ولا يزال يوجد 130 الف جندي للمساعدة في ضمان امن البلاد وتدريب القوات العراقية. وحدد الرئيس باراك اوباما موعدا نهائيا في آب /اغسطس عام 2010 لسحب القوات المقاتلة ثم جميع القوات الامريكية بحلول نهاية عام 2011 .

وقتل نحو 4300 جندي اميركي بينما قتل عشرات الالاف من العراقيين واضطر الملايين للنزوح خلال الاعوام الستة الماضية.

وقال هيل ان تفجيرات 19 من آب/ اغسطس التي قتلت 100 شخص تقريبا امام وزارتي المالية والخارجية العراقيتين كانت "مروعة بشكل خاص" لكنه يعتقد ان الشعب العراقي يرفض الدخول في دائرة عنف جديدة.

وقال هيل الذي يعمل سفيرا في بغداد منذ نيسان/ابريل "التفجيرات التي وقعت في الشهور القليلة الماضية تبين انه لا يزال علينا ان نتعامل مع تنظيم القاعدة في العراق الذي يحاول اضرام نار العنف من جديد. لكن الفضل يرجع الى الشعب العراقي الذي لم يبتلع هذا الطعم."

وقال اللفتنانت جنرال تشارلز جاكوبي اعلى قائد عسكري اميركي مسؤول عن العمليات اليومية في العراق انه يعتقد ان معظم الهجمات الكبيرة التي وقعت منذ يونيو حزيران نفذها تنظيم القاعدة وان اي تسريع لسحب القوات الاميركية قد يتوقف على انحسار تلك الهجمات.

وقال جاكوبي للصحفيين في البنتاغون من خلال مؤتمر بالفيديو من العراق "انه من السابق لاوانه ان نقول الان هل ستساند ظروف العمليات التعجيل بسحب القوات. وسوف نكون مستعدين ان نفعل ذلك اذا طلب منا واذا اعتقدنا ان الظروف الامنية تحسنت."

وأضاف قوله "احد الاسئلة المطروحة هو الى متى تستطيع القاعدة الاستمرار في هذه الانواع من الهجمات. انها ليست متكررة ... وسنرى هل ستتوقف."

وفي مجلس الشيوخ قال جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية انه اذا رفض العراقيون اتفاقا امنيا ثنائيا مع الولايات المتحدة في استفتاء محتمل العام القادم "فانني اعتقد انه لا خيار امامنا الا سحب كل قواتنا في أسرع وقت ممكن لنا."

وفي وقت سابق يوم الخميس قاد انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات الى داخل قرية كردية في شمال العراق وقتل 20 قرويا على الاقل.

وقال هيل ان الولايات المتحدة تراقب وضع المعارضين الايرانيين في الخارج الذين اعتقلوا في العراق في يوليو تموز عندما دخلت قوات الامن العراقية معسكرا للمنفيين الايرانيين.

وأضاف ان مسؤولين اميركيين سعوا الى الحصول على تطمينات من العراق بأن المحتجزين الستة والثلاثين سيعاملون معاملة انسانية ولا تتم اعادتهم الى ايران.

وقال هيل "اوضحنا للحكومة العراقية بشكل تام اننا مهتمون بسلامة هؤلاء الاشخاص والحفاظ على حقوقهم الانسانية وألا يعادوا رغما عنهم الى ايران."

ويقول سكان معسكر اشرف قرب الحدود الايرانية ان الحكومة العراقية قتلت سبعة اشخاص على الاقل عندما دخلت قوات الامن المنشأة يوم 28 من يوليو تموز وهي حادثة اثارت القلق بشأن تراجع النفوذ الامريكي في العراق.

والقت الشرطة العراقية القبض على 36 من المقيمين في المعسكر بتهمة اثارة الشغب.

ويؤوي معسكر اشرف جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تعتبرها كل من الولايات المتحدة والعراق وايران منظمة ارهابية. وكفل الجيش الاميركي الحماية للمقيمين في المعسكر وعددهم 3500 بعد ان وافقوا على تسليم اسلحتهم في عام 2004 . وظل الجيش الاميركي يحميهم حتى تم تسليم المنشأة الى السلطة العراقية في كانون الثاني/ يناير.