واشنطن وباريس تعيدان سفيريهما لسوريا للضغط على الاسد

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:33
وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون
وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون

اعادت الولايات المتحدة وفرنسا اللتان تدعمان مطالب الحركة الاحتجاجية في سوريا سفيريهما الى دمشق وطالبتا النظام باحترام وجود الدبلوماسيين اللذين كان قد تم استدعاؤهما من دمشق حفظا على سلامتهما.
وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية مع توجه السفيرين الاميركي روبرت فورد والفرنسي اريك شوفالييه الى دمشق "نعتقد ان تواجده (السفير الاميركي) في البلاد بين اكثر الوسائل الناجعة لتوجيه رسالة مفادها ان الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب السوري".
وقال تونر ان فورد سيسعى لتقديم "تغطية تحظى بمصداقية للوضع على الارض" كما سينخرط في اتصالات مع "كافة اطياف المجتمع السوري حول كيفية انهاء العنف والوصول الى عملية انتقال سياسي سلمية".
وكان مؤيدون للرئيس السوري بشار الاسد هاجموا السفيرين الاميركي والفرنسي في مناسبات عدة بينما تشهد سوريا حركة احتجاجية اسفر قمعها عن سقوط اكثر من اربعة الاف قتيل.
وطلب المتحدث بلاسم البيت الابيض جاي كارني من سوريا الالتزام بواجباتها الدولية تجاه حماية الدبلوماسيين الاجانب والسماح للمسؤولين الاميركيين "بمزاولة اعمالهم دون ترهيب او وضع عقبات".
وفي باريس صرح وكيل وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال ان المخاوف التي حدت في المقام الاول بالبلاد لاستدعاء سفيرها من دمشق لم تختف لكن "عمله (السفير) في سوريا مهم".
وتابع نادال في تصريحه لفرانس برس "تقف فرنسا اكثر من اي وقت مضى الى جانب الشعب السوري".
وكان السفيران الاميركي والفرنسي قاما بتحركات ميدانية داخل سوريا لتوثيق الاحتجاجات وللاعراب عن دعمهما، مع محاولات من جانب النظام لمنع وسائل الاعلام الدولية والمراقبين الدوليين لرصد ما يجري من اعمال قمع.
واعلنت الولايات المتحدة في 24 تشرين الاول/اكتوبر ان فورد استدعي الى واشنطن بسبب "تهديدات حقيقية".
وكان انصار الاسد قد رشقوا فورد وطاقم السفارة بالطماطم والحقوا اضرار بالسيارات الاميركية اثناء زيارة الطاقم الاميركي لزعيم معارض في دمشق.
وجرى استدعاء السفير الفرنسي في السادس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر بعد مهاجمة حشد من الموالين للاسد القنصلية الفرنسية الشرفية في مدينة اللاذقية الساحلية فضلا عن هيئة منفصلة تابعة للسفارة في حلب.
وقال تونر ان الولايات المتحدة "شعرت ان الحاجة ماسة" لاعادة فورد الى دمشق. لكنه اوضح ان واشنطن "ستتابع عن كثب" لرصد ما تعتبره تهديدات بحقه، بما في ذلك المقالات التي توردها الصحف الحكومية.
وفي تصعيد للضغوط على سوريا اجرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء محادثات في جنيف مع سبعة من اقطاب المعارضة للاسد. ودعت كلينتون لحماية النساء والاقليات لتعكس مخاوف اساسية على مستقبل سوريا دون الاسد، اذ ان الاسد من الاقلية العلوية في البلاد.
وقالت كلينتون في المحادثات التي جمعتها باقطاب من المجلس الوطني السوري المنشق، الذي شكل في تشرين الاول/اكتوبر "ان المعارضة السورية الممثلة هنا تقر بأن الاقليات السورية لديها اسئلة ومخاوف مشروعة تتعلق بمستقبلها".
وقالت كلينتون ان الاقليات "بحاجة لطمأنتها بأن سوريا ستكون افضل حالا في ظل نظام من التسامح والحرية يمنح الفرصة والاحترام والكرامة على اساس التوافق بدلا من اهواء ديكتاتور".
وتتعرض سوريا لضغوط كثيفة مع سعي الاسد لسحق الحركة الاحتجاجية. وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية وتركيا عقوبات على نظامه.
وهددت الجامعة العربية بفرض عقوبات جديدة على دمشق ما لم تسمح بدخول مراقبين، وفي خطاب ارسله نظام الاسد في وقت متأخر الاحد قال النظام انه سيسمح بمراقبين ان تم استيفاء شروط.
وتتهم سوريا جماعات ارهابية مسلحة بإذكاء العنف وسط احتجاجات في الشوارع شهدتها بلدان عدة في العالم العربي هذا العام ما اسقط انظمة استبدادية في كل من مصر وليبيا وتونس.
وكان الرئيس باراك اوباما قد عين فورد، وهو دبلوماسي مخضرم في الشؤون العربية، ليكون اول سفير في سوريا منذ خمس سنوات وذلك في اطار مساعي ادارته للتواصل مع خصوم الولايات المتحدة.
وفي البداية شجب الخصوم الجمهوريون تحرك اوباما قائلين انه يبعث بالاشارة الخطأ للاسد، ولكنهم عادوا ودعموا فورد مع مواصلته مهمته رغم ما يكتنفها من اخطار.
وقال السناتور جون كيري، حليف اوباما الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ان فورد "هو الجسارة مجسدة".
واضاف كيري "انه سفير عاون في فضح الجرائم التي يقترفها نظام الاسد وقد برهن على شجاعة جمة".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك