واشنطن وبغداد تحذران انقرة الماضية باستعداداتها لغزو كردستان

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:18

حذرت واشنطن وبغداد حكومة انقرة الماضية في استعداداتها لاجتياح اقليم كردستان في شمال العراق بهدف ضرب المتمردين الاكراد هناك، من ان العراق لن يقف مكتوفا امام مثل هذه الخطوة التي سيكون لها "نتائج وخيمة" على مستوى المنطقة.

وجاءت هذه التحذيرات في وقت اعلن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي توجه الى انقرة لحثها على عدم القيام بعمل عسكري واسع في شمال العراق، انه حقق أهدافه من المحادثات التي أجراها مع الزعماء الاتراك.

ونقلت الخدمة التركية لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية عن الهاشمي قوله "أعتقد أنني نلت ما ابتغيته (من المحادثات). هناك الان مناخ جديد وعلينا أن نستفيد منه... ينبغي أن تتاح للعراق فرصة لمنع الانشطة الارهابية عبر الحدود."

وكان الهاشمي وصل أنقرة الثلاثاء قبل يوم من انعقاد البرلمان التركي للموافقة على طلب تقدمت به الحكومة للقيام بتوغل عبر الحدود.

وطلب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان موافقة البرلمان هذا الاسبوع على شن هجمات عبر الحدود على شمال العراق بعد سلسلة من هجمات الانفصاليين الاكراد.

تحذيرات

وقد حذر مسؤول عسكري اميركي كبير من ان العراق سيدافع عن سيادته اذا ما حصل هذا التوغل.

وحثت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تركيا الاسبوع الماضي على ضبط النفس وهي عضو هام في حلف شمال الاطلسي تتمتع بموقع استراتيجي بين اوروبا والشرق الاوسط. وتقول تركيا ان الولايات المتحدة والعراق لم يبذلا الجهد الكافي لكبح الانشطة الانفصالية الكردية.

وقال الجنرال كارتر هام من رئاسة اركان القوات الاميركية في ندوة صحافية، ان "من المهم القول ان العراق بلد يتمتع بالسيادة، وسيتعاطون بجدية مع سيادتهم ويدافعون عن اراضيهم".

لكنه اوضح انه لم يوح بأن الجيش الاميركي في العراق سيساعد القوات العراقية في الدفاع عن اراضيها، موضحا ان الولايات المتحدة تأمل في التوصل الى حل سياسي مع حليفها التركي.

واكد هام "اذا فشلت الدبلوماسية سنقوم الوضع ونقرر على المستوى السياسي الطريقة الافضل لمعالجته".

وتردد تصريحات هام صدى تصريحات نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الذي حذر الثلاثاء في لندن من مغبة اي توغل تركي في شمال العراق الذي ستنجم عنه "عواقب خطيرة" على المنطقة.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا جراء نص يمكن ان يصوت عليه مجلس النواب ويعترف فيه بأن الارمن كانوا ضحايا "ابادة" مطلع القرن العشرين ابان الامبراطورية العثمانية.

وباتت تركيا التي ترفض الحديث عن ابادة تهدد بوقف دعمها اللوجستي الفائق الاهمية للاميركيين، اذ يمر عبر قاعدة انجرليك في جنوب تركيا، 70% من الطائرات و30% من المحروقات و95% من الاليات المدرعة الجديدة المرسلة الى العراق.

وقال هام "اذا توقف وصول هذه المعدات، سيؤثر كثيرا على العمليات الاميركية في العراق، وعلى التجارة العراقية ايضا"، مذكرا بأن وزارة الدفاع الاميركية تناقش حلولا بديلة لارسال هذه الامدادات.

وخلص الجنرال هام الى القول "ان ذلك يعني على الارجح تكاليف مرتفعة جدا. ونحن نفضل بالتأكيد الطريق التي نسلكها اليوم" في تركيا.

أزمة نازحين

وفي سياق متصل، حذر انطونيو جوتيريس مفوض اللاجئين السامي في الامم المتحدة من خطر حدوث أزمة نازحين في شمال العراق في حال شن تركيا هجوما على الانفصاليين هناك.

وقال جوتيريس للصحفيين في بروكسل "محافظة الشمال او كردستان كانت أكثر مناطق العراق استقرارا. وهي أيضا منطقة تجد فيها عراقيين جاءوا من جنوب ووسط العراق سعيا للامن".

"

ليس بوسعي الا ان اعبر عن قلقي العميق ازاء اي تطور يمكن ان يؤدي الى عمليات نزوح كبيرة للسكان في هذه المنطقة الحساسة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك