واشنطن وبغداد.. خروج القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية 2021

تاريخ النشر: 23 يوليو 2021 - 12:42 GMT
قوات أمريكية
بيان مشترك يدعو القوات الأميركية إلى مغادرة العراق

ذكرت صحيفة أميركية، بأن الولايات المتحدة والعراق تعتزمان إصدار بيان مشترك يدعو القوات الأميركية إلى مغادرة العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين وعراقيين، أن واشنطن وبغداد ستؤكدان في البيان ضرورة الوجود العسكري الأميركي في العراق لمساعدة الجيش العراقي على محاربة تنظيم داعش.

وقال المسؤولون أن البيان سينشر بمناسبة زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لواشنطن يوم الاثنين، حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي جو بايدن.

فصائل شيعية

ويتعرض الكاظمي لضغوط من قبل فصائل شيعية تطالب بمغادرة كافة القوات الأمريكية في العراق، حيث يرى مسؤولون سابقون وحاليون أن البيان يهدف لتخفيف الضغط على رئيس الوزراء العراقي، وفي نفس الوقت الحفاظ على الدعم الأميركي للقوات الأمنية العراقية.

وتعرّضت مناطق وجود القوات والقواعد الأميركية لعدد من الضربات، وأقر التحالف بقيادة واشنطن، في شباط/فبراير، بمقتل متعاقد وإصابة خمسة آخرين، بالإضافة إلى جندي أميركي، في قصف طال محيط مطار أربيل وقاعدة حرير في إقليم كردستان العراق.

تعاون استخباري

وقال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لصحيفة "وول ستريت جورنال" "إننا لسنا في حاجة إلى مزيد من المقاتلين، لكننا نحتاج إلى تعاون استخباريّ، والمساعدة على التدريب، وإلى قوات لمساعدتنا جواً".

مسؤول أميركي أشار إلى أن واشنطن تخطط لتلبية شروط البيان من خلال تغيير دور بعض القوات الأميركية في العراق، وليس من خلال تقليص عدد الأفراد. وقال إن "ذلك ليس تكييف كمي، بل توضيح الوظائف التي ستؤديها القوات وفقا لأولوياتنا الاستراتيجية".

وفي السياق نفسه، قال مسؤولون أميركيون لنشرة "بوليتيكو" إن "مهمة القوات الأميركية في العراق ستتحوّل إلى مهمة استشارية مع نهاية العام الحالي، وبهذا تُنهي الولايات المتحدة مهماتها القتالية في العراق".

قتال داعش

وأكّد المسؤولون الأميركيون لـ"بوليتيكو" إن "القرار لا يشكّل انسحاباً للقوات الأميركية من العراق، وسيبقى عدد من القوات العسكرية هناك إلى أجَل غير مسمّى، يضطلعون بمهمات لوجستية واستشارية، ومن أجل توفير غطاء جوي واستخباري، وقدرات مراقبة تمكّنها من قتال داعش".

و أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، أنّ وفداً عراقياً يزور البنتاغون للبحث في قضايا استراتيجية بين البلدين، على رأسها مسألة الوجود العسكري الأميركي في العراق.

وقال كيربي إن "مهمّتنا التي ركّزت على داعش لم يكن القصد منها أن تكون دائمة. نحن في مشاورات وثيقة مع المسؤولين العراقيين، ونأمل في أن نتمكّن من تخليص أنفسنا والمنطقة من التهديد الذي يشكله تنظيم داعش. وتم إنجاز كثير من العمل في هذا الشأن".