أمر قاض كندي بإطلاع عمر قادر المتهم بالإرهاب على وثيقة تكشف أن مسؤولا كنديا علم بأمر المعاملة السيئة التي لقيها المتهم من السلطات الأميركية في السجن الحربي الاميركي بغوانتانامو بكوبا.
ورفض القاضي الاتحادي ريتشارد موسلي محاولة الحكومة الكندية حجب الوثيقة عن محامي قادر على اساس ان هذه المعلومات اعطيت لكندا لانها محل ثقة قائلة ان الكشف عنها سيضر العلاقات الاميركية الكندية.
وفي الوثيقة وصف مسؤول عسكري اميركي الخطوات التي تتخذها سلطات السجن في غوانتانامو لاعداد قادر لعملية الاستجواب التي قام بها محقق في وزارة الشؤون الخارجية الكندية عام 2004 .
ورأى القاضي ان المعاملة التي وصفها المسؤول الاميركي تشكل انتهاكا لقانون حقوق الانسان ومعاهدات جنيف المتعلقة بمعاملة السجناء وهي معاهدات وقعتها كندا والولايات المتحدة.
وقال موسلي في حيثيات حكمه \"رغم ان ذلك قد يلحق بعض الضرر في العلاقات الكندية الاميركية الا ان هذا التأثير سيكون محدودا لان استخدام الجيش الاميركي في غوانتانامو لمثل هذه الاساليب أصبح الان محل جدل علني.\"
وقادر (21 عاما) هو مواطن كندي وهو السجين الغربي الوحيد الذي مازال محتجزا في غوانتانامو وهو متهم بالقاء قنبلة قتلت جنديا اميركيا وجرحت اخر خلال معركة في مجمع للقاعدة قرب افغانستان عام 2002. وخلال المعركة أطلق النار على قادر وأصيب.
وقضت المحكمة الكندية العليا في ايار/مايو ان من حق قادر الاطلاع على بعض الوثائق التي قدمتها اوتاوا للولايات المتحدة وتتضمن استجوابات أجراها مسؤولون كنديون. ورأت المحكمة العليا أيضا ان هذه الوثائق تكشف ان كندا شاركت في عملية غير شرعية.
ومن بين الوثائق الاخرى التي يمكن قادر الحصول عليها استجوابات مسجلة يقول محاموه انه بكى فيها ووصف التعذيب الذي تعرض له وأطلع المسؤولين الكنديين على اثار التعذيب في جسمه وطلب مساعدتهم.