قال مسؤولون عراقيون وامريكيون يوم الجمعة ان آلافا من اعضاء مجالس الصحوة توقفوا عن العمل في واحدة من أخطر محافظات العراق.
وقالت وحدات مجالس الصحوة انها حلت نفسها فيما يمثل ضربة كبيرة لجهود امريكية وعراقية لاشاعة السلام في محافظة ديالى.
وتراجعت اعمال العنف في انحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران بعد ارسال قوات امريكية اضافية قوامها 30 الف جندي ونمو وحدات مجالس الصحوة التي شكلت في محافظة الانبار بغرب البلاد في اواخر عام 2006 .
وقال الجيش الامريكي ان هذه الوحدات في محافظة ديالى التي يعيش فيها مزيج من الطوائف والاعراق توقفت عن العمل بسبب الأجور وخلافات مع قائد الشرطة المحلي.
وقال زعيم الحركة التي تضم مجالس الصحوة في ديالى ان هذه الوحدات تم حلها لان شرطة ديالى خطفت امرأتين ولن يعيدوا تنظيم انفسهم الى ان يتم تغيير قائد الشرطة الذي يتهمونه بالطائفية.
ونفى اللواء غانم القريشي قائد الشرطة في المحافظة الاتهامات في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست هذا الاسبوع.
وقال ابو طالب الذي يرأس ما وصفه بأنه حركة مجالس الصحوة التي تضم 20 الف عضو في ديالى لرويترز انه انتقاما لشرف المرأتين المخطوفتين فانهم قاموا بحل اللجنة الشعبية في المحافظة.
وقال ان جماعته تطالب بتغيير القريشي وبتوازن بين السنة والشيعة في قوات الشرطة والجيش العراقيين.
وقال الجيش الامريكي انه يوجد 4326 من اعضاء مجالس الصحوة المسجلين في ديالى وان عددا كبيرا منهم بدأوا اضرابا عن العمل لمدة ثلاثة اسابيع لاسباب اهمها الاجور. ويحصل العضو المسجل على نحو 300 دولار شهريا من الجيش الامريكي.
وقال الميجر مايك جارسيا وهو متحدث عسكري امريكي في ديالى "انهم يضربون لانهم يريدون اجورهم ولن يحصلوا على اجورهم قبل ان يستأنفوا العمل مرة اخرى."
وقال ان مطالب مجالس الصحوة تشمل تغيير القريشي.
وديالى من بين اربع محافظات في شمال العراق اعاد اعضاء تنظيم القاعدة ومسلحون اخرون تجميع انفسهم فيها بعد طردهم من معاقل سابقة في الانبار وحول بغداد.
وقال جارسيا انه لم تحدث زيادة في أعمال العنف في ديالى منذ بدء اضراب مجالس الصحوة.
وقال ابو طالب واللواء عبد الكريم الربيعي قائد عمليات ديالى انه من المقرر عقد اجتماع بين زعماء مجالس الصحوة والجيش الأمريكي. ولم يتسن للجيش الامريكي تأكيد هذا الاجتماع.
وقالت مجموعة من مجالس الصحوة جنوبي بغداد هذا الشهر انها ستتوقف عن العمل بعد ان قتل ثلاثة من افرادها بأيدي القوات الامريكية. وقالت الولايات المتحدة انه يجري التحقيق في مثل هذه الحوادث.