وزارة الاعلام الفلسطينية: اسرائيل تكذب حتى في نسبة حصص المياة

تاريخ النشر: 24 فبراير 2014 - 11:06 GMT
الوقوف الى جانب الضحية في مواجهة التمييز أمر وارد
الوقوف الى جانب الضحية في مواجهة التمييز أمر وارد

 الحديث الدائم عن الخلل في توزيع حصص المياه بين الفلسطينيين والاسرائيليين، لا نعتقد انه بحاجة إلى كذب وادعاء متواصلين من الجانب الاسرائيلي، نسمع ذلك على لسان مختلف المستويات العسكرية والسياسية والحزبية..الخ.

نعتقد أنه عوض ذلك يمكن للجانب الاسرائيلي العمل على تصحيح الوضع وبشكل عاجل ليستر عورته أمام العالم وليس الدخول في جدال معه! أن يحترم الالتزامات ويحترم الحقوق والمواثيق!

نعترف أن السيد شولتز رئيس البرلمان الاوروبي ليس حليفاً لنا نحن الفلسطينيون، ولكنه مؤكد يحترم حقوق الانسان والقيم الانسانية التي تلتزم بها أوروبا، وهو يرى لأن من حقنا أن نعيش حياتنا الكريمة على أرضنا وفي ظل دولتنا المستقلة، وفي نفس الوقت اعلن في الخطاب ذاته وللعديد من المسؤولين الاسرائيليين دعمه لاسرائيل وأمنها.

إذاً مبدأ الانحياز غير وارد، ولكن الوقوف الى جانب الضحية في مواجهة التمييز أمر وارد ولا ينكره شولتز والاتحاد الاوروبي، وأية اكاذيب اسرائيلية في هذا الامر مفضوحة ومكشوفة، لأن الاتحاد الاوروبي شريك في صناعة السلام، وهو ربما يعلم أكثر منا بحكم متابعة الاتحاد الاوروبي والتقارير التي تصل رئاسته حول مجريات الامور في فلسطين، وخبر بنفسه كيف منعت سلطات الاحتلال رئيس الوزراء الفلسطيني د.رامي الحمد الله من مرافقة السيد شولتز للخان الاحمر التي يعيش الفلسطينيون فيها بؤس الحياة جراء ممارسات جيش الاحتلال.

هي مقدمة للرد البسيط على المسؤولة الاسرائيلية السابقة في وزارة الطاقة والمياه الاسرائيلية السيدة سمدار بات آدم، تقول في "يسرائيل هيوم" أن على رئيس البرلمان الأوروبي الاتصال بسلطة المياه الفلسطينية، قبل عرض ادعائه "الكاذب" في الكنيست ليتبين له انه يتم تخصيص قرابة 110 ليترات من الماء لكل فلسطيني يوميا. زاعمة: "لو تعمق شولتس بشكل اكبر في الموضوع لكان اكتشف بأنه لو كانت السلطة الفلسطينية تستثمر جهدا أكبر لتزويد المياه لمواطنيها، بدل استثمار الجهود للتضليل وتشويه سمعة اسرائيل، لكان بمقدورها من خلال الاستعانة بأموال الدول المانحة والخبرة الاسرائيلية، مساواة كمية المياه لديها بتلك القائمة في اسرائيل".

على اعتبار أن السيدة آدم كانت مسؤولة اسرائيلية سابقة، فإن لديها المقدرة على تقديم بعض المعلومات المهمة التي تساعد رئيس البرلمان الاوروبي السيد شولتز في فهم الامر على وجهه الصحيح.

مثلاً، بامكانها ان تقدم له كشفاً بالمعيقات التي تفرضها سلطة الاحتلال السياسية والعسكرية امام تجديد شبكة المياة في المناطق المسماة B و C ، وفي الإطار ايضاً أن تتحدث عن المعيقات بشكل عام، وكيف يُمنع الفلسطينيين من الاستثمار في هذه المناطق أو أقامة اية منشئآت للخدمات العامة ومنها حدائق الاطفال.

في حمأة هجومها على السيد شولتز مرت السيده آدم على الآبار، بامكانها، ونحن نعلم أن لديها القدرة أن تقدم كشفاً بعدد الآبار التي تتحدث عنها السيدة آدم، وموقع هذه الآبار؟ والأهم من هذا وذاك ان تشير لعدد الآبار التي حفرها الاسرائيليون في الاراضي الفلسطينية ويسيطرون عليها، ومنها " اي آبارنا ومياهنا الجوفية" نأخذ المياه وندفع ثمنها. وهي مناسبة لتتحدث آدم عن المقارنة بين حصة المياة التي يتلقاها المستعمر الاسرائيلي وتلك التي يحصل عليها المواطن الفلسطيني، بين كمية المياه التي تضخ للمستعمرات الاسرائيلية المقامة على ارضنا بسطوة الاحتلال، وكمية المياة للقرى الفلسطينية المجاورة؟ ومياهنا الجوفية عزيزة على قلوبنا وستكون أعز في القادم من الأيام.

ولأن الامور متشابكة فإن مسألة المياه العادمةمسألة مهمة حقاً، ولأن الاسرائيليون أقدر منا معرفة وفهماً، فبامكان السيده آدم أن تضع لنا الحلول، ونقبل أن تضعها في قالب الشرح أيضاً وتقدمها للسيد شولتز عن أليات استكمال تمديد الشبكة في العديد من المحافظات الفلسطينية، والتي تحتاج احياناً للمرور من الاراضي الفلسطينية التي تصنفها اسرائيل مناطق C، لآننا حقيقة نرغب في استكمالها! وأيضاً وهذا مهم حتى نوقف أسراب البعوض خوفاً على جيراننا المستعمرين الذين يغمرونا يومياً بالمياه العادمة ، وكيف نستطيع تكريرها لتصلح مياه لري الاراضي الزراعية بدلا من تدفقها دون تكرير ىعلى اراضينا الزراعية وبالقرب من منازلنا ومدارسنا ورياض الاطفال؟. ولأننا في نفس الموضوع من المهم أن تتضمن البيانات أو التقرير الذي سترفعه السيده آدم بعض البيانات عن الشاحنات الاسرائيلية التي تلقي مخلفات المصانع الاسرائيلية بالقرب من قريتي شقبا وشبتين الفلسطينيتين، ونوعية هذه المخلفات كونها تلقى على بعد أمتار فقط من بئر المياة الرئيسي الواقع بعلى أرض قرية شبتين المحرومة من المياه، لأن المختبرات الاسرائيلية اقدر وأحدث من مختبراتنا وهذا يساعدنا في اتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية مياهنا الجوفية وهي عزيزة على قلوبنا!

ولأن السيده آدم خبيرة في قضايا البيئة أيضاً، ونحن نعلم أنها وهي تحاول جمع البيانات للسيد شولتز، سنكون ممتنيين لها لو بذلت بعض الجهد في تقديم بعض البيانات عن مبررات عدم سماح حكومتها بتشغيل مكب نفايات المنيا الذي يخدم محافظتي الخليل وبيت لحم، ونصيحة للسيده أدم أن تكوم موضوعية لأن المكب ممول من الاتحاد الاوروبي وبالتأكيد يهمهم معرفة الحقيقة. وحتى لا يظهر الأمر وكانها تتحدث عن مثال واحد، ننصحها أيضاً بأن تتحدث مثلاً عن اسباب منع جيش الاحتلال سيارات بلدية البيرة من القاء النفايات في المكب الذي تجاوز عمرة الثلاثين عاماً رغم وقوعه في المناطق القلسطينية ادارياً.

نكتفي بهذا القدر، ونقول للسيده سمدار بات أدم وللمسؤولين الاسرائيليين الذين قاطعوا خطاب السيد شولتز وعتبوا عليه، قليل من الخجل.

وزارة الاعلام

دولة فلسطين