قالت وزارة الدفاع الاسرائيلية الخميس انه لا يجب هدم منازل المستوطنين اليهود خلال الانسحاب من غزة في تموز/يوليو في تصريحات من المرجح ان تلقى ترحيبا من الفلسطينيين الذين ينظرون الى المنطقة على انها جزء من دولتهم في المستقبل.
وسيكون لوجهة نظر زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ثقلها عندما يبت مجلس الوزراء الاسرائيلي في هذه القضية الاسبوع القادم بعد عودة رئيس الوزراء ارييل شارون من واشنطن. وكان شارون قال إنه شخصيا "سيكون سعيدا بعدم هدم" المباني.
وحثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اسرائيل على عدم هدم المنازل مثلما فعلت لدى انسحابها من شبه جزيرة سيناء عام 1982 في اطار معاهدة سلام مع مصر بما يتيح للفلسطينيين اعادة البناء والازدهار.
وردا على سؤال طرحه راديو الجيش الاسرائيلي عن السبب الذي دفعه للتوصية بعدم هدم منازل المستوطنين قال بويم "قضايا تتعلق بمشاعر العديد من السكان وايضا المخاوف البيئية وكذلك المفاوضات مع المجتمع الدولي .. كلها امور دفعتنا الى تقديم توصيتنا للحكومة."
وقال بويم انه من المرجح ان تستخدم المنازل في اغراض "انسانية" مثل المستشفيات.
ونقص المعدات الطبية في قطاع غزة يجعل من الضروري لسكان القطاع البالغ عددهم 1.3 مليون فلسطيني التوجه الى عيادات طبية خارج القطاع. وعادة ما تمنعهم السلطات الاسرائيلية من عبور نقاط التفتيش الى داخل اسرائيل لتلقي العلاج.
وقال كثيرون من مستوطني غزة البالغ عددهم 8000 مستوطن انهم سيعملون على تعطيل خطة شارون الرامية الى التخلي عن جميع المستوطنات بالقطاع والبالغ عددها 21 مستوطنة بالاضافة الى اربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية زاعمين ان هذه الاراضي حق توراتي.
وتفقد شارون في وقت سابق يوم الخيمس بعض البلدات في جنوب اسرائيل وامر بالبدء في بناء مئات المنازل لبعض مستوطني غزة الذين ابلغوه قبل ايام برغبتهم في الانتقال سويا كمجموعة قبيل الانسحاب المقرر.
وقال رئيس الوزراء ان المستوطنين في حاجة الى ان يفهموا انهم "لا يهربون بل ينتقلون" من غزة وانه سيحاول خلال الاشهر القليلة القادمة "التوصل الى حلول متفق عليها قدر المستطاع."
ويصل متوسط التعويض الذي عرضته الحكومة الاسرائيلية على جميع المستوطنين المقرر اجلاؤهم الى 300 الف دولار.
وقال شارون الاربعاء ايضا ان المعابد وحمامات الطقوس اليهودية في غزة ستنقل الى اسرئيل وحث المستوطنين على السماح ايضا بنقل قبور ذويهم واحبائهم أيضا.