وزراء الخارجية العرب يختتمون اجتماعهم باعتماد مشروع جدول أعمال القمة المقبلة

منشور 03 آذار / مارس 2010 - 08:54
اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية العرب في ختام دورته 133 مشروع جدول أعمال القمة العربية التي تعقد في مدينة سرت الليبية يومي 27 و 28 مارس الجاري وذلك تمهيدا لعرضه على اجتماع وزراء الخارجية التحضيري يوم 25 من نفس الشهر بليبيا.

وجاء فى القرارت الصادرة عن الاجتماع في ختامه اليوم أن المجلس قرر عرض المبادرة السورية الخاصة بوضع آلية لادارة الخلافات العربية - العربية على القمة العربية المقبلة في ليبيا.

وأكد المجلس على أهمية المبادىء الواردة في المبادرة السورية وطالب بتطوير الآلية السورية المقترحة في المبادرة مع الأخذ في الاعتبار آليات مجلس السلم والأمن القومي.

كما أكد على المبادرات والدعوات المختلفة للقادة العرب لدعم آليات تسوية الخلافات.

واستمع المجلس لعرض من رئيس الوفد السوري حول سبل ادارة أي خلافات أو اختلافات داخل البيت العربي بما يسهم في التوصل الى تسويات مقبولة من الأطراف العربية ذات العلاقة دعما لاستقرار وسلام وأمن الوطن العربي كله.

كما تدارس الوزراء المبادرة اليمنية لتفعيل العمل العربي المشترك وطلب من ابداء ملاحظاتها حول هذه المبادرة في موعد اقصاه منتصف مارس الحالي تمهيدا لعرض تقرير حول المبادرة لرفعه الى القمة العربية في ليبيا نهاية مارس الحالي .

وفيما يخص البند المتعلق "معالجة الأضرار والاجراءات المترتبة عن النزاع حول قضية لوكيربي" أكد المجلس على حق ليبيا المشروع في الحصول على تعويضات عما أصابها من أضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التى كانت مفروضة عليها.

كما أكد المجلس رفضه قانون ما يسمي "محاسبة سوريا" ورفضه للعقوبات الأمريكية أحادية الجانب المفروضة على سوريا والطلب من الادارة الأمريكية الحالية اعادة النظر في هذا القانون والغاءه باعتباره يشكل انحيازا سافرا لاسرائيل ويبدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وشدد المجلس رفضه الحظر المفروض على سوريا والسودان في شراء واستئجار الطائرات وقطع غيارها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودعوة جميع الدول العربية للسعي لدى جميع الدول المعنية والمنظمات المعنية بشؤون الطيران المدني العمل لرفع هذا الحظر المفروض على الطيران وشركات الطيران السورية والسودانية.

وفيما يخص الوضع في اقليم دارفور بالسودان أشاد المجلس بجهود أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لرعايته لجهود اللجنة الوزارية العربية - الافريقية المعنية بتسوية أزمة دارفور.

وعبر المجلس عن الشكر لمبادرة أمير قطر بانشاء صندوق للتنمية برأسمال قيمته مليار دولار لتنمية دارفور ورفع المعاناة عن المتضررين هناك.

ورحب المجلس بالاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه في العاصمة القطرية الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة ودعوة الحركات الدارفورية الى سرعة الانضمام لجهود التسوية السلمية النهائية في أسرع وقت ممكن بهدف تثبيت السلم والاستقرار بدارفور ودفع التنمية والاعمار.

وجدد المجلس دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية - الأفريقية برئاسة رئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي بالتعاون مع الوسيط المشترك للوصول الى اتفاق سلام شامل ونهائي في دارفور في اطار مفاوضات السلام الجارية حاليا في الدوحة.

وفيما يتعلق بمشروع القانون الأمريكي المتعلق بفرض عقوبات على مشغلي القنوات الفضائية العربية وافق المجلس على قيام وزراء الخارجية العرب بتحرك عربي في الولايات المتحدة الأمريكية لاظهار الأثر السلبي الذي يمكن أن يحدث في حالة صدور قرار بفرض عقوبات على مشغلي القنوات الفضائية العربية.

وشدد المجلس على مواصلة الدول العربية لجهودها السياسية والاعلامية لمكافحة التطرف والعنف والطائفية والارهاب والتحريض عليه مع التمسك بحرية الاعلام وضرورة التمييز بين الارهاب والحق المشروع في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

وأكد احترام الدول مانحة التراخيص للبث الفضائي والشركات المشغلة للاقمار الصناعية بالمعايير والضوابط الخاصة بالبث الفضائي وتكليف مجلس السفراء العرب في العاصمة الأمريكية واشنطن مواصلة الجهود مع الجانب الأمريكي لمعالجة هذا الموضوع.

ودان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب قرار الحكومة الاسرائيلية بادراج موقعي الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح على قائمة التراث القومي الاسرائيلي.

وطالب المجلس في قراراته الختامية اليونسكو ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمجتمع الدولي التصدي لهذه الاجراءات التى تهدف الى تزييف وتغيير التاريخ والقيام بخطوات ملموسة وحازمة لانقاذ الموقف من دوامة جديدة من النزاع وسفك الدماء.

واعتبر المجلس أن القرارات الاسرائيلية تشكل اعلان حرب على المقدسات بما ينذر بحرب دينية في المنطقة ودعوة المجموعة العربية لدى اليونسكو والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للاستمرار في جهودها للتصدي لمحاولات اسرائيل ادراج الموقعين على قائمة التراث الاسرائيلي.

وحول تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي - الاسرائيلي أكد المجلس مجددا على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي وأن عملية السلام شاملة لا تتجزأ مع التأكيد على أن السلام لن يتحقق الا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها الجولان الى خط الرابع من يونيو 1967 والأراضي التي لازالت محتلة في جنوب لبنان.

وأكد أهمية التوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا لمبادرة السلام العربية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 ورفض كافة أشكال التوطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

كما جدد المجلس في قرارته الختامية رفضه المواقف الاسرائيلية الخاصة بمطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية دولة اسرائيل مع التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به لجنة مبادرة السلام العربة وأهمية استمرار جهودها وفقا للإطار السياسي الذي يقوم على أن المبادرة المطروحة اليوم لن تبقى طويلا على الطاولة.

وعبر المجلس عن قلقه للتراجع في الموقف الأمريكي بشأن سياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة ودعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى التمسك بموقفه المبدئي والأساسي الذي دعا الى الوقف الكامل لسياسة الاستيطان بما فيه ذلك النمو الطبيعي وفي القدس الشرقية.

وشدد المجلس على عروبة القدس ورفضه كافة الاجراءات الاسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تهويد المدينة وضمها وتهجير سكانها ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لرفع الحصار عن غزة وفتح المعابر من والى غزة.

ورحب المجلس بتبني مجلس حقوق الانسان والجمعية العامة لتقرير غولدستون حول الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي للانسان ومبادىء حقوق الانسان خلال الحرب التي شنتها على غزة والاستمرار في ملاحقة اسرائيل قضائيا على جرائم الحرب التي اقترفتها لمحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم واحالتهم الى المحاكم الدولية.

وطالب المجلس بانشاء لجنة تقصي حقائق في اطار الأمم المتحدة للتأكد من قيام عصابات دولية اسرائيلية بعمليات سرقة الأعضاء البشرية للعديد من المواطنين العرب وتقديم الدعم العربي والدولي للجان الوطنية التى تشكل للتحقيق في هذه الجرائم.

وفيما يخص القدس دعا المجلس الى عقد مؤتمر عربي لدعم صمود مدينة القدس تحت رعاية جامعة الدول العربية بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس لبحث سبل مواجهة مخططات اسرائيل الهادفة الى تهويد القدس والاستيلاء عليها.

وطلب من الجامعة العربية دراسة امكانية رفع قضايا أمام المحاكم الوطنية والدولية ذات الاختصاص لمقاضاة اسرائيل قانونيا على انتهاكاتها في مدينة القدس ودعوة مجلس الأمن الدولي الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لارغام اسرائيل على وقف بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس وهدم ما تم بناؤه من هذا الجدار وذلك تنفيذا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 2004 وقرار الجمعية العامة في نفس العام.

كما دان المجلس اقامة مشروع المترو الاسرائيلي الذي يهدف الى ربط القدس الغربية بمناطق في الضفة الغربية عبر القدس الشرقية مع التأكيد على عدم قانونية ذلك ودعوة الشركتين الفرنسيتين للانسحاب فورا واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهما في حال عدم الاستجابة ودعوة الحكومة الفرنسية لاتخاذ الموقف اللازم في هذا المجال انسجاما مع مسؤولياتها وفقا للقانون الدولي.

وحول الاجراءات الاسرائيلية في القدس دان المجلس اسرائيل لاجراءاتها المستمرة لتهويد القدس وهدم الآثار الاسلامية.

وناشد المجلس في قراراته الختامية القمة العربية المقبلة في ليبيا وضع خطة شاملة لانقاذ القدس من المخطط الاسرائيلي تتضمن هذه الخطة الدعم المادي والسياسي واحياء صندوق القدس وتقديم الأموال اللازمة لدعم مواطني المدينة ودعم صمودهم.

وطلب المجلس من المجموعة العربية في نيويورك عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لادانة الاجراءات الاسرائيلية في القدس ورفض اسرائيل تنفيذ قرارات مجلس الأمن أرقام / 240 / و / 426 / و / 478 / التي تؤكد أن القدس الشرقية تقع ضمن الأراضي المحتلة عام 1967.

وقرر المجلس تشكيل لجنة قانونية في اطار جامعة الدول العربية لمتابعة توثيق عمليات تهويد القدس ودعوة الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي الى تحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الاسرائيلية المتمثلة في حفر الأنفاق ومطالبة اليونسكو بتعيين بعثة خاصة لها في القدس لمراقعة الانتهاكات الاسرائيلية بالقدس.

وحول الجولان العربي السوري المحتل جدد المجلس دعمه ومساندته الحازمة لمطلب سوريا العادل وحقها في استعادة كامل الجولان السوري المحتل الى خط الرابع من يونيو 1967 استنادا الى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية والبناء على ما أنجز في اطار مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

وأكد المجلس أن استمرار واحتلال الجولان يشكل تهديدا مستمرا للسلم والأمن في المنطقة والعالم وادانة الممارسات الاسرائيلية في الجولان ودعم صمود المواطنين العرب في الجولان وتأكيد التضامن العربي مع سوريا ولبنان في وجه التهديدات والاعتداءات الاسرائيلية ضدهما

مواضيع ممكن أن تعجبك