وزيرة دفاع فرنسا في الجزائر سعيا لطي صفحة الماضي

منشور 17 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

دعت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال آليو-ماري في العاصمة الجزائرية السبت الجزائر وفرنسا الى طي صفحة الماضي والتعاون بينهما لا سيما في مكافحة الارهاب، بينما اشارت الصحف الجزائرية الى غياب قائد اركان الجيش الجزائري الفريق محمد العماري عن استقبال الوزيرة الفرنسية.  

واعتبرت آليو-ماري التي تقوم باول زيارة رسمية لوزير دفاع فرنسي الى الجزائر منذ انتهاء الحرب بين البلدين (1954-1962)، في كلمة القتها صباح السبت امام شخصيات جزائرية في المعهد الدبلوماسي للعلاقات الدولية بالعاصمة الجزائرية، ان "علينا ان نعمل معا لمكافحة الارهاب".  

واقرت في اليوم الأول من زيارتها للجزائر "ان تاريخنا المشترك عرف اوقاتا صعبة، لحظات مواجهة تركت ندوبا لا تزال ماثلة".  

لكنها اعتبرت ان "الوقت حان، ليس للنسيان لانه علينا الا ننسى، بل لطي الصفحة والمضي بعلاقتنا المشتركة بتصميم تام نحو المستقبل".  

وكان متوقعا ان تلتقي آليو-ماري ظهر اليوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يتولى ايضا منصب وزير الدفاع بعد ان اجرت محادثات مع عبد العزيز بلخادم الذي تطرق بشكل خاص لمكافحة الارهاب.  

وقال بلخادم في اعقاب اللقاء "لا يسعنا الا ان نرحب باضافة التعاون العسكري في العلاقات بين الجزائر وفرنسا".  

وكتبت صحيفة "لكسبرسيون" معلقة على استقبال وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني الوزيرة الفرنسية امس الجمعة في المطار بدلا من قائد اركان الجيش الجزائري "اين هو الفريق العماري؟"  

وقالت صحيفة "ليبرتيه" ان "غياب قائد الاركان الذي جسد خلال السنوات الاخيرة صورة الجيش، سيتواصل خلال زيارة الوزيرة الفرنسية".  

ويشير البرنامج الرسمي لزيارة آليو-ماري الى انها ستلتقي الاحد مع الفريق قائد صالح، مساعد قائد اركان الجيوش وقائد القوات البرية يرافقه قائد اركان اسلحة اخرى والدرك.  

ويفترض ان تكون زيارة وزيرة الدفاع الفرنسية فرصة للانطلاق في مفاوضات بين البلدين حول اتفاق اطار في مجال الدفاع يشمل العديد من المجالات منها وضع قوات البلدين المتواجدة في البلد الاخر، وتدريب الضباط وتوقف السفن العسكرية في موانئ البلدين والتمارين العسكرية المشتركة والتجهيزات وبيع الاسلحة وربما تبادل المعلومات في مجال مكافحة الارهاب.  

وفرنسا مرتبطة باتفاقات دفاع مع جاري الجزائر، تونس والمغرب.  

وتطرقت وزيرة الدفاع الفرنسية في كلمتها مطولا الى موضوع الارهاب.  

وقالت "عندما لا تتمكن الدول من السيطرة على اراضيها تنشأ كيانات انتقالية مثل زعماء الحرب وزعماء العصابات وجمعيات خيرية مزعومة تجر وراءها مخاطر اخرى. وتتكون مناطق يختفي فيها القانون ليطغى عليها قانون الغاب".  

واكدت آليو-ماري "هذا ما حصل في الصومال وافغانستان ثم انتشر بشكل خاص في افريقيا ويهدد بالظهور على حدودكم لا سيما في منطقة الساحل جنوب الصحراء".  

ولذلك اعتبرت الوزيرة "ان للجزائر وفرنسا رسالة مشتركة: وهي تجاوز الخلافات الماضية لتحقيق تعاون نموذجي"، لان الارهاب "اذا كان بالنسبة لبعض الدول ظاهرة جديدة ومؤلمة فانه بالنسبة لنا نحن الذين عانينا منه، الجزائر وفرنسا، مأساة".  

وخلصت الى القول "في منطقة المتوسط، يجب ان تكون الجزائر وفرنسا نموذجا في التعاون من اجل الاستقرار والتنمية".

مواضيع ممكن أن تعجبك