وزير الخارجية الإيراني في الدوحة وقطر تكثف من حراكها الدبلوماسي لحلحلة قضايا المنطقة

تاريخ النشر: 27 يوليو 2015 - 12:36 GMT
البوابة
البوابة

التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وزير الخارجية الإيراني الدكتور محمد جواد ظريف الذي قام بزيارة سريعة إلى الدوحة التي غادرها أمس في سياق جولة إقليمية تقوده إلى عدد من دول المنطقة.

 

وتأتي زيارة ظريف إلى الدوحة عقب مغادرة وزير الخارجية السعودي الذي قام بزيارة قطر والتقى خلالها للشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتباحث معه في قضايا المنطقة.

 

وكشفت وكالة الأنباء الرسمية أن أمير قطر تسلم رسالة خطية من الرئيس الإيراني حسن روحاني تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها. وأضافت أنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتنميتها، إضافةً إلى بحث تطورات الأوضاع بالمنطقة.

 

وأكدت أن ظريف أطلع الشيخ تميم خلال اللقاء على نتائج الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة “5+1″ مؤخرا في فيينا.

 

وكان وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له استقبل لدى وصوله مطار حمد الدولي من طرف الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية، والدكتور محمد جواد اسايش السفير الإيراني لدى الدولة.

 

وعقد الجانبان القطري والإيراني جلسة مباحثات رسمية تم التطرق خلالها إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية. وفي مؤتمر صحافي عقده في الكويت العاصمة، قبل أن يغادرها إلى الدوحة نفى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الاتهامات المنسوبة لبلاده بشأن تهريب المتفجرات من إيران إلى البحرين، موضحا أنها “غير صحيحة، وهدفها إفشال التعاون بين دول المنطقة”. و شدد خلاله على أن “إيران تقف بجانب شعوب المنطقة في مواجهة الإرهاب والتطرف والطائفية”. وكانت وزارة الداخلية البحرينية، قالت إن السلطات أحبطت محاولة لتهريب أسلحة عن طريق اثنين من مواطنيها على علاقة بإيران، وأعلنت استدعاء سفيرها في طهران للتشاور.

 

وقال ظريف “هذه القضايا (في إشارة إلى الاتهامات) ليست مفيدة، ولا لصالح لأي دولة في العالم بها، ولو كانت على قناعة بأنها قد تستفيد من هذه العناصر”.

 

وأبدى ظريف استعداد بلاده “لعمل مشترك مع دول الخليج ضد المتشددين”، مضيفا “إننا منفتحون، ونمد يدنا للتعاون مع الدول في هذه المنطقة”. ولفت ظريف إلى أنه “لا يمكن لأحد في المنطقة أن يلغي دولة أخرى فيها، ولا يمكن لأحد في المنطقة أن يفكر بالقيام بتسوية، دون حضور أعضاء المنطقة”. وأوضح الوزير الإيراني، أنه بحسب اتفاق فيينا فإن “كل الأمور واضحة وتبرهن أن هدف التفتيش هو الوصول إلى اطمئنان وثقة أن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي”.

 

وشدد ظريف على عدم وجود نقاط غامضة في الاتفاق النووي، الذي وقعته بلاده مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن و ألمانيا، في 14 يوليو/ تموز الجاري في فيينا، مستغربا “قلق بعض الدول من إنهاء أزمة ملف إيران النووي”.

 

وتأتي زيارة رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى الدوحة عقب زيارة الدكتور عادل بن أحمد الجبير وزير خارجة المملكة العربية السعودية الذي وصل السبت الدوحة التقى خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قصر راس مليجي وتباحث معه التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة وعلى رأسها الاتفاق النووي الإيراني والأوضاع في اليمن. واستقبل ضيف الدوحة في مطار حمد الدولي وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية الذي رافقه إلى اللقاء الثنائي الذي جمعه مع الشيخ تميم. وحضر مراسيم الوصول السيد منصور المالك القائم بالأعمال في السفارة السعودية في الدوحة وعدد من المستشارين والمسؤولين.

 

وقالت وكالة الانباء القطرية انه تم خلال استقبال الأمير للوزير السعودي استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها، إضافةً إلى تناول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما التطورات المستجدَّة على الساحتين الإقليمية والدولية .

 

وتسبق الزيارة التي قام بها كلا من وزيري خارجية السعودية وإيران زيارتين مرتقبتين لوزيري الخارجية الأمريكي والروسي. وأعلن جون كيري خلال إفادة له أمام مجلس العلاقات الدولية في نيويورك أنه سيتوجه أيضا إلى الدوحة لبحث الاتفاق (النووي الإيراني) مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتوقع رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن تتركز محادثاته في قطر على مسألة ضمان أمن المنطقة ومحاربة الإرهاب والحيلولة دون تمويل المتطرفين وقال “إنه سيعقد لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته للدوحة، يتناول “تصرفات” إيران والتطورات في سوريا”.

 

وتوحي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها الدوحة والتي تترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربي أن قطر تبذل مساعي حثيثة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الإقليمية في سياق محاولات لتلطيف الأجواء وخلق مناخ حواري بعيدا عن أجواء التوتر التي خلفتها الملفات الشائكة التي تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها الرهانات التي خلفها الاتفاق الذي وقعته طهران مع مجموعة خمسة زائد واحد حول برنامجها النووي.