وزير المالية الفلسطيني يقدم استقالته وسط تضارب الانباء حول الاسباب

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2005 - 07:24 GMT

افادت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان وزير المالية سلام فياض قدم استقالته الى رئيس الحكومة احمد قريع

وقالت مصادر عبرية ان استقالة فياض جاءت بناءا على رغبته بترشيح نفسه لانتخابات المجلس التشريعي التي ستجري في كانون الثاني/يناير المقبل الا ان تقارير تحدثت عن قرب ترؤسه للحكومة الفلسطينية القادمة وقالت اخرى نتيجة خلافات حول صلاحيات وزارته

واكد مصدرحكومي طلب عدم ذكر اسمه نبأ الاستقالة، التي قال انها ستدخل حيز التنفيذ، اعتبارا من "24" الجاري ،اي قبل يوم واحد ،من استقالة الوزراء الراغبين بترشيح انفسهم للانتخابات التشريعية القادمة .واضاف المصدر ان الاستقالة، تأتي على خلفية انتقادات وجهها رئيس البنك الدولي للسلطة في تقرير تم نشره امس حول اداء السلطة. الا ان مقربين من فياض رجحوا اسباب الاستقالة الى قيام السلطة بتحويل "140 " مليون دولار من مجلس الاستثمار الفلسطيني، الذي يرأسه الى مشاريع اخرى دون علمه،فيما لاحظت مصادر اخرى ،وجود حالة من عدم الانسجام في الاونة الاخيرة ،بين الوزير المستقيل، ومجلس الوزراء ،على خلفية سياسة التشغيل والتوظيف،التي تنتهجها الحكومة .وكان تقرير للبنك الدولي، نشر امس ، انتقد الاداء المالي للسلطة ،بسبب تضخم التعيينات، وزيادة العجز في ميزانيتها، والذي يصل مع نهاية العام الى "800 "مليون دولار، وهو ما قال البنك الدولي انه ليس بوسع الدول المانحة تسديده. ووضع التقرير امام السلطة خيارين احلاهما مر، فاما ان تخفض رواتب موظفيها او ان تسرح بعضهم. وذكرت مصادر مقربة من الوزير المستقيل انه يعتزم ترشيح نفسه للانتخابات التشريعية القادمة عن دائرة طولكرم ،وفي حال فوزه سيكون من اكثر المرشحين لرئاسة الحكومة القادمة بعد الانتخابات

من جهتها قالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نقلا عن مصدر فلسطيني مقرب من رئاسة الحكومة الفلسطينية فضل عدم الكشف عن هويته ان وزير المالية الفلسطيني سلام فياض قدم استقالته اليوم. ورفض الامين العام لمجلس الوزراء سمير حليلة تأكيد او نفي استقالة وزير المالية. وقال حليلة "لا استطيع الخوض في هذه الحال لكنني استطيع القول اننا نتوقع استقالة معظم الوزراء تمهيدا للانتخابات التشريعية" وفي حين قالت مصادر فلسطينية ان فياض قدم استقالته تمهيدا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة كشفت مصادر اخرى النقاب عن ان استقالته جاءت "احتجاجا على رفض الحكومة تنفيذ اصلاحات مالية واسعة كان قد اقترحها".

ونفذ فياض اصلاحات مالية كبيرة منذ توليه منصب وزير المالية في العام 2002 وسط ضغوط شديدة مورست من المجتمع الدولي على رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات لتنفيذ اصلاحات واسعة النطاق في اجهزة ومؤسسات السلطة الفلسطينية.