وزير تركي: قواتنا البحرية ستقوم بما يلزم إذا تعرضت سفينة “فاتح” لأي تحرش

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 01:38
سفينة تنقيب تركية
سفينة تنقيب تركية

انطلقت، الثلاثاء، سفينة تنقيب تركية لأول مرة شرقي البحر المتوسط في مراسم رسمية، في خطوة يتوقع أن تزيد من حدة التوتر بين أنقرة وأثينا حول الحدود البحرية وعمليات التنقيب بالمتوسط وترفع احتمالات الصدام العسكري بين البلدين.

وبالتزامن مع تصاعد التوتر بشكل كبير بين البلدين على خلفية اعتراض اليونان أنشطة سفينة “خير الدين بربروس” التركية للأبحاث، أعلنت تركيا الثلاثاء أن سفينة “الفاتح” شقت طريقها للقيام بأول عملية تنقيب لها في البحر المتوسط.

ومع تنامي الاكتشافات النفطية وتزايد عمليات البحث والتنقيب، تصاعد بشكل لافت الصراع القديم على الغاز والموارد الطبيعية بين تركيا واليونان في بحري إيجه والأبيض المتوسط، وبينما تسعى قبرص اليونانية بدعم من أثينا إلى مواصلة جهود التنقيب عن الغاز الطبيعي واستغلال الكميات المستخرجة وتصديرها إلى الخارج، تعارض أنقرة بشدة هذه الجهود وتعتبرها انتهاكا لحقوق القبارصة الأتراك، وتصف هذه الخطوة بـ”الخطيرة” وألمحت مرارا إلى إمكانية العمل على منعها عسكريا، في المقابل تعارض اليونان المساعي التركية للتنقيب عن الموارد الطبيعية في المناطق المتنازع عليها شرقي البحر المتوسط.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز الثلاثاء: “نشرع في التنقيب في المياه العميقة في المتوسط بسفينتنا محلية الصنع التي تعد أكبر خطوة في حملة تتريك قطاع الطاقة”، وهدد الوزير التركي بالقول: “قواتنا البحرية ستقوم بما يلزم في حال تعرض سفينة فاتح التركية للتنقيب لأي تحرش”، مشددا على أن “تركيا ستحمي مواردها في البحر المتوسط، النابعة من القانون الدولي”.

وقبل أيام، اعترضت القوات البحرية التركية فرقاطة يونانية تحرشت بسفينة “خير الدين بربروس” التركية التي بدأت إجراء أبحاث (تنقيبات) في منطقة “غوزال يورت” البحرية في البحر المتوسط، وهي مناطق تقول أنقرة إنها اقتصادية خالصة تابعة لتركيا والتنقيب فيها يتوافق مع القانون الدولي.

وبالتزامن مع ذلك، استدعت الخارجية التركية، سفير اليونان لدى أنقرة، بيتروس مافرويديس، على خلفية إعلان بلاده عزمها مد حدودها البحرية، حيث تخشى أنقرة من مخطط يوناني لمد حدودها البحرية تدريجيا من 6 أميال إلى 12 ميلا بحريا في بعض المناطق، ما دفعها لإطلاق سلسلة تهديدات صعدت التوتر بين البلدين.

كما هدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، من أن بلاده لن تسمح بتعرض سفنها لمضايقات جديدة شرق البحر المتوسط، ورغم تشديده على أن تركيا “ترغب في حل القضايا بالطرق السلمية وعبر مباحثات، دون تحولها إلى صراعات”، لكنه قال: “على الجميع أن يدرك الجمهورية التركية لن تسمح بفرض أي أمر واقع”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك