وقال الشيخ خالد: إن المبادرة تضمنت استعداد الدول العربية لاعتبار النزاع العربي-الإسرائيلي منتهياً، وأن تدخل في اتفاقية سلام مع إسرائيل، وأن تقيم علاقات طبيعية كاملة معها في إطار سلام شامل.
وأكد على أن ذلك يستدعي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة، وحتى خط الرابع من حزيران-يونيو 1967، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وتكون عاصمتها القدس الشريف.
وتلا الشيخ خالد، في الكلمة التي ألقاها، الليلة، أمام مجلس الأمن الدولي، مقترحات المجلس الوزاري العربي، والتي يقترح فيها على مجلس الأمن الموافقة على عدد من العناصر من اجل إحياء عملية السلام، وتتضمن هذه المقترحات الدعوة لبدء المفاوضات بين الأطراف على أساس ما تم الاتفاق عليه مسبقاً، ووضع جدول زمني لذلك على أن يقوم المجتمع الدولي بتقديم المساعدة وبرعاية مجلس الأمن.
واقترح المجلس الوزاري العربي، على مجلس الأمن الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، وبالتعاون مع الأطراف المعنية، بما في ذلك أطراف الصراع والدول الإقليمية بالمنطقة، واللجنة الرباعية، طرح تقرير حول الآليات الملائمة لأجل إعادة المفاوضات المباشرة بين الأطراف بما في ذلك خيارات تتعلق بالشكل، والضمانات والإطار الزمني وحدود ودور المجلس والأطراف الثلاثة، وتقديم التقرير للمجلس.
كما اقترح المجلس الوزاري العربي، أن يبقى المجلس متابعاً للوضع والانعقاد مرة أخرى بعد تقديم هذا التقرير على مستوى وزاري لأجل النظر في هذه الخطوات.
وأكد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية، أن الوقت الحالي، هو التوقيت المناسب للنهوض بعملية السلام، ومناسبة هامة لأجل إنهاء حالة الاحتقان الحالية، معرباً عن رأيه بان إحياء عملية السلام، يعني إعادة خارطة الطريق، والتي تحتوي على عناصر السلام الدائم الى المسار الصحيح، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 242، وحتى القرار 1515، ومبدأ الأرض مقابل السلام، وتنفيذ ما جاء في المبادرة العربية، وفي الوقت ذاته، إيجاد آلية مستحدثة ومطورة لتنفيذ خريطة الطريق، ووضع عملية السلام في مسارها.
كما أكد المجلس الوزاري العربي، أن التزام الأطراف، بالعمل على إنهاء الصراع بمساعدة ضرورية من مجلس الأمن، سوف يمكن من بناء السلام الحقيقي والعادل، في المنطقة، مشدداً على أن الفرصة سانحة لقيام السلام، ويجب عدم تبديدها وإضاعتها لان الجميع سيكونون خاسرين.
وأعرب المجلس الوزاري العربي، عن أمله في أن يقوم مجلس الأمن، وفقاً لاختصاصه الأصيل في حفظ الأمن والسلم الدوليين، بتمهيد الطريق نحو مفاوضات السلام، وعن الترحيب بمساعدة الأطراف المعنية، وان تنجح الجهود في بلوغ السلام، الذي هو شرط الاستقرار والرخاء والتنمية لمنطقة الشرق الأوسط والعالم