قتل ثلاثون شخصا على الاقل في هجمات متفرقة بينها خمس سيارات مفخخة السبت في بغداد وشمالها، بينما عاد الرئيس العراقي جلال الطالباني الى البلاد للمرة الأولى منذ تعرضه لجلطة قبل عام ونصف العام وسفره للخارج للعلاج.
وافادت حصيلة اولية بمقتل 15 شخصا في انفجار خمس سيارات مفخخة في بغداد.
وفي تفاصيل الهجمات قال عقيد في الشرطة ان "ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 24 بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق في منطقة ابو دشير، في جنوب غرب بغداد".
واضاف ان "خمسة اشخاص قتلوا واصيب 16 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من حسينية موسى الكاظم، في منطقة البياع" في غرب بغداد.
كما قتل ثلاثة اشخاص واصيب 12 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي الجهاد، في غرب بغداد، وفقا للمصدر.
وفي هجوم اخر، قال مصدر في وزارة الداخلية "قتل ستة اشخاص واصيب 19 بجروح انفجار سيارتين مفخختين بفارق زمني محدود في ساحة عدن، في شمال بغداد".
وقتل شخص واصيب اربعة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة الاعلام، في غرب بغداد، وفقا للمصدر.
واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة الضحايا.
وفي هجوم منفصل، قتل ضابط برتبة مقدم في الشرطة جراء انفجار عبوة لاصقة على سيارته لدى مروره في طريق القناة الرئيسي، في شرق بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية.
وفي ناحية العظيم ( 120 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط برتبة نقيب في الشرطة "قتل احد عناصر الصحوة وخمسة من افراد عائلته في هجوم نفذه مسلحون من تنظيم +الدولة الاسلامية+ في قرية الصفرة" الواقعة في العظيم.
واشار الى ان الضحايا هم عنصر الصحوة وزوجته وابنه طفل اقل من عشر سنوات، ووالديه وشقيقه.
وتتزامن الهجمات مع الهجوم الذي يشته الجيش العراقي شمال بغداد لاستعادة السيطرة على اراض سقطت بيد تنظيم الدولة الاسلامية وجماعات اخرى شمال البلاد.
عودة الطالباني
وفي هذه الاثناء، قال التلفزيون الرسمي إن الرئيس العراقي جلال الطالباني عاد إلى العراق يوم السبت للمرة الأولى منذ تعرضه لجلطة قبل عام ونصف العام وسفره للخارج للعلاج.
وأثناء غياب الطالباني اجتاح مسلحون سنة منطقة كبيرة من العراق وتجري حاليا مفاوضات لتشكيل حكومة تقاسم سلطة جديدة ستفضي إلى اختيار رئيس جديد بدلا منه.
واختار الساسة العراقيون إسلاميا سنيا معتدلا كرئيس للبرلمان الأسبوع الماضي لكنهم لم يستقروا بعد على اختيار رئيس أو رئيس للوزراء وهو المنصب الذي يشغله حاليا نوري المالكي ويقاتل للاحتفاظ به.
ومع ان الرئاسة منصب شرفي إلى حد بعيد فإن الطالباني كان ينظر اليه على نطاق واسع على انه شخصية يلتف حولها الجميع سواء داخل العراق أو حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يكافح لاحتواء انقسامات داخلية بدون رئاسته.
وعرضت لقطات مصورة للطالباني في وقت سابق هذا العام ظهر فيها اكثر ضعفا مما يشير إلى انه لن يؤدي على الأرجح أي دور نشط في الحياة السياسية. لكن عودة الطالباني ستساعد في حشد الدعم لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وقد تساعد في توحيد الفصائل المتنافسة حول مرشح واحد لمنصب الرئاسة والذي يتم اختياره في العادة من الحزب.
وقالت مصادر سياسية كردية إن نجم الدين كريم من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني رشح نفسه الأسبوع الماضي لمنصب الرئيس دون ان يحظى بمباركة قيادة الحزب ووضع نفسه منافسا لبرهم صالح الذي يوصف بانه المرشح الأبرز للمنصب.
وفي السنوات الأخيرة فقد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني شعبية في معقله بالسليمانية مما أحدث هزة في الاحتكار الثنائي للسياسة اذ كان يقتسم السلطة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ ان اصبحت المنطقة تتمتع بحكم شبه مستقل في عام 1991. وتفوق حزب التغيير المعارض السابق على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في انتخابات برلمانية اقليمية العام الماضي ليحتل الاتحاد الوطني المركز الثالث. لكن حزب الاتحاد تمكن في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في ابريل نيسان الماضي من استعادة مكانته بفضل شعبيته في كركوك وهي خارج الحدود الرسمية للمنطقة لكن باتت تحت السيطرة الكردية الشهر الماضي.
الرئيس العراقي جلال طالباني