ارسل الجيش الاثيوبي الذي يساند الحكومة الصومالية مئات الجنود الاضافيين الاثنين الى مقديشو بعد معارك ضارية اندلعت قبل اربعة ايام مع المتمردين في العاصمة الصومالية.
وسجل اطلاق نار متقطع صباح الاثنين في مقديشو. ومنذ الخميس وقعت اعنف مواجهات تشهدها العاصمة الصومالية منذ اكثر من 15 سنة بحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وافاد سكان مقديشو عن وصول مئات العسكريين الاثيوبيين الاثنين الى العاصمة الصومالية. وكانت هذه القوات وصلت السبت الى مدينة بيليدويني التي تقع على بعد 355 كلم شمال مقديشو وعلى بعد 30 كلم من الحدود الاثيوبية.
لكن حكومة اديس ابابا نفت ارسال قوات اضافية الى الصومال. وكان الجيش الاثيوبي تدخل في الصومال في كانون الاول/ديسمبر بدعم من الولايات المتحدة لطرد الميليشيات الاسلامية التي كانت تسيطر على قسم من اراضيها وهددت النظام الاثيوبي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية سولومون ابيبي الاثنين "لم تنشر قوات اثيوبية اضافية في الصومال" مضيفا ان "الحكومة الصومالية الانتقالية والقوات الاثيوبية تعزز مواقعها".
ويتزامن وصول هذه التعزيزات الاثيوبية الاثنين الى مقديشو في حين بدأت اديس ابابا سحب قواتها من الصومال في الاسابيع الماضية.
والاسبوع الماضي اعلن رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي انه تم سحب ثلثي القوات الاثيوبية المنتشرة في الصومال.
من جانبه اعلن مسؤول اثيوبي كبير ان "اثيوبيا لا تنوي البقاء في الصومال (...) وفور تحسن الظروف الامنية في الصومال لن يكون هناك اي سبب لبقاء قواتنا في هذا البلد".
وقبل ثلاثة اشهر الحقت القوات الاثيوبية والقوات الصومالية الهزيمة بالميليشيات الاسلامية الصومالية. الا ان مقديشو تشهد مذذاك هجمات شبه يومية تشنها بحسب خبراء مجموعة تضم اسلاميين وزعماء حرب.
ولقمع هذا التمرد شنت القوات الاثيوبية في 29 اذار/مارس هجوما بريا وجويا.
ولم تعرف بعد حصيلة هذه المعارك العنيفة بدقة بعد الا ان الصليب الاحمر يشير الى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وادى احتدام المعارك ايضا الى نزوح المدنيين باعداد كبيرة. وذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان حوالى 10 الاف مدني فروا بين يومي الجمعة والاحد من مقديشو. ومنذ شهرين نزح حوالى 96 الف شخص من العاصمة الصومالية.
وتواصل تبادل اطلاق نار متقطع صباح الاثنين في مقديشو في حي الملعب الذي شهد الايام الماضية مواجهات عنيفة بين متمردين وقوات اثيوبية.
وتراجعت حدة المعارك غداة النداء الذي وجهه زعماء قبيلة الهوية المعارضة للحكومة الصومالية لوقف اطلاق النار.
وفي المقابل يتوقع ان يلتقي الرئيس الاوغندي يويري موسيفيني الذي ينتشر جيشه بمفرده حتى الان في اطار قوة السلام الافريقية في الصومال الاثنين في اريتريا نظيره الاريتري اسياس افورقي المعارض لوجود اي قوة اجنبية في الصومال.