وصلت إلى عدن الاربعاء، قوة من اللواء 201 المرابط فى مدينة جعار بمحافظة لحج بقيادة اللواء "فيصل رجب" الموالى للرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى، فيما كثف الاخير نشاطه السياسي واجتمع مع وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي وقيادات الحراك الجنوبي في المدينة التي باتت العاصمة الفعلية.
وأوضحت مصادر عسكرية وشهود عيان أن القوة تضم عددا من المدرعات والاليات العسكرية.
ولم يعرف بعد سبب استدعاء عدن لهذه القوة ولكن المحافظة تشهد توترات فى محيط قيادة معسكر قوات الأمن الخاصة بقيادة العميد عبد الحافظ السقاف الذى يرفض قرار إقالته ويهدد بمقاومة أى إجراءات لتنفيذ القرار.
كما يأتى هذا الاجراء بعد وصول اللواء محمود الصبيحى وزير الدفاع فى الحكومة المستقيلة من مسقط رأسه بلحج ولقائه بالرئيس عبد ربه منصور هادى كما التقى بفيصل رجب فى لحج التى وصلها فجر الاحد.
وفي الاثناء، كثف الرئيس هادي نشاطه السياسي والدبلوماسي كرئيس للدولة في عدن منذ فراره من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على النصف الشمالي من البلاد.
وعقد هادي اجتماعا مع وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي في أول لقاء من نوعه يجمعهما في عدن بعد نجاح الصبيحي في الإفلات من قبضة المسلحين الحوثيين الذين كانوا يفرضون عليه الإقامة الجبرية في منزله بصنعاء منذ تقديم هادي استقالته من منصبه في 21 يناير كانون الثاني الماضي.
وأكد الرئيس هادي على أهمية استتباب الأمن والاستقرار في البلاد باعتباره مطلبا ملحا لبناء اليمن بعيدا عن لغة التحريض والصراع الذي لا يخلق إلا مزيدا من الماسي والمعاناة.
كما التقى الرئيس اليمني يوم الأربعاء بعدد من قيادات الفصائل ومكونات الحراك الجنوبي التي تطالب باستقلال الجنوب عن الشمال في أول لقاء من نوعه يجمع الطرفين منذ سنوات.
وقالت مصادر حضرت اللقاء لرويترز ان اللقاء كان إيجابيا وان الرئيس هادي طالب مكونات الحراك بتوحيد الصفوف وتجاوز خلافات الماضي في ظل وضع صعب يتطلب تكاتف جميع الفصائل والمكونات الجنوبية.
وأكد هادي ان القضية الجنوبية انتقلت من الساحة الوطنية إلى الساحة الإقليمية والدولية وذلك بفضل الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه القضية خلال جلسات مؤتمر الحوار الوطني.
وقال هادي "اليمن يمر بوضع صعب يستدعي من الجميع التكاتف والعمل وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح الضيقة ولدينا هدف كبير وسامي وهو بناء دولة يمنية اتحادية قائمة على المساواة والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للسلطة والثروة."
وأكدت قيادات الحراك الجنوبي دعمها للشرعية الدستورية للرئيس هادي بصفته منتخبا من قبل الشعب.
وأدانت هذه القيادات ما تعرض له هادي من حصار بصنعاء ورفضهم للانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية. وطالبوا بالإفراج عن رئيس الوزراء خالد بحاح وبقية الوزراء المحاصرين في صنعاء.