بدأ وصول المساعدات إلى قرية لبنانية نائية محاصرة منذ أشهر مع تزايد انجرار المناطق الحدودية اللبنانية إلى أتون الصراع السوري المستمر منذ اكثر من ثلاثة أعوام.
ويقطن قرية الطفيل السنية النائية نحو 2000 شخص وتحيط بها سوريا من ثلاثة جوانب والطريق الرئيسي الذي يربطها ببقية انحاء لبنان يمر من خلال سوريا.
وأغلقت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد الطريق وقصفت القرية التي يشتبه في انها تدعم مقاتلي المعارضة السورية كما أغلقت
جماعة حزب الله اللبنانية الطريق المؤدي إلى القرية من الجانب اللبناني.
ويدعم المسلمون السنة في لبنان على نحو كاسح المعارضة السنية المسلحة في سوريا. وأرسلت جماعة حزب الله مقاتلين لدعم الأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية الشيعية.
ويحارب متشددون لبنانيون سنة أيضا إلى جانب مقاتلي المعارضة في سوريا. ويشتبه في اختباء مقاتلين من المعارضة السورية داخل قرية الطفيل وكثيرا ما يقصف الطيران السوري قرى لبنانية على الحدود. كما تدفق آلاف اللاجئين السوريين إلى لبنان هربا من تقدم الجيش.
ويقول الصليب الأحمر اللبناني انه تمكن من توصيل مساعدات إلى قرية الطفيل يوم الثلاثاء باستخدام طريق ترابي غير ممهد داخل لبنان.
ولم يذكر مدير العمليات جورج كتاني متى سيقوم الصليب الاحمر بمحاولات اخرى للوصول إلى القرية.
وقال مصور لرويترز رافق القافلة إن سكانا تجمعوا في الميدان الرئيسي للترحيب بوصول قافلة الاغاثة.
وخضع مصابون من الرجال والنساء والأطفال للعلاج ونقلت طواقم الاسعاف المصابين بإصابات خطيرة في عربات تستخدم في السير على الطرق الوعرة.
وتمت الموافقة على فتح طريق لتوصيل مساعدات غدائية وطبية للقرية بعد مفاوضات بين رجال دين سنة وشيعة ومسؤولي أمن لبنانيين في دلالة نادرة على التعاون بين الطائفتين المتحاربتين في سوريا.
