وفاة النائب الاردني الاسبق عبدالمنعم ابو زنط

تاريخ النشر: 26 يوليو 2015 - 04:18 GMT
البوابة
البوابة

اعلن فجر الاحد عن وفاة النائب الاردني الاسبق الداعية الاسلامي البارز الشيخ عبدالمنعم ابوزنط. وكان ابو زنط نقل الى المستشفى وادخل العناية المشددة اثر ازمة صحية المت به توفي على اثرها في المستشفى.

وكتب أحمد نجل الشيخ عبد المنعم ابو زنط عبر صفحته على فيس بوك :"مع صيحات الله اكبر وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعى الى الأمتين العربية والاسلامية فقيد الدعوة الاسلامية سماحة العلامة الشيخ عبد المنعم ابو زنط، جزاه الله عن امتنا خير الجزاء.".

وكان الداعية ابو زنط اصيب بجلطة قلبية الاثنين ادخل اثرها الى المستشفى حيث وافته المنية فجر اليوم الاحد.

و الشيخ عبد المنعم بن رأفت بن محمد بن مطيع بن عبد الرزاق أبو زنط، ينحدر نسبه من عائلة نابلسية تعتبر من اكبر العائلات في نابلس ولها امتداد في طولكرم.

وولد في مدينة نابلس الفلسطينية عام 1937، نشأ في أسرة متديّنة توقّر الدين وتكريّم العلماء، تأثر في طفولته من مشاهد الاحتلال حيث احتلت فلسطين عام 1948وهو فتى صغير لا يتجاوز الحادية عشر من العمر، فعاش القضيّة الفلسطينيّة لاجئاً مكافحاً، وجنديّاً شجاعاً في خدمة الإسلام والمسلمين.

واعتلى المنابر خطيبا مفوها منذ السادسة عشر من عمره وجاب مدن فلسطين وقراها محاضرا وخطبيا ومحذرا من الاحتلال الصهيوني، حتى التحق في صفوف الاخوان المسلمين شابا يافعا منذ بداية عام 1952.

و يعتبر الشيخ ابو زنط من كبار علماء بلاد الشام، وهو داعية إسلامي بارز، وكان عضوا في مجلس النوّاب الأردني عدّة مرات، وعضو المؤتمر الإسلامي الشعبي في بغداد، وأحد قياديي جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، ومن الأعضاء المؤسّسين لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي انبثق عن الجماعة في الأردن.

في نكسة عام 1967 عاد الشيخ أبو زنط الى الاردن بعد استكمال دراسته، وحاول الوصول الى مسقط رأسه في نابلس ولم يجد سبيلا لذلك حتى اضطر لدخول فلسطين المحتلة تسللا عبر نهر الاردن فقطع النهر مشيا على الاقدام واجتاز حقلا من الالغام حتى وصل الى مشارف مدينة نابلس، فلاحقته دورية عسكرية صهيونية وكادت ان تطلق النار عليه حتى القت القبض عليه حياً وتم اعتقاله في سجن نابلس ومن ثم أُبعد الى الاردن معصوب العينين.

وقامت قوات الاحتلال الصهيوني بابعاد الشيخ ابو زنط الى الاردن، فتم وضعه على جسر الملك حسين بدون اي اوراق أو اثباتات أو مال، فانتقل الى عمان ونزل في مقر الاخوان المسلمين في وسط البلد، حتى استضافته عائلة الكيلاني سليلة الامام عبد القادر الجيلاني فتزوج منهم ابنة قاضي السلط الشيخ عبد الله بن فهيم زيد الكيلاني.

وفي عام 1981 عاد الشيخ عبد المنعم أبو زنط للأردن واستقر فيها وبرز كرمز من رموز المعارضة وقياديا في جماعة الاخوان المسلمين، تعرض لاعتقالات متلاحقة ونُفي لمدينة معان.

تمتع بشعبيّة كبيرة بين مواطنيه فحملوه في الدائرة الثانية بالعاصمة الأردنيّة إلى مجلس النوّاب ممثّلاً عنهم ثلاث مرّات منذ عام 1989 حتى عام 2007؛ فحصد أعلى الأصوات من حيث النسب عام 1989 ثم حصل على أعلى الأصوات مطلقا في برلمان عام 1993، انفرد بحجب الثقة عن حكومة مضر بدران خلافا لرأي كتلة الحركة الإسلامية، وكان من أركان الكتلة الإسلاميّة في البرلمان الأردني، وداعية تصحيح للمسار بتحقيق الأمن السياسي والأمن الاقتصادي والأمن التشريعي والأمن الأخلاقي، لا داعية فتنة وفوضى في المجتمع، ثم دخل البرلمان بشكل مستقل.(مصادر متعددة)