وفاة سجين سياسي مصري متأثرًا بمرضه في سجن العقرب

منشور 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2015 - 05:20

توفي سجين سياسي، متهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس″، في ساعة مبكرة من صباح الخميس، داخل مقر احتجازه بسجن العقرب (شديد الحراسة)، جنوب القاهرة، متأثرًا بمرضه، حسب مصادر مقربة من أسرته وأخرى سلفية.

 

وفي تصريحات لـ”الأناضول”، قال المصدر (فضَّل عدم ذكر اسمه) إن “محمد السعيد المتهم في قضية أنصار بيت المقدس، توفي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، بمحبسه بسجن العقرب، نتيجةً للإهمال الطبي”.

 

وأشار إلى أنه “كان مريضًا بفشل في الكبد ودوالٍ في المريء واستسقاء البطن، ولا يستطيع قضاء حاجته منفردًا”.

 

وأضاف أن “المتوفى متزوج ولديه سبعة أطفال، وكان قد طلب العلاج وهو داخل السجن أكثر من مرة إلا أن طلبه قوبل بالرفض، حتى تدهورت حالته وتوفي متأثرًا بمرضه”.

 

وأكدت مصادر سلفية (رفضت ذكر اسمها) الواقعة، قائلة إن “المتوفى كان مشهورًا باسم (أبوخالد)، ومقيم بحي المطرية بمحافظة القاهرة، ويبلغ من العمر 47 عامًا”.

 

وتوجه السلطات المصرية لـ 200، في القضية المعروفة إعلاميًا “تنظيم أنصار بيت المقدس″، اتهامات بالتورط في “تنفيذ 51 عملية إرهابية داخل البلاد منذ الإطاحة بـ”محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر.

 

وأُحيل المتهمون إلى محكمة جنايات القاهرة بقرار من النائب العام السابق المستشار “هشام بركات” في مايو/ آيار 2014، وتضمن قرار الاتهام حينها “ارتكاب 51 جريمة إرهابية كان من بينها جرائم قتل 40 من قوات الشرطة و 15 مواطنًا و 348 مصابًا”.

 

ولم يتسن لـ”الأناضول” الحصول على رد فوري من مصادر أمنية بوزارة الداخلية أو مصادر محايدة للتعليق على الواقعة.

 

كما لم تصدر السلطات أي بيانات رسمية تشير حتى الآن إلى وفاة السجين السياسي.

 

ويشار إلى أن مقار الاحتجاز في مصر، شهدت خلال أكثر من عامين، وفاة 37 معارضًا للسلطات الحالية، بينهم سياسيون بارزون، نتاج “إهمال طبي”، في 17 سجنًا وأقسامًا للشرطة، بحسب رصد قامت به الأناضول، خلال الفترة منذ 3 يوليو/ تموز 2013، وحتى 13 أغسطس/ آب الجاري، استنادًا إلى مصادرها، وتقارير حقوقية غير حكومية.

 

بعض ذوي هؤلاء المتوفين، ومحاموهم، وتقارير حقوقية توجه أصابع الاتهام، إلى الإهمال الطبي، ومنع السلطات الأمنية الأدوية عنهم.

 

ومن جانبها تنفي الحكومة المصرية دائمًا هذا الاتهام قائلة إن قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان.

 

وعادة ما ترفض اللأجهزة الأمنية بمصر اتهامات معارضين للسلطات المصرية بالإهمال الطبي، وتقول إنها “توفر كامل الرعاية الكاملة لهم داخل أقسام الشرطة والسجون”.

مواضيع ممكن أن تعجبك