وفد حكومي يلتقي بالسيستاني بعد مقتل اثنين لبوا دعوة المرجع الشيعي لحماية النجف

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فتح عناصر الشرطة العراقية النار على مئات العراقيين القادمين من عدة مناطق الى النجف تلبية لنداء المرجع الشيعي علي السيستاني الذي رحب به رئيس الوزراء اياد علاوي في بيان فيما اعتقلت الشرطة العراقية علي سميسم احد ابرز مساعدي الصدر. 

قتلى في الطريق الى النجف 

أعلن رئيس الوقف الشيعي في البصرة الشيخ محمد المطوري أن وزيري الدولة قاسم داود ووائل عبد اللطيف والسيد حسين الصدر، رئيس الوفد التفاوضي المنبثق عن المؤتمر الوطني العراقي، وصلوا البصرة.  

وأضاف الشيخ المطوري أن الثلاثة متواجدون بدار السيد علي الصافي، وأنهم يجتمعون بالسيد علي السيستاني للتباحث حول الأزمة في النجف.  

وقد أعلن الشيخ أحمد الشيباني أحد المتحدثين باسم مقتدى الصدر أن جيش المهدي فقد السيطرة على قسم كبير من مدينة النجف بعد القتال العنيف مع القوات الأميركية. وقال إن القوات الأميركية تريد فرض سيطرتها على المدينة بعدما فشلت في كل أنحاء العراق.  

وكانت مصادر مقربة من آية الله السيد علي السيستاني قد أشارت إلى وصوله إلى النجف. غير أنه لم يتم التأكد من ذلك من مصادر مستقلة 

وقال شهود عيان ان الشرطة العراقية فتحت النار على شيعة كانوا يقومون بمسيرة نحو مدينة النجف يوم الاربعاء فقتلت اثنين منهم. وقالوا ان الهجوم وقع غربي النجف.  

وكان اية الله علي السيستاني وهو اعلى مرجع شيعي في العراق قد وجه نداء الى انصاره بالسير الى النجف لانهاء القتال هناك بين القوات التي تقودها الولايات المتحدة والميليشيات الموالية لرجل الدين الشيعي الثائر مقتدى الصدر 

وبدأ مئات العراقيين التوجه صوب مدينة النجف المقدسة حيث تحاصر القوات الاميركية ميليشيا جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المتحصنة في الصحن الحيدري، تلبية لدعوة اية الله العظمى علي السيستاني "لانقاذ" مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب.  

وفي منطقة الكاظمية شمال بغداد حيث مرقد سابع الائمة الشيعة موسى الكاظم وقف العديد من اصحاب الباصات الصغيرة وهم ينادون بأعلى صوتهم "النجف..النجف.. لبوا نداء المرجعية وتوجهوا الى النجف".  

وقد بدأت مجموعات من الشباب تتقاطر الى المكان قادمة من المناطق الشيعية الفقيرة دون ان يعتريها اي خوف وكانها متوجهة لحضور مباراة في كرة القدم وليس الى مدينة تلهبها المعارك.  

علاوي يرحب بعودة اية الله السيستاني 

وفي وقت سابق رحب رئيس مجلس الوزراء العراقي أياد علاوي بعودة ‏ ‏المرجع الديني الاعلى في العراق اية الله السيد علي السيستاني الى العراق.‏ ‏ ونقل بيان صادر عن مجلس الوزراء العراقي عن علاوي قوله "بروح يغمرها السرور ‏ ‏نتوجه باسمنا وباسم الشعب العراقي النبيل بالترحيب بسماحة آية الله العظمى السيد ‏ ‏علي السيستاني بعد ان استجاب العلي القدير لدعواتنا ودعوات المؤمنين بالشفاء ‏ ‏التام لسماحته".‏ ‏ وقال رئيس الوزراء العراقي "أهلا وسهلا في بيته العراق الكبير وبين أسرته ‏ ‏الشعب العراقي الكريم".‏ ‏ وكان اية الله السيد علي قد وصل العراق اليوم ومن المقرر ان يتوجه غدا الخميس ‏ ‏الى النجف الاشرف منطلقا من البصرة وسط قافلة من مستقبليه ضمت عدد من المسؤولين ‏ ‏في الدولة العراقية وعدد من رجال الدين 

اعتقال علي سميسم 

قالت تقارير اعلامية ان مجهولين اختطفوا اثنين من اقارب وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان وطالبوا بان تغادر القوات الاميركية مدينة النجف الاشرف.  

وعرضت قناة تلفزيون الجزيرة مشاهد ظهر فيه رجلان راكعين امام متشددين ملثمين لكن لم يتسن سماع صوت.  

وقالت قناة الجزيرة ان الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "كتائب الغضب الالهي" طالبت بان تفرج الشرطة العراقية عن علي السميسم احد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

وقالت الجزيرة ان الجماعة عرفت هوية احد الرجلين المختطفين بانه صلاح حسن زيدان لمعي وهو قريب لوزير الدفاع العراقي بالمصاهرة. والثاني قريب للوزير بصلة دم لكن لم يذكر اسمه.  

وافادت المعلومات الواردة عن الشرطة المحلية العراقية في مدينة النجف ان عناصر من الشرطة العراقية اعتقلت اليوم الاربعاء الشيخ علي سميسم احد كبار معاوني رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.  

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الشرطة العراقية القت صباح هذا اليوم القبض على الشيخ علي سميسم واربعة من انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.  

واوضح ان عملية الاعتقال حصلت في حي السعد القريب من ساحة ثورة العشرين وسط مدينة النجف دون اعطاء المزيد من التفاصيل. كما لم يوضح المصدر بالتحديد مكان اعتقال سميسم الذي يعتبر احد اكبر مساعدي رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر والمسؤول المباشر عن مرقد الامام علي.  

--(البوابة)—مصادر متعددة)