وذكرت مصادر في حركة حماس أن وفد قيادتها إلى القاهرة سيترأسه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة ويضم نائبه موسى أبو مرزوق والقيادي محمد نصر من الخارج، إضافة إلى القياديين نزار عوض الله وخليل الحية من قطاع غزة.
وأكدت مصادر الحركة أن وفدها للقاهرة سيحمل عدة ملاحظات على الورقة المصرية، معتبرة أن الجهود المصرية للمصالحة (إيجابية) وأن هناك تفاؤلا بإمكانية حدوث اختراق في الحوار مع حركة فتح.
وأشارت المصادر في الوقت ذاته إلى تخوف حماس من تأثير اللقاءات الأخيرة في نيويورك بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين على الجهود المصرية.
وعبرت مصادر حماس عن أملها في أن تمارس مصر ضغوطًا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاستجابة للجهود المصرية.
وفي هذه الأثناء، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها سلمت للمسؤولين المصريين ردها على الورقة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدة فيها مطالبتها بضرورة إنهاء الانقسام الداخلي بأسرع وقت.
وقال داود شهاب المتحدث باسم الحركة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن رد حركته تناول خمس نقاط أساسية بشأن قضايا الحوار الخلافية وأخرى تتعلق بالوضع الفلسطيني العام.
وذكر شهاب أن أول نقاط رد الجهاد الإسلامي هو دعم الحركة لدفع جهود المصالحة الوطنية لإنهاء الانقسام الداخلي واستعادة اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن النقطة الثانية تطالب بضرورة إنهاء ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية من كافة الفصائل الفلسطينية، لأن لدينا عشرات الكوادر والقيادات معتقلين لدى السلطة ويجب الإفراج عنهم جميعا قبل اتفاق المصالحة.
وأضاف أن حركته تدعو في النقطة الثالثة إلى فصل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني عن انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي لأننا لا نقبل المشاركة في انتخابات التشريعي أو الرئاسة لكن نريد المشاركة في انتخابات منظمة التحرير.
أما النقطة الرابعة، بحسب شهاب، فانها تتعلق بضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وفق اتفاق الفصائل الفلسطينية في أيار/ مايو 2005، بينما النقطة الخامسة تؤكد أن حركة الجهاد لن تكون طرفا في أي اتفاق يمس الثوابت الفلسطينية ولا يؤكد على حق المقاومة المشروعة لشعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت مصر سلمت قبل نحو أسبوعين الفصائل الفلسطينية رؤية لتجاوز القضايا الخلافية في الحوار الذي ترعاه منذ آذار/ مارس الماضي على أمل التوصل لاتفاق مصالحة في جولة حوار سابعة تكون شاملة وحاسمة.
وتوقعت مصادر سياسية فلسطينية أن تدعو مصر إلى اجتماع فصائلي شامل في النصف الأول من شهر تشرين أول/ أكتوبر القادم لبحث الورقة المصرية.