اعلنت حماس ان وفدا من الحركة من قطاع غزة توجه الى مصر الجمعة لاستكمال مشاوراته مع القيادة المصرية، فيما استبعدت اسرائيل فتح معابر القطاع بشكل كامل ما دامت الحركة الاسلامية تحكمه او قد تستفيد من تخفيف القيود.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة ان القياديين في حماس ايمن طه وجمال ابو هاشم وصلاح البردويل توجهوا الى مصر.
واوضح برهوم ان زيارتهم تهدف الى "استكمال النقاش مع القيادة المصرية حول تحقيق اهداف شعبنا الفلسطيني برفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح الحدودي".
واستأنفت مصر الخميس محادثاتها مع اسرائيل في محاولة لترتيب اتفاق حول هدنة دائمة في قطاع غزة بعد عدة ايام من وقف اطلاق النار.
واجرى المفاوض الاسرائيلي عاموس جلعاد محادثات لم يرشح شيء عنها مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي سبق ان توسط لابرام تهدئة سابقة مدتها ستة اشهر في نيسان/ابريل 2008.
واذا كانت الحرب توقفت الاحد بعد 22 يوما من عملية عسكرية دامية لم يتم ابرام اي هدنة وظلت عدة نقاط رئيسية معلقة مثل انهاء حصار غزة وفتح المعابر.
حصار باق
في غضون ذلك، استبعد مستشار رفيع لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعادة فتح المعابر الحدودية لقطاع غزة بشكل كامل ما دامت حركة حماس تحكم القطاع او قد تستفيد من تخفيف القيود.
وكانت حماس جعلت وقف اطلاق النار الهش الذي انهى حملة اسرائيل على القطاع الاحد مشروطا برفع اسرائيل حصارها لغزة الامر الذي أوضح مستشار اولمرت انه لن يحدث في أي وقت قريبا.
وكان مستشار اولمرت يتحدث للصحفيين بعد يوم من محادثة هاتفية بين اولمرت والرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما. وعبر عن يقينه ان الحكومة الجديدة في واشنطن ستواصل العمل بسياسة الرئيس السابق جورج بوش القائمة على رفض التعامل أو التحاور مع حماس.
وتحدث المستشار الى مجموعة صغيرة من الصحفيين في مقر القيادة العسكرية وطلب الا ينشر اسمه.
وقال ان اسرائيل ستسمح "بأقصى" تدفق من امدادات الغذاء والدواء والنفط والغاز الى قطاع غزة لمساعدة سكانه على التغلب على اثار الحملة الاسرائيلية التي استمرت 22 يوما واسفرت عن 1300 شهيد ولكن مجموعة أوسع من السلع من بينها الصلب والاسمنت المطلوبة لاعادة الاعمار سوف يتعين ان تنتظر.
وتعتقد اسرائيل ان تلك القيود ستمنحها قدرة على الضغط على حماس لتفرج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط. ويقول دبلوماسيون ووكالات اغاثة ان تلك القيود ستقضي بالفشل على جهود الاعمار في غزة التي تذهب تقديرات الى انها ستتكلف على الاقل ملياري دولار.
وقال مستشار اولمرت ان الهدف الاساسي لاسرائيل هو حرمان حماس من السيطرة على المعابر الحدودية التي يمكن ان تساعدها على تشديد قبضتها على السلطة. وقال "اذا كان فتح المعابر سيعزز حماس فلن نفعله."
وصرح المستشار بانه لا يعتقد ان حماس ستوافق على السماح للقوات الأمنية للرئيس عباس التي يساندها مراقبون غربيون بالعودة الى المعابر الحدودية كما اقترحت اسرائيل ومصر.
وقال ان قوات عباس "قدمت عملا رائعا" في الضفة الغربية " باحتوائها اعمال الشغب والمظاهرات" خلال الحرب في غزة لكنه استدرك بقوله ان هذه القوات ليست جاهزة للعودة الى غزة.
واضاف قوله انه حتى اذا وافقت حماس على السماح للسلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس بادارة المعابر فان اسرائيل تعتقد ان حماس سوف تسيطر على الامور من خلف الكواليس وتستعيد السيطرة "خلال أيام".