اعلنت دمشق انها سترسل وفدا رفيع المستوى للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الاربعاء المقبل بهدف مناقشة "افكار روسية" تتعلق باطلاق مباحثات للسلام في سوريا، فيما هاجمت جبهة النصرة وجماعات معارضة أخرى مدينة البعث بجنوب البلاد.
وقال مسؤول سوري رفيع المستوى لوكالة فرانس برس الخميس ان الرئيس الروسي "سيستقبل وفدا برئاسة (وزير الخارجية) وليد المعلم وسيتركز اللقاء على اعادة اطلاق المفاوضات".
واضاف ان "استقبال الرئيس بوتين للوفد عند وصوله الى موسكو الاربعاء يعكس مدى الاهمية التي يوليها لهذه الزيارة". واشار الى ان "الاجتماعات التي تعقد في موسكو تجري عادة مع وزير الخارجية سيرغي لافروف"، مضيفا "حتى ان المباحثات المتعلقة بالسلاح الكيميائي عقدت معه (لافروف)".
وكان وفد سوري رسمي قام بزيارة الى موسكو في ايلول/سبتمبر 2013 واعلن بناء على طلبها بان دمشق ستقوم بتدمير ترسانة اسلحتها الكيميائية باشراف من الامم المتحدة.
وسيضم الوفد مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد للشؤون السياسية والاعلامية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد.
وقال رئيس تحرير صحيفة "الوطن" المقربة من السلطة وضاح عبد ربه لفرانس برس ان "اللقاء سيبحث بشكل خاص الافكار التي تطرحها موسكو من اجل جمع المعارضة والدولة للبدء بحوار اولي من شانه تفعيل العملية السياسية المتوقفة منذ جنيف".
واضاف "ان الامر لا يتعلق بمبادرة روسية حتى الان بل بافكار من اجل احياء العملية. ويتوجب دراسة هذه الافكار مع السوريين قبل وضع الخطة التي يجب ان تحظى بموافقة الاممم المتحدة".
وكانت صحيفة "الوطن" نقلت عن مصدر دبلوماسي عربي في موسكو قوله ان "الخطة الروسية تعتمد على عقد حوار سوري سوري في موسكو يحضره اضافة إلى الوفد الرسمي السوري عدد من الشخصيات المعارضة من الداخل والخارج وفي مقدمتهم (الرئيس الاسبق للائتلاف المعارض) معاذ الخطيب".
وذكرت الصحيفة ان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف اكد ان روسيا تجري الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية لتحديد موعد لـ"مؤتمر موسكو" لتسوية الازمة السورية.
وخاض وفدان من النظام والمعارضة مفاوضات مباشرة برعاية الامم المتحدة في جنيف في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، من دون تحقيق اي تقدم في سبيل التوصل الى حل سياسي للازمة.
واشار المسؤول السوري في تصريحاته لفرانس برس ان الامر لن يتعلق بالتباحث مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "كممثل وحيد للشعب السوري" ولكن مع جماعات مختلفة وبخاصة مع معارضة الداخل المقبولة من النظام وعدد من معارضي الخارج الذين ناوا بانفسهم عن الائتلاف.
مدينة البعث
ميدانيا، هاجم مسلحون من جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة وجماعات معارضة أخرى مدينة البعث بجنوب سوريا يوم الخميس ومكثوا بها لبعض الوقت.
وهذه المدينة هي آخر معقل كبير للجيش السوري في المنطقة القريبة من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وتأتي هذه المعركة ضمن حملة بدأها مقاتلو المعارضة هذا الأسبوع للسيطرة على محافظة القنيطرة بالكامل. ولم يتبق سوى مدينة البعث وبلدة خان أرنبة المجاورة تحت سيطرة قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال ابو سعيد الجولاني وهو ناشط من المنطقة إن البلدتين اذا سقطتا فإن مقاتلي المعارضة سيكونون قد سيطروا على ثاني محافظة بعد الرقة.
ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على محافظة الرقة في شمال سوريا وقد استهدفتها الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال نشطاء إن مقاتلي المعارضة اشتبكوا مع القوات الحكومية في وسط المدينة الليلة الماضية وتقهقروا الى مشارفها يوم الخميس. وفر آلاف من سكان مدينة البعث البالغ عددهم 30 الف نسمة.
وسميت المدينة على اسم حزب البعث الحاكم في سوريا كنوع من التحدي بعد تدمير القنيطرة القريبة في الحرب مع اسرائيل. وهجرت القنيطرة وأصبحت البعث الان المركز الإداري للمحافظة.
ويشارك نحو ألفي مقاتل في الحملة بالجنوب. ويكتسب تقدمهم الذي يوسع سيطرة المعارضة بالقرب من مرتفعات الجولان والأردن أهمية ايضا لأن دمشق معقل قوة الأسد تقع على بعد 65 كيلومترا الى الشمال. ويريد المقاتلون فتح طريق نحو العاصمة والتواصل مع مسلحي المعارضة هناك.
وذكر المقاتلون قبل دخول مدينة البعث أنهم سيطروا على عدة قرى على المشارف وأعلنوا سيطرتهم على معظم الريف.
وقال عبد الله سيف الله وهو قائد ميداني من جبهة النصرة في بلدة الحميدية قرب الحدود مع إسرائيل إن المقاتلين يستخدمون كل أنواع الأسلحة من نيران الدبابات وقذائف المورتر.
كانت وسائل الإعلام السورية الرسمية والصحف الموالية للحكومة قد ذكرت ان الجيش مدعوما بميليشيات موالية له صد توغل مقاتلي المعارضة في مدينة البعث. وتحدثت عن اشتباكات عنيفة بعد سقوط وابل من قذائف المورتر والمدفعية أطلقها مقاتلو المعارضة وسقطت على وسط المدينة ومبنى البلدية.
ويقول نشطاء إن مئات من مقاتلي جبهة النصرة الذين فروا من محافظة دير الزور بعد أن طردهم تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق من العام الحالي أعادوا تنظيم صفوفهم في جنوب سوريا مما يعطي دفعة لوجود مقاتلي المعارضة هناك.
وقال ابو يحيى الأنصاري المقاتل في أحرار الشام إن هذا التطور منح المقاتلين في المنطقة تفوقا.
ويقول معارضون إِن الجيش يعتمد على القصف الجوي في المنطقة. اما بريا فقد كان الجيش مكشوفا منذ نقل آلاف من جنوده من قواعدهم لتعزيز حلب في الشمال.
تضاربت الأنباء في ليبيا خلال الساعات الماضية حوّل مصير سيف الإسلام القذافي، حيث تحدثت وسائل إعلام محلية ليبية عن اغتيال نجل القذافي