وفد عراقي الى سوريا يحمل مبادرة لفتح لحوار بين المعارضة والحكومة

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 12:26
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

 

اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس ان العراق سيرسل وفدا الى سوريا لطرح مبادرة عراقية تهدف الى فتح حوار بين المعارضة والحكومة السورية.
وقال المالكي على متن الطائرة التي اقلته من الولايات المتحدة الى العراق قبيل وصولها الى بغداد "فور وصولي ساعقد اجتماعا لاعداد الخطط لارسال الوفد الى سوريا لتنفيذ مبادرة العراق".
واوضح ان مبادرة العراق تهدف الى فتح حوار بين اطراف المعارضة السورية من جهة والحكومة السورية من جهة اخرى للوصول الى نتائج مرضية للجانبين.
وتابع المالكي الذي حطت طائرته حوالى الساعة 11,30 (08,30 تغ) في بغداد ان "الولايات المتحدة واوروبا متخوفتان من مرحلة ما بعد نظام بشار الاسد لذا تفهموا المبادرة" العراقية.
وكان علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي اكد في وقت سابق لفرانس برس ان السلطات العراقية دعت المعارضة السورية لزيارة بغداد بهدف القيام بوساطة بينها وبين النظام السوري، موضحا ان المعارضة ردت ايجابا على هذا الاقتراح.
وجاء ذلك بعدما اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مع الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في بغداد ان الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا.
ولزمت السلطات العراقية حتى الان موقفا حذرا حيال الازمة في سوريا، حيث اعلنت الامم المتحدة ان اعمال قمع الحركة الاحتجاجية من جانب النظام اسفرت عن اكثر من خمسة الاف قتيل منذ اذار/مارس.
ويخشى مراقبون ان يؤثر تدهور الاوضاع في سوريا التي تشترك مع العراق بحدود طولها 605 كيلومترات، على الوضع في بلد يستعد لمرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي من البلاد بحلول نهاية العام الحالي.
من جهة اخرى، اعلن المالكي في المقابلة الحصرية مع فرانس برس انه التقى خلال زيارته الى الولايات المتحدة بداية الاسبوع ممثلين عن شركة اكسون موبيل الاميركية لمناقشة عقود نفطية وقعتها الشركة مع اقليم كردستان وترفضها حكومة بغداد.
وقال المالكي "عقدنا معهم لقاء (في واشنطن) واطلعناهم على وضع هذه العقود والتي يقع بعضها في مناطق متنازع عليها".
واضاف "هم وعدوا بان يراجعوا قرارهم".
وكان مسؤول في وزارة النفط العراقية اكد ان بغداد تدرس خياراتها في ما يتعلق باكسون موبيل التي وقعت اتفاقا مع حكومة كردستان العراق لاستكشاف النفط في ست من مناطق الاقليم.
وقال المسؤول في وزارة النفط العراقية ان اثنتين من تلك المناطق وهما القوش وبردراش تقعان ضمن محافظة نينوى التي تريد كردستان ضمها الى منطقتها المتمتعة بالحكم شبه الذاتي، وهو ما ترفضه بغداد.
وتعتبر بغداد كل عقد موقع من دون موافقتها عقدا باطلا. وقد حذرت الولايات المتحدة الشركات الاميركية، وبينها شركة اكسون موبيل النفطية العملاقة، من المخاطر القانونية لتلك العقود الموقعة بخلاف رغبة بغداد.
وعن الوضع الداخلي، قال المالكي ان الدعوات لانشاء اقاليم مستقلة، معتبرا ان "هذه الممارسات مدعاة لتقسيم العراق" في اشارة الى اعلان اعضاء في مجالس محفظات ديالى وصلاح الدين والانبار التي تسكنها كلها غالبيات سنية، عن بدء اجراءات التحول الى اقاليم.
وقال ان "الذين صوتوا ضد الدستور لان فيه فدرالية، هم الذين يطالبون الآن بالفدرالية".
وتابع "لا يمكن تطبيق الفدرالية لان راي المحكمة الاتحادية كان واضحا بعدم تطبيق اي فدرالية في منطقة متنازع عليها"، في اشارة خصوصا الى ديالى التي تقع فيها مناطق متنازع عليها بينها الاكراد والعرب.
وعلق المالكي على الاحتفالات التي يقيمها سكان مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) لمناسبة الانسحاب الاميركي من البلاد، قائلا ان "المقاومة اوقعت نفسها في ما لا حق لها فيه والمقاومة انزلقت من عملية المقاومة الى قتل واقتتال طائفي".
وتابع "لا امانع ان يفرح العراقيون في الفلوجة وغيرها من المناطق ولا امانع ان يشعر اي طرف بانه شريك في خروج الاميركيين لكن الواقع هو ان الدبلوماسية العراقية وطبيعة التفاوض هي التي رسمت خريطة الانسحاب بشكل كامل".
وتعمل القوات الاميركية حاليا على الانسحاب الكامل من البلاد وهي عملية من المفترض ان تنتهي بحلول نهاية العام الحالي.
من جهة اخرى، اكد رئيس الوزراء العراقي ان قرار ابعاد منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة عن العراق "لا رجعة فيه".
وقال "لقد رفضوا خطة الامم المتحدة وهذا يعني انها عصابة اجرامية، ولا يسمح بابقاء عصابة اجرامية في العراق".
وقررت السلطات العراقية اغلاق المعسكر الذي يسيطر عليه منذ نحو ثلاثين سنة المعارضون الايرانيون في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، قبل نهاية السنة الجارية.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك