ترأس رئيس حكومة "بنيامين نتنياهو" الجمعة جلسة للمنتدى الوزاري السباعي في أعقاب التطورات الأخيرة المتعلقة بالمسار الإسرائيلي الفلسطيني
وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قد زعمت في موعد سابق إن هناك فرصة جيدة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين خلال الشهر الحالي. وأبدت محافل إسرائيلية تفاؤلا حذرا وأعربت عن اعتقادها لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة بان المفاوضات مع الفلسطينيين حول التسوية الدائمة ستبدأ خلال الشهر القريب وتستمر عامين.
وأضافت الصحيفة انه يستدل من تقارير وردت ان "الجانب الفلسطيني بات الآن ناضجا لخوض المفاوضات مع "اسرائيل" وذلك بعد ان أدرك الفلسطينيون انه في حال عدم الشروع في المفاوضات فورا فقد ينشأ فراغ خطر سوف يسدّه حماس والجهاد الإسلامي"، حسب تعبيرها.
وقد وجه الرئيس مبارك الدعوة الى ابو مازن لعقد لقاء معه في القاهرة في الأسبوع المقبل و"إسرائيل" تأمل في ان يتمكن الرئيس المصري من إقناع رئيس السلطة الفلسطينية باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. وفي حال افلح الرئيس مبارك في ذلك فقد يوجه الدعوة الى نتانياهو وابو مازن لعقد لقاء قمة في القاهرة يتم خلاله إطلاق المفاوضات رسميا.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد نسبت إلى محافل إسرائيلية قولها ان بنيامين نتانياهو ليّن مواقفه وانه يوافق على تقديم حلول وسط بعيدة المدى تصل الى حد التفاوض على أساس حدود 1967 مع إجراء تبادل لبعض الأراضي.
غير أن مصادر في مكتب نتنياهو تقول ان هذا لا يعكس موقف نتنياهو حيث يحاول الأخير في اتصالاته مع الجانب الأمريكي استصدار تصريح يقضي بوجوب اخذ الوضع على الطبيعة والكتل الاستيطانية بالحسبان وهو تصريح يلين المطالبة بان تنسحب "اسرائيل" الى حدود 67.
وتقول "يديعوت" انه لم يتم بعد الاتفاق نهائيا على شروط بدء المفاوضات غير انه تم إحراز تقدم كبير في صياغتها ويحتمل ان يتم الاتفاق على ذلك في الأسبوع المقبل خلال زيارة جورج ميتشل المقررة لكيان العدو.
وتضيف الصحيفة ان احد المساهمين في الاتصالات حول استئناف المقاوضات مع الفلسطينيين هو رئيس دولة الاحتلال شمعون بيرس الذي يعقد لقاءات عديدة مع نتانياهو وانه على اطّلاع ببواطن الامور. اما الوزير بنيامين بن اليعزر فيرجع اليه الفضل في دفع الجهود الى دمج الرئيس مبارك في هذا التحرك السياسي لاعتقاده بان الرئيس المصري هو الوحيد الذي بوسعه جلب ابو مازن الى طاولة المفاوضات حسب الصحيفة.
اما صحيفة "هارتس" فنشرت هي الأخرى تقريرا مماثلا استنادا الى محافل سياسية إسرائيلية جاء فيه ان الاتصالات لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية ستجرى الاسبوع المقبل بوتيرة اسرع حيث من المقرر بعد لقاء مبارك ابو مازن في القاهرة الاسبوع المقبل ان يصل الى واشنطن يوم الخميس القادم وزير الخارجية المصري احمد ابو غيط ووزير المخابرات عمر سليمان، وفي الاسبوع الثاني من هذا الشهر سيصل الى المنطقة الموفد الامريكي جورج ميتشل