نددت شخصيات دينية وإسلامية أمس بالاعتداء على آثار القصور الأموية ، من قبل السلطات الاسرائيلية وسرقة عدد من الحجارة والأتربة من المكان.
وكان قد قام عمال تابعون لمؤسسات إسرائيلية ظهر أمس بسرقة عدد من حجارة القصور الاموية في المنطقة المعروفة ب"الخاتونية" جنوب شرق المسجد الاقصى ، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأتربة ونقلها بإستخدام شاحنة إلى جهة مجهولة .
من جهته ندد رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب بهذا الاعتداء على القصور الأموية وأعتبره إعتداء على الأوقاف الاسلامية .مؤكدا أن المنطقة التي تم سرقة الحجارة منها " القصور الأموية " هي أرض أوقاف إسلامية .
وأوضح الشيخ سلهب أن إسرائيل ممنوعه بموجب القوانين والمعاهدات الدولية من أعمال الحفر ومن الاستيلاء على الآثار المكتشفة ونقلها ، مطالبا السلطات الاسرائيلية باعادة الحجارة إلى موقعها ، كذلك طالب منظمة اليونسكو العمل على إسترجاع الحجارة بصفتها الراعية للتراث العالمي .
ونوه الشيخ سلهب إلى أنه سيجري إتصالات مع وزارة الأوقاف والحكومة الأردنية ، من أجل وقف الاعتداءات على المسجد الأقصى والآثار الاسلامية في مدينة القدس .
ودعا الجهات الدولية التي تعنى بالحفاظ على التراث العالمي ، لاجبار الحكومة الاسرائيلية على وقف الحفريات في مدينة القدس ، والعبث بتراثها الحضاري العربي والاسلامي والمسيحي ، والتوقف عن هذه الممارسات والاعتداءات التي من شأنها تهديد مدينة القدس وتراثها وسكانها والأماكن الاسلامية والمسجد الأقصى المبارك لأن هناك عبثا بمكان قريب جدا من المسجد الأقصى .
موضحا أن الحكومة الأردنية تبذل قصارى جهدها لوقف الحفريات ، وحث الدول العربية وخاصة التي تعنى بالتراث العالمي الوقوف إلى جانب الأردن للضغط على الجانب الاسرائيلي من اجل وقف إعتداءاته ضد الاثار الاسلامية والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك .
من جهته قال رئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري " منذ أن وقعت مدينة القدس تحت الاحتلال الاسرائيلي والسلطات المحتله تعمل جاهدة لطمس المعالم الأثرية والتراثية والحضارية الاسلامية في هذه المدينة ."
وأضاف " وبالتالي ما يحدث هذه الأيام من سرقة لحجارة القصور الأموية هو إعتداء على تاريخنا وتراثنا وآثارنا وحضارتنا ، ولا بد من تحرك منظمة اليونسكو التي تدعي الحفاظ على الآثار والتراث ."
مشيرا إلى ان الهيئة الاسلامية تستنكر هذا الاعتداء وتطالب بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه .
إلى ذلك وصف حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح سرقة الحجارة بأنها سطو على تاريخ القدس .
وقال" إن استمرار هذه القرصنة الاسرائيلية يستهدف طمس معالم عروبة المدينة المقدسة ماديا ومعنويا ."
وأضاف " الأمر لا يتوقف على السطو على الحجارة ، وإنما أيضا هناك مخطط إسرائيلي لإزالة كافة حجارة القصور الأموية التي تقع في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى ، وإقامة منشأة إسرائيلية من ضمنها منصة لأداء طقوس تلمودية على الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى بمحاذاة المسجد المرواني ."
وأكد عبد القادر أن هذا المخطط الاسرائيلي يشكل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل استهداف المسجد الأقصى المبارك .
محذرا من قيام الجانب الاسرائيلي بفتح ثغرة في الجدار الجنوبي بالمسجد تفضي إلى داخل ساحات المسجد ، وفرض أمر واقع جديد من خلال تقسيم ساحات المسجد بين المسلمين واليهود .
وطالب عبد القادر الأوقاف بضرورة التحرك على كافة المستويات لوقف الاعتداءات على الآثار والمقدسات الاسلامية .
كما طالب اليونسكو بتحمل مسؤوليتها بحماية الآثار الاسلامية في محيط الحرم القدسي الشريف ، باعتبار أن اليونسكو أعلنت هذه المنطقة ، تراثا عالميا يجب حمايته .
وأصدرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أمس بيانا أوضحت فيه أن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية هي سرقة وقرصنة ممنهجة من قبل الإحتلال ، خاصة وأنّ " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " كانت قد كشفت قبل أشهر عن عملية سرقة مشابهة تمّ خلالها سرقة حجر كبير كان موضوعاً في الجهة الجنوبية الشرقية خارج المسجد الأقصى ، ونقله الى الكنيست الإسرائيلي .
الى ذلك فقد حذرت " مؤسسة الأقصى " من مخاطر هذه الحفريات على المسجد الأقصى ، وأكدت أن الإحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال هذه الحفريات الوصول الى أسفل المسجد الأقصى المبارك ، خاصة إذا علم بوجود آبار مائية في المنطقة المذكورة تصل الى أسفل الأقصى ، بالإضافة الى وجود مخطط لوصل هذه المنطقة بشبكة الأنفاق أسفل وفي محيط الأقصى ، مع شبكة الأنفاق المجاورة والتي تمتد من أسفل بلدة سلوان بإتجاه محيط المسجد الأقصى وأسفله ، بمعنى أن الخطر بات يتهدد بناء المسجد ، في ظل تسارع الحديث عن مخططات لتهويد القدس وبناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى المبارك .