شهد العراق الثلاثاء، يوما داميا قتل خلاله اكثر من 46 شخصا، كما عثر على مقبرة تضم رفات 20 شخصا، فيما اقترب عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو من الاربعة الاف مع مقتل ثمانية منهم خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة.
وقال مسؤول في شرطة مدينة الناصرية (380 كلم جنوب بغداد) كبرى مدن محافظة ذي قار ان "عبوة ناسفة انفجرت بحافلة للركاب قادمة من البصرة (550 كلم جنوب بغداد) باتجاه الناصرية ما اسفر عن مقتل 16 شخصا على الاقل واصابة حوالى 22 اخرين بجروح".
وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) اعلن المقدم محمد خالد مدير شرطة البلدة ان "ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا واصيب ما لايقل عن 13 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش مشتركة لقوات الشرطة وعناصر الصحوة في بلدة الضلوعية".
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) اعلنت مصادر امنية واخرى طبية مقتل اربعة من عناصر الشرطة واحد الاشخاص بالاضافة الى اربعة مسلحين في اشتباكات في المدينة المضطربة شمال بغداد.
وفي الكوت (175 كلم جنوب بغداد) اعلنت الشرطة مقتل خمسة اشخاص على الاقل بينهم ثلاثة مدنيين واصابة ثمانية اخرين بينهم امرأة وشرطي اثر مواجهات بين قوات الشرطة وميليشيات مسلحة يعتقد انها تابعة لجيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر.
وفي البصرة اعلن مصدر في الشرطة "مقتل شخص في اطلاق نار من سيارة يستقلها مسلحون شمال شرق المدينة".
وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد) قال الملازم مثنى شاكر "عثرت قواتنا صباح الثلاثاء على مقبرة تضم رفات جثث عشرين شخصا بينهم نساء واطفال". واوضح ان "الجثث كانت متفسخة وعثر عليها مدفونة في نهر متروك في منطقة الجلام (شمال شرق سامراء)".
واعتقلت قوات الشرطة اربعة "ارهابيين" من القاعدة في مكان قريب من المقبرة وفقا للمصدر.
واشار شاكر الى العثور على 700 قذيفة "هاون ايرانية الصنع" قرب المقبرة.
وكان الجيش الاميركي عثر السبت على مقبرة جماعية تضم رفات حوالى مئة جثة متفسخة بالقرب من الخالص احدى مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
خسائر الاميركيين
الى ذلك، وقبيل الذكرى الخامسة للاجتياح الاميركي للعراق تتصاعد الخسائر في الارواح والبالغ عددها 3983 عسكريا لتقترب من رقم اربعة الاف مع مقتل ثمانية جنود في هجومين منفصلين الاثنين.
وقال اللفتنانت ميشال ستريت ان "خمسة جنود اميركيين قتلوا في هجوم انتحاري استهدف دوريتهم" الاثنين.
واضاف ان "ثلاثة جنود بالاضافة الى مترجم عراقي اصيبوا بجروح في الهجوم".
من جانبه اكد اللواء قاسم عطا المتحدث باسم خطة فرض القانون ان "ارهابيا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه مستهدفا دورية راجلة للقوات الصديقة (الجيش الاميركي) في حي المنصور (غرب بغداد)".
ويشكل مقتل الجنود الخمسة اعنف هجوم يتعرض له الجيش الاميركي خلال الشهرين الماضيين.
وفي هجوم اخر قتل ثلاثة جنود اميركيين ومترجمهم العراقي الاثنين بانفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد) وفقا للجيش الاميركي.
واكد الجيش في بيان ان "ثلاثة عسكريين ومترجمهم قتلوا في انفجار قنبلة في شرق محافظة ديالى".
وبمقتل الجنود الثمانية يرتفع الى 3983 عدد العسكريين والعاملين مع الجيش الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى موقع مستقل على الانترنت.
واعلن الجيش الاميركي في السادس من الجاري بدء عملية انسحاب حوالى الفي جندي اضافي من العراق الخميس في اطار عملية معلنة لانسحاب خمسة الوية مقاتلة بحلول تموز/يوليو بحسب بيان للجيش.
وكان اللواء الثاني والفوج الثاني والثمانون المجوقل يشكلان جزءا من ثلاثين الف جندي ارسلوا الى العراق مطلع 2007 ضمن اطار تعزيزات هدفها وضع حد لاعمال العنف الطائفي والسماح للحكومة العراقية بتحقيق تقدم في العملية السياسية.
واكد البيان "ما ان يعود هذا الفوج" الى فورت براغ في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق الولايات المتحدة) "سينخفض عدد الالوية المقاتلة في العراق من 19 الى 18 كما من المفترض انسحاب ثلاثة الوية اخرى بحلول تموز/يوليو". وختم موضحا عدم استبدال هؤلاء الجنود.