“داعش” يحلق بطائراته في سماء الرقة

تاريخ النشر: 09 مايو 2015 - 01:31 GMT
قيام “داعش” بالتحليق بثلاث طائرات حربية، انطلقت من مطار الطبقة العسكري
قيام “داعش” بالتحليق بثلاث طائرات حربية، انطلقت من مطار الطبقة العسكري

أعلنت حملة “الرقة تذبح بصمت” التي يشرف عليها ناشطون محليون في المدينة الواقعة شرق البلاد، والتي يتخذ منها تنظيم “الدولة الإسلامية”/ “داعش” المعقل الرئيسي له في سويا، قيام “داعش” بالتحليق بثلاث طائرات حربية، انطلقت من مطار الطبقة العسكري باتجاه الشمال، داخل الأراضي السورية.

وقالت الحملة، نقلاً عن مراسلها في مدينة الطبقة، إن “ثلاث طائرات، اثنتان بيضاوتان وأخرى سوداء، حلقتا فوق قرى الفداوي وجليب والعجيل ومزرعة العجراوي، والطريق الدولي الذي يربط بين حلب والرقة”.

وقال الناشط أبو إبراهيم الرقاوي (أحد مؤسسي الحملة)، في تصريح صحفي، إن “الطائرات حلقت على علو منخفض، واستمرت بالتحليق لنحو نصف ساعة تقريباً، بمرافقة طائرات بدون طيار (طائرات مراقبة صغيرة تحمل كاميرات)، ثم عادت إلى مطار الطبقة، وبقيت خارج الهنكارات حتى مساء يوم الجمعة”.

ويرى “الرقاوي” أن العملية التي قام بها التنظيم الإرهابي، لا تهدف إلى التدريب على قتال طيران التحالف، أو الطيران النظامي، بل هي”عملية تدريب لطياريه، الذي ينوي إرسالهم إلى الغرب، للقيام بعمليات إرهابية شبيهة بأحداث 11 أيلول (سبتمبر)”.

وأكد “الرقاوي” أن تحليق الطائرات جرى على يومين، حيث أفاد الناشط بأن “شهود عيان رأوا الطائرات تحلق في سماء الرقة في يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري”.

وأكد شهود عيان من المنطقة أنهم لاحظوا انتشاراً مكثفاً لعناصر التنظيم وإغلاق الطرقات المحيطة بالمطار قبل عملية التحليق بيوم، كما أفاد الشهود أن التنظيم أدخل الطائرات إلى الهنكارت وهي تحمل صواريخ.

وأوضح الناشط أن طياريّ التنظيم كانوا “حذرين” أثناء المهمة، واختاروا الطيران على علو منخفض، “حتى لا تظهر طائراتهم على رادارات قوات التحالف الدولي”، الذي يشن حملة جوية على التنظيم في سوريا، منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وكان “داعش” قد سيطر على مطار الطبقة في 25 آب/ أغسطس الماضي، وبحسب “الرقاوي”، فإن المطار كان يحتوي على “عدد من المروحيات وخمسة أسراب للطائرات الحربية من طراز “ميغ” و”سوخوي”، دمر بعضها على يد التنظيم أثناء الاقتحام، وسيطر مقاتلوه على ما تبقى سالماً منها”.

وفي سياق ذي صلة، نفى قائد القوى الجوية العراقية الفريق الركن أنور حمه أمين أمس الجمعة الأنباء عن استيلاء تنظيم “داعش” على أي طائرة عراقية بعد احتلالها مدينة الموصل في حزيران/ يونيو الماضي.

وأوضح “أمين” في تصريح صحفي، أن “تنظيم “داعش” يستخدم طائرات مسيّرة صغيرة في عملياته التي ينفذها في العراق وسوريا”، مؤكداً إن “التنظيم استولى بالفعل على عدد من الطائرات السورية، لكنه استبعد إمكانية استخدامها لعدة أسباب”.

وكانت تغريدات على موقع تويتر من حسابات موالية للتنظيم لفتت إلى عزم التنظيم تشكيل سلاح جوي سابقاً.

 

ويشرف مؤخراً ضباط عراقيون من ذوي الخبرة على تدريب عدد من العناصر على قيادة هذه الطائرات، من خلال دورات تدريبية تجري في مطار الطبقة العسكري.

ونقل موقع “ديلي بيست” عن مصدر لم يسمه في سلاح الجو الأمريكي قوله إن الطيارين الذين يعملون في صفوف التنظيم قد يشكلون خطراً على أنفسهم أكثر من الخطر الذي يشكلونه على الآخرين، فاحتمال مقتلهم في حادث هو احتمال عال جداً، وكذلك فإن تدريب طيارين جدد يستغرق أشهراً، ولربما سنوات، قبل أن يتمكن هؤلاء من قيادة الطائرات بطريقة احترافية.