”احرار الجليل” تتبنى عملية القدس وحماس تعتبرها نتيجة طبيعية للعدوان

تاريخ النشر: 02 يوليو 2008 - 04:55 GMT

قتل ثلاثة اسرائيليين وجرح 45 اخرون في هجوم بجرافة نفذه فلسطيني في القدس الغربية الاربعاء، وتبنت الهجوم الذي انتهى بمقتل منفذه مجموعة تطلق على نفسها "احرار الجليل"، فيما اعتبرته حماس "نتيجة طبيعية للعدوان" الاسرائيلي.

ووصف المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد الحادث بانه "ارهابي" نفذه رجل من القدس الشرقية المحتلة كان يعمل في موقع انشاء على طول شارع مكتظ حيث وقع الحادث.

واشار الى ان السلطات لم تتلق اية تحذيرات محددة عن هجوم وشيك الا انها اعلنت حالة التاهب عقب الحادث.

ووقع الحادث عندما قاد الرجل جرافته على طول شارع يافا في قلب القدس الغربية وصدمها بالحافلة مما ادى الى انقلابها وصدم كذلك سيارة واحدة على الاقل وحولها الى حطام.

وفتح عدد من الاشخاص النار على سائق الجرافة وقفز رجلا شرطة على الاقل الى الجرافة وافرغا وابلا في الرصاص في جسده مما ادى الى مقتله.

وقال شمويل ابوكيا احد حراس امن بنك مجاور "لقد رأيت جرارا يصدم سيارة في شارع يافا وبدأ الناس في الصراخ وخرجت من البنك ورأيت الشاحنة. واطلقت النار على السائق وتوقفت الشاحنة".

وقالت الشرطية اليانور ناشوم انها اطلقت النار على الجرافة بينما كانت تتحرك.

واضافت "رأيت الجرافة تقترب من الحافلة واطلقت طلقتين على زجاجة نافذتها الامامية واعتقد انني اصبت السائق. وقفز شرطيان الى الجرافة الا انه استمر في قيادتها".

وهرعت سيارات الاسعاف الى مكان الحادث واغلقت الشرطة وحراس الامن المنطقة وابعدوا المارة عن الحافلة المنقلبة التي تسرب منها الوقود الى احد مجارير الشارع.

وترنح العديد من الاشخاص الذين سالت من جروحهم الدماء قرب الموقع وشوهد ركاب الحافلة يتصلون باقاربهم على الهواتف النقالة وهم يبكون. وتردد ان جروح العديد من المصابين خطيرة.

ووقع الحادث امام مبنى يضم العديد من مكاتب وسائل الاعلام وسط المدينة حيث يجري العمل على طريق رئيسي منذ اسابيع.

وصرح روزنفيلد للصحافيين ان "الارهابي نفسه هو من احدى القرى المجاورة في القدس الشرقية. ونحن نعرفه من سجله الاجرامي السابق ولكن لم يكن له سجل على مستوى الارهاب".

والشهر الماضي قتلت امرأة يهودية في هجوم انتحاري تبنى مسلحون فلسطينيون مسؤوليته في مركز للتسوق في مدينة ديمونا الصحراوية قرب موقع المفاعل النووي الاسرائيلي.

تبني وردود

واعلنت "كتائب احرار الجليل" غير المعروفة مسؤوليتها عن الهجوم في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس في رام الله بالضفة الغربية.

وكانت هذه المجموعة اعلنت مسؤوليتها عن هجوم على مدرسة تلمودية في 6 اذار/مارس في القدس قتل فيه ثمانية شبان يهود. لكن لم يتم التحقق من صحة ذلك التبني.

واعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان هجوم الاربعاء هو نتيجة طبيعية "للعدوان" الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس لكن الحركة ليس لديها معلومات حول الهجوم.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس "بحسب المصادر الاسرائيلية الحادث مقصود (عملية). واذا كانت الامور كذلك فهي نتيجة طبيعية لاستمرار العدوان والجرائم ضد اهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة".

واضاف ان الهجوم اذا اتضح انه عملية فهو ايضا "نتيجة لرفض الاحتلال الاسرائيلي وقف عدوانه". وتابع المتحدث باسم حماس انه "ليس لدينا معلومات حول دوافع الحادث" حتى الان.

من ناحيتها قالت حركة الجهاد الاسلامي في بيان ان الهجوم "رسالة واضحة للعدو المجرم..على العدو ان يترقب المزيد طالما استمر الاحتلال والعدوان بحق شعبنا..وطالما استمرت الانتهاكات في الاقصى والقدس".