قتل مستوطنان الجمعة في هجوم في الضفة الغربية تبنته حركة الجهاد الاسلامي، وجاء غداة تشييع الحركة سبعة من اعضائها استشهدوا خلال هجمات شنتها اسرائيل في قطاع غزة واسفرت ايضا عن استشهاد ناشطين من حماس.
وقالت مصادر طبية اسرائيلية ان المستوطنين القتيلين هما شابان كانا يقومان بنزهة بصحبة فتاة قرب الخليل.
واوضحت ان الهجوم وقع اثناء توجه المستوطنين الثلاثة الى نبع ماء غرب مدينة الخليل ومستوطنة تيليم، وان هؤلاء ردوا على نيران المهاجمين من اسلحتهم الشخصية.
واسفر الهجوم عن مقتل المستوطنين لكن الفتاة التي كانت بصحبتهما لم تصب وتمكنت من الهرب.
وتحدثت المصادر الطبية الاسرائيلية عن مقتل فلسطيني خلال الاشتباك، ودون ان توضح ملابسات ذلك.
وليل الخميس الجمعة، قتل الجيش الاسرائيلي عنصرا في حرس رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع في الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد معلقا على الهجوم الذي قتل فيه المستوطنان ان "مجموعة صغيرة من الاسرائيليين الذين كانوا يتنزهون بالقرب من تيليم تعرضوا لاطلاق نار من جانب ارهابيين". واضاف ان "الشرطة وحرس الحدود بدأوا عملية بحث في المنطقة واقاموا حواجز على الطرق للعثور عليهم".
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي في بيان مسؤوليتها عن الهجوم الذي جاء غداة تشييع الحركة سبعة من اعضائها استشهدوا خلال غارات وقصف اسرائيلي في قطاع غزة.
وكان سبعة من اعضاء سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي واثنان من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس استشهدوا في عدة غارات نفذها الجيش الاسرائيلي الخميس اضافة الى توغل بري في قطاع غزة.
ومن بين شهداء الجهاد الاسلامي الذين جرى تشييعهم الجمعة، محمد عبد الله القيادي في سرايا القدس.
وقد سار الاف المشيعين في جنازة مهيبة اعدت للشهداء في مدينة غزة.
وردد المشيعون الهتافات التي تدعو للثأر والانتقام, وأطلق عشرات المسلحين الملثمين وغالبيتهم من سرايا القدس الذين شاركوا بالجنازة النار في الهواء.
وقال الناطق باسم سرايا القدس أبو أحمد إن "العدو فتح أبواب جهنم على نفسه". وأضاف أن "الصواريخ ستمطر العدو من كل ناحية والاستشهاديون قادمون, الرد قادم في الزمان والمكان المناسبين".
واكد القيادي في حركة الجهاد محمد الهندي خلال التشييع رفضه أي تهدئة مع إسرائيل في ظل استمرار "الجرائم" التي ترتكبها بحق الفلسطينيين. كما توعد بأن "هذه الجرائم والاغتيالات لن تمر من دون عقاب".
ودعا الهندي السلطة الفلسطينية إلى وقف ما أسماها "اللقاءات العبثية" مع الجانب الإسرائيلي, معتبرا أن هذه اللقاءات تضر بالمصلحة الوطنية للشعب الفسطيني.