”الوطن” السورية لجنبلاط : وساطة نصرالله ومسامحة الاسد كفيلان لزيارة سوريا

منشور 10 آذار / مارس 2010 - 12:00
دعت صحيفة "الوطن " السورية الخاصة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط الى التفريق بين "سوريا الأمس وسوريا اليوم أي بين سوريا موجودة عسكرياً في لبنان وسوريا خارج لبنان".

وانتقدت الصحيفة في افتتاحيتها التي نقل مقتطفات منها موقع "الوطن أونلاين" تصريحاته الأخيرة، وقالت انه ما زال "تائهاً في نوع العلاقة التي يريدها مع سوريا أو التي تريدها سوريا معه، فهو يطرح أسئلة يعرف مسبقاً أجوبتها، ويتحدث عن كرامة دروز لبنان ناسياً كرامة كل السوريين".

واشارت الى أن "لا أحد يملك أي معلومة عن تلك الزيارة سوى الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيحدد توقيت الزيارة وشكلها، في حال حصلت، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر اللـه الذي يقود الوساطة بين جنبلاط ودمشق".

واذ أوردت المواقف الاخيرة لجنبلاط من سوريا، أوضحت الصحيفة أن "سورية لن تقبل باستقبال وليد جنبلاط منفرداً أو ضعيفاً أو مهزوماً، فدمشق ـ إن كانت ستستقبله ـ تريد استقبال رجل دولة لبناني له مكانته ودوره على الساحة السياسية اللبنانية وداعم لخط المقاومة وحريص على مصلحة لبنان ويعمل من أجله ومن أجل علاقات حسن جوار مع سورية".

واشارت الى ان "دمشق اليوم تتعامل مع اللبنانيين على أسس سياسية واضحة، ولا ترغم أحداً على تغيير مواقفه أو الانتقال من طرف إلى آخر، أو من الوسطية إلى مكان آخر"، مؤكدة على ان سوريا ترحب بكل لبناني يدعم المقاومة، وكل لبناني يريد علاقات معها مبنية على الاحترام المتبادل وحسن الجوار".

وشددت الصحيفة السورية على رغبة سوريا بعلاقة مؤسساتية مع لبنان، وهذا يعني أن سورية ليست بصدد استقبال "زعماء طوائف" بل رجال دولة، والزيارة ستحمل عنوان: المصالحة والعودة عن الخطأ، وليست للبحث في شؤون لبنان الداخلية التي ترفض دمشق التدخل فيها".

و ذكرّت الصحيفة جنبلاط بأنها وحدها وساطة الأمين العام ل"حزب اللـه" السيد حسن نصر اللـه الذي يحظى باحترام منقطع النظير عند السوريين، وكذلك وقبل أي شيء آخر تسامح الرئيس الأسد، كفيلان بالسماح له "شعبياً" بزيارة سورية.

وختمت الصحيفة مؤكدة ان "السوريين لن ينسوا ما صدر عن جنبلاط ليس فقط في موضوع الدعوة لاجتياح سوريا التي أوضحها ـ دون أن يقنعنا ـ في حديثه لصحيفة "السفير" مؤخرا، بل أيضاً تجاه التحريض الذي مارسه بحق السوريين في لبنان وذهب ضحيته عشرات العمال الذين لا ذنب لهم في كل ما حصل على الساحة اللبنانية الداخلية، وكذلك ضلوعه في محاولة تضليل التحقيق الدولي والتقدم بشهادة كاذبة وبشهود مزيفين في محاولة لزعزعة استقرار سوريا واتهامها مباشرة وعلناً باغتيال الرئيس رفيق الحريري. ولن نتحدث عن الشتائم والكلمات النابية تجاه رمز الدولة السورية التي تعود للرئيس الأسد وحده المسامحة عليها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك