ونشر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الالكتروني الاحد فصلاً من كتاب "دولة إسرائيل ستفعل كل شيء" من تأليف مراسل الصحيفة للشؤون الاستخباراتية والاستراتيجية رونين برغمان.
وأماط الكتاب اللثام عن كيفية نجاح "حزب الله" بتفجير الهاتف المتحرك المفخخ في قلب المختبر السري داخل مقر قيادة الوحدة (8200) التابعة لشعبة الاستخبارات (أمان) والمتخصصة بعمليات التنصت، والواقع في وسط إسرائيل، كما كشف عن تقرير لجنة التحقيق التي شكلها الجيش الإسرائيلي في أعقاب ذلك للتحقيق في هذا الإخفاق.
وكتب برغمان أن هذه العملية التفجيرية أطلقت عليها "أمان" اسم "ملف الكرتون" ورأى أنها مثال مسبق لإخفاقات الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية في يوليو من العام 2006.ووصف برغمان مقاتلي "حزب الله" ب"المبتكرين والمحدثين" لدى سرده وقائع هجوم شنوه على موقع الكتيبة 20 التابعة لـ"جيش لبنان الجنوبي" في بلدة جزين في ليل الـ 20 من فبراير 1999.
وكيف تمكن "حزب الله" من استخدام الذخائر في موقع جيش لبنان الجنوبي كقنابل لتدمير الموقع الذي وجد في إحدى زواياه هاتف متحرك.
ولفت تقرير التحقيق الإسرائيلي إلى إصرار قائد كتيبة الميليشيا إلى وجوب تحويل الهاتف المتحرك إلى مقر الوحدة 8200 لفحصه. وتم تسليم الهاتف إلى قائد الوحدة المسؤولة عن تعقب "حزب الله" والتنصت على نشطائه، والذي نقله بدوره إلى قيادة الوحدة في وسط إسرائيل.
وتابع برغمان أن الجميع نسي التعليمات الأمنية الأساسية المتعلقة بوجوب فحص الجهاز بآلة خاصة تحسباً من أن يكون مفخخاً.
وقد علق الخبراء في الوحدة آمالاً كبيرة على الهاتف المتحرك واعتقدوا أنهم سيخرجون منه أرقام هواتف ومعطيات أخرى تمكنهم من تعزيز الرقابة على "حزب الله".
وفي هذه الأثناء، كانت بطارية الهاتف المتحرك اللبناني فارغة وتعيّن شحنها، وفي النهاية وصل الهاتف إلى أيدي ضابطين عملا على شحن بطارية الجهاز ما تسبب بإصابتهما بجروح بليغة.