”سوريا مستعدة لقبول انسحاب اسرائيلي مرحلي من الجولان”

منشور 02 آذار / مارس 2010 - 07:47

ذكرت صحيفة هارتس الاثنين ان سوريا مستعدة لابرام سلام وتطبيع العلاقات مع اسرائيل على مراحل، وفقا لباحثة في مجموعة اوكسفورد للدراسات كانت التقت وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كانون الاول/ديسمبر.

وقالت الصحيفة ان الباحثة غابرييل ريفكيند المتخصصة في حل النزاعات في اشارت في رسالة بعثت بها للصحيفة عبر البريد الالكتروني الى انه بعد انسحاب اسرائيل من نحو نصف الاراضي التي تسيطر عليها في مرتفعات الجولان السورية، فان البلدين سيعلنان انتهاء حالة العداء بينهما كخطوة اولى.

وطبقا لريفكيند التي التقت الوزير السوري بمعية خبراء في حل النزاعات، فقد المح المعلم الى ان سوريا مستعدة لدراسة نهج مرحلي للعودة الى مرتفعات الجولان.

وقالت نقلا عنه انه "يمكن ان تكون هناك مراحل للانسحاب يمكن ان تتضمن خلال ذلك شكلا من التطبيع".

واضافت ان "نصف الجولان يمكن ان يقود الى نهاية لحالة العداء، وثلاثة ارباع الجولان ستقود الى فتح مكتب تمثيل للمصالح الاسرائيلية في السفارة الاميركية في دمشق، والانسحاب الكامل سيتيح فتح سفارة سورية في اسرائيل".

وريفكيند التي تتراس برنامج الشرق الاوسط في مجموعة اوكسفورد للدراسات كانت قد زارت دمشق ضمن وفد اجرى مناقشات مع وزير الخارجية السوري في احدى المراحل، وقد نشرت مؤخرا مقالا في صحيفة الغارديان حول زيارتها الاخيرة لسوريا.

وقالت ان المعلم شدد على ان سوريا جادة ازاء احلال السلام في قضية مرتفعات الجولان.

لكنه قال ايضا انه "من اجل صنع السلام، فان على اسرائيل ان تكون مستعدة للاعتراف بسيادة سوريا على كل بوصة في الجولان، لكننا نرغب في الدخول في محادثات".

واضاف "بالنسبة لنا..الارض مقدسة ومسالة شرف".

كما اكد الوزير السوري على دور تركيا كوسيط بما انها بدات العمل على مسالة تعريف حدود 1967.

وهذا الخط الحدودي لم يتم الاتفاق عليه والمسالة التي لم يتم حلها هي ترسيم خط الحدود المائي بين اسرائيل وسوريا، وبخاصة من سيسيطر على شاطئ بحيرة طبرية.

وكانت قد طفت الى السطح خلال حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك فكرة تشكيل لجنة خبراء تقوم بترسيم الحدود على امتداد الشاطئ الشرقي للبحيرة.

وقال المعلم ان تركيا تعاملت بتوازن عندما توسطت في المحادثات بين ايهود اولمرت عندما كان رئيسا للوزراء وان دمشق لا تريد تغيير دور الوساطة الذي كانت تقوم بها جارتها.

واضاف انه رغم الممانعة الداخلية، فان بنيامين بن اليعزر وزير الصناعة والتجارة (من حزب العمل) قد تم ايفاده الى تركيا لمحاولة اصلاح العلاقات التي تضررت بين تل ابييب وانقرة.

وقال المعلم لريفكيند ان "سوريا لا تتصور ان تجري محادثات مباشرة بوساطة تركية، لكن انقرة بامكانها ان تلعب دورا في وضع معادلة لقضية ترسيم الحدود".

واضاف ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان شعر بانه خدع لانه كان قريبا من اتمام عملية ترسيم الحدود عندما شنت اسرائيل الحرب على قطاع غزة.

وقال المعلم ان المرحلة التالية "يمكن ان تتضمن محادثات مباشرة مع اميركا للتعامل مع القضايا الامنية. المسالة الرئيسية هنا هي قيام الولايات المتحدة بطلعات جوية فوق الجولان لضمان الامن".

وعندما سئل عن تغيير العلاقة مع حماس وحزب الله، قال المعلم ان سوريا لن تناقش اي تغيير في علاقتها مع حزب الله وحماس حتى تعود الجولان.

وقال "المسائل الرئيسية مثل دعم سوريا لحماس وحزب الله وسياستها تجاه ايران يمكن الاجابة عليها بعد الانسحاب".

وقالت ريفكيند لصحيفة هارتس انه في تقييم المجموعة التي التقت المعلم فان ما طرحه "يصعب على اسرائيل ان تهضمه. هذا لان اسرائيل تعتقد ان سوريا تلعب دورا فاعلا في تامين خطوط عبور للاسلحة الايرانية الى هذه المنظمات. وسوريا ايضا كانت مؤخرا متورطة في نقل صواريخ ارض ارض متنقلة ذات صناعة سورية ويبلغ مداها 250 كلم الى حزب الله. يبدو ان احد مآسي المنطقة هو ان اليد الممدودة للسلام ترافقها زيادة في الضغط العسكري، وهو ما ينظر اليه باعتباره الطريق الى طاولة السلام".

واضافت ان صنع السلام مع سوريا لن يكون سهلا لكنه مثمر على المدى البعيد.

وقالت ان "من منظور حل النزاع، فان التواصل مع سوريا سيتضمن خطوات جريئة، والخبرة تفترض انه في حال تمكنت سوريا واسرائيل من التوصل الى اتفاق حول الجولان، فان المشهد من ناحية القيادة سيكون مختلفا بشكل جوهري".

وقالت انه "يمكن ان يكون هناك دور رئيسي لسوريا في التوسط بين اسرائيل من ناحية وبين حماس وحزب الله، وهو ما سيحسن بشكل كبير من فرص التوصل الى هدنة طويلة الامد، او حتى حل دائم بين هذه الاطراف".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك