عمان 23 اذار / مارس - من رانيا سابا
اكثر من تسعين سيدة التقين في هدف واحد هو دعم صمود اهالي مدينة القدس المحتلة ، والتأكيد على الهوية التاريخية العربية لهم ، ينسجن من ضفائرهن جدائل حب لاهل المدينة المقدسة في اطار جمعية شعارها ( نساء من اجل القدس ) .
" ما شاهدناه على شاشات التلفاز في الاسابيع الاخيرة يعكس مدى صمود المقدسيين واصرارهم على الحفاظ على مقدساتهم وهويتهم بالرغم من الاستفزاز والتصعيد الاسرائيلي " بحسب ما ذكرته رئيسة جمعية نساء من اجل القدس المحامية نائلة الرشدان منوهة الى ان ردود الفعل في الشارع الفلسطيني لما يجري في المدينة المقدسة لم يقتصر على المقدسيين بل امتد الى مدن اخرى في الضفة الغربية وغزة التي شهدت مسيرات كبيرة برغم الحصار والمعاناة .
واوضحت لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان هناك صمتا عربيا واسلاميا ودوليا تجاه ما يجري من اجراءات متسارعة لتهويد القدس والمقدسات لافتة الى ان ذلك من شأنه اعطاء فرصة اكبر للحكومة الاسرائيلية للمضي في تنفيذ مخططاتها المعادية للثوابت التاريخية العربية في القدس .
واشارت الرشدان عضو مجلس الاعيان السابقة الى ان تبني قرارات عملية للوقوف امام محاولات تغيير واقع مدينة القدس اصبح امرا ملحا اكثر من أي وقت مضى مؤكدة اهمية العمل على ابقائها مدينة تراثية حضارية كما نصت عليها قرارات منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) وقرارات هيئة الامم المتحدة .
ونوهت الى قرار محكمة لاهاي الخاص بجدار الفصل العنصري الذي اقامته اسرائيل حول القدس والمدن الفلسطينية مشيرة الى ان القرار كان لصالح العرب والفلسطينيين الا انه وضع في الادراج ولم يفعّل او يستثمر على المستوى العربي او الاسلامي وانه تم استكمال بناء الجدار كما كانت اسرائيل مخططة له .
وبينت ان جمعية نساء من اجل القدس التي دعمت مؤسسات مقدسية مختلفة منها مؤسسات ترعى ايتاما اكدت ان الجمعية تسعى من خلال نشاطاتها الى الدعم المادي والمعنوي لاهالي المدينة المقدسة.
وشددت على ضرورة دعم المؤسسات التعليمية في المدينة المقدسة بشكل خاص لافتة الى برنامج تم من خلاله استضافة مجموعة من طلبة المدارس في المدينة لزيارة مدارس اردنية وتأمين الاقامة لهم بالاضافة الى رحلات داخل المملكة باجور رمزية .
الرشدان التي اوضحت ان الهدف كان من وراء البرنامج هو التواصل بين الطلبة في القدس وعمان بينت ان البرنامج نظم بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم في المملكة والتربية والتعليم في السلطة الوطنية الفلسطينية .
وقالت ان الجمعية اسهمت في تامين سكن لعدد من الطلبة المقدسيين الذين يدرسون بجامعة القدس منوهة الى معاناتهم اليومية نتيجة الاجراءات الاسرائيلية لعبور الجدار وعدم تمكنهم من الالتحاق بمحاضراتهم في الوقت المطلوب .
واشارت الى ان جامعة القدس هي جامعة عربية مقدسية تقع خارج جدار الفصل العنصري الذي اقامته اسرائيل .
ولفتت الى قائمة باسماء طلبة مقدسيين تم استلامها في الفترة الاخيرة بحاجة الى الدعم سواء لحل مشكلة السكن او لتسديد الرسوم الجامعية مبينة تعاون الجمعية بهذا الخصوص مع مؤسسة ( مشروع الرعاية ) المقدسية .
واوضحت الرشدان ان الجمعية حاليا بصدد استكمال اجراءات استضافة طلبة جامعيين من القدس بالتنسيق مع الجامعة الاردنية ضمن برنامج التواصل الثقافي مشيرة الى ان فعاليات ونشاطات الجمعية تشمل تنظيم الندوات والمحاضرات واقامة البازارات الخيرية والمعارض بالاضافة الى حفلات فنية لفرق تراثية وفلكلورية وغيرها .
وقالت ان الجمعية التي بدات نشاطها في العام 2005 تجتمع مع ممثلين عن الجمعيات والهيئات المقدسية في المملكة بشكل شهري او نصف شهري من خلال هيئة تنسيقية موضحة ان الجمعية عضو في الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس وتجتمع سنويا .
- عن "بترا"