4 شهداء في غزة وربع مليون يصلون جمعة رمضان الرابعة في الأقصى

منشور 08 حزيران / يونيو 2018 - 01:12
أحد المتظاهرين في الثالثة والعشرين من عمره وضع على أجهزة الإعاشة في مستشفى في غزة بعد أن اخترقت عبوة مسيلة للدموع وجهه في احتجاجات على الحدود مع إسرائيل يوم الجمعة
أحد المتظاهرين في الثالثة والعشرين من عمره وضع على أجهزة الإعاشة في مستشفى في غزة بعد أن اخترقت عبوة مسيلة للدموع وجهه في احتجاجات على الحدود مع إسرائيل يوم الجمعة

قال مسعفون إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين وأصابت مئات آخرين يوم الجمعة عندما أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على محتجين عند حدود قطاع غزة في حين قالت إسرائيل إن متشددين هاجموا قواتها بالأسلحة والقنابل اليدوية.

وربط منظمو الاحتجاجات مظاهرات الجمعة بإحياء ذكرى "يوم القدس" السنوي في إيران، التي تدعو لتدمير إسرائيل مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة. وأثار قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر كانون الأول غضب الفلسطينيين وداعميهم.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إنه ليس هناك دولة تدعى إسرائيل ليكون لها عاصمة تدعى القدس. وأضاف أن الاحتجاجات التي بدأت في 30 مارس آذار ستستمر حتى يحقق الفلسطينيون مطلبهم بحق العودة إلى أرض الأجداد التي صارت جزءا من إسرائيل في عام 1948.

ووصفت إسرائيل بدعم أمريكي الاحتجاجات بأنها حيلة من جانب حماس لاختراق حدودها وتقول إن ما تتخذه من إجراءات مميتة أمر ضروري للتصدي لذلك. ويقول مسعفون إن 124 فلسطينيا على الأقل قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الجمعة إنه تصدى لنحو عشرة آلاف فلسطيني تجمعوا في خمس نقاط على الحدود. ورشق بعضهم الجنود بالحجارة وأضرموا النار في إطارات السيارات.

وأضاف الجيش أنه في إحدى النقاط أطلق فلسطينيان على الأقل النار على موقع للجيش في حين قام آخرون بإلقاء قنابل يدوية أو استخدموا بالونات وطائرات ورقية لنقل عبوات ناسفة عبر الحدود.

ولم تتكبد إسرائيل أي خسائر بشرية في مواجهات منذ أكثر من شهرين على الحدود مع القطاع. لكن إسرائيل تقول إنها خسرت مساحات من المزارع والأحراش على جانبها من الحدود بعد أن أضرمت طائرات ورقية فلسطينية تحمل مواد مشتعلة النار فيها.

ووصف إيمانويل نحشون المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية المحتجين في غزة على تويتر بأنهم "حمقى مدفوعون بالكراهية".

وقال مسعفون إن شهداء الجمعة هم ثلاثة رجال وصبي في الخامسة عشرة من عمره. وأضافوا أن من بين 618 شخصا أصيبوا يوم الجمعة هناك 120 شخصا أصيبوا بالرصاص الحي.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة إن من بين من أصيبوا الجمعة مصورا يعمل لحساب وكالة الأنباء الفرنسية وشابا في الثالثة والعشرين من عمره وضع على أجهزة الإعاشة بعد أن اخترقت عبوة مسيلة للدموع وجهه.

وقال عامر أبو خلف وهو طالب إدارة أعمال في العشرين من عمره شارك في الاحتجاجات "نحن لا نطلب القمر" وأضاف أن الاحتجاجات تهدف إلى "كسر الحصار ودفع العالم للاعتراف بحقنا في العودة".

وأثار عدد الشهداء الذين سقطوا بفعل الإجراءات الإسرائيلية ضد المحتجين في غزة انتقادات دولية لكن الولايات المتحدة ألقت بالمسؤولية على حركة حماس.

‭280‬ ألفا أدوا صلاة الجمعة الرابعة من رمضان في المسجد الأقصى

جمعة رمضان الرابعة
من جهة اخرى، أدّى نحو 280 ألف فلسطينيّ، صلاة الجمعة الرابعة، من شهر رمضان في المسجد الأقصى وقبة الصخرة، جاؤوا من القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها الاحتلال الصهيوني.

ومنعت سلطات الاحتلال الرجال دون سن الـ40 عاما من الدخول للقدس، وأتاحت للنساء من كافة الأعمار بدخول المدينة.

وشهد حاجز قلنديا الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس، أزمة كبيرة في الجانب المخصص للرجال.

كما شهد طول الجدار الفاصل بين بلدة الرام ومدينة القدس عمليات كر وفر بين شبان وقوة عسكرية، خلال محاولتهم تخطي الجدار للوصول إلى مدينة القدس.

واستخدم جيش الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لمنع شبان من تخطي الجدار.

بدوره، رحب خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد سليم بالمصلين الذين تخطوا الحواجز العسكرية للوصول إلى الأقصى.

وقال الشيخ سليم إن الجمعة الأخيرة من رمضان هي جمعة المسجد الأقصى الذي ندخل عليه 51 عامًا وهو ينتهك حرمته ويعتدى على المصلين فيه، مؤكدًا أن الاحتلال ينتهك في الأقصى حرمة شهر رمضان.

وأضاف مخاطبا المصلين: 'لقد نجحتم في الامتحان الرباني فشددتم الرحال إلى الأقصى رغم كل المعوقات والمنغصات، وتمسكتم بالقدس وترابها فكنتم حقًّا مؤمنين مرابطين'.

وحذر خطيب الأقصى ممن وصفهم بـ'المنافقين الذين أعطوا ولاءهم للكفارين ويسيرون معهم فيما يسمى بـ'صفقة القرن' المشؤومة، متآمرين على القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية'. وقال إن 'هذا لن يغير شيئًا من حقنا التاريخي والديني في بيت المقدس وأكنافه'.

وجرت عملية تفرق المصلين بحذر شديد نظرًا للازدحامات الكبيرة على بوابات المسجد الأقصى والمدينة.


280 ألف فلسطيني يؤدون الجمعة الرابعة من رمضان بالأقصى وسط اجراءات أمنية مشددة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك