106 هجمات إسرائيلية على لبنان تقتل 47 شخصا رغم اتفاق وقف الحرب

تاريخ النشر: 19 يونيو 2026 - 07:13 GMT
علم لبنان إلى جانب علم إسرائيل في صورة تعبر عن التوترات العسكرية والتطورات الأمنية بين الطرفين
تصعيد إسرائيلي في لبنان رغم الاتفاق الأميركي الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية في المنطقة

شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً لافتاً، بعدما شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من 106 هجمات خلال يوم واحد، أسفرت عن مقتل 47 شخصاً وإصابة 97 آخرين، وفق معطيات رسمية لبنانية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل الهدنة الإقليمية التي أُعلنت عقب الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير.

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من يومين على توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تضمنت بنوداً تدعو إلى إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

هجمات مكثفة وحصيلة مرتفعة للضحايا

وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ووكالة الأنباء الرسمية، استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق متعددة في جنوب لبنان، ضمن حملة عسكرية متواصلة منذ مطلع مارس/آذار الماضي.

وأدت الهجمات الأخيرة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، في واحدة من أكثر موجات التصعيد كثافة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهات وتأثيرها على الوضع الإنساني والأمني في البلاد.

اتفاق أميركي إيراني يواجه اختبار التنفيذ

وجاء التصعيد بعد نحو 36 ساعة من إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق يتألف من 14 بنداً، ينص في مقدمته على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية بين الأطراف المعنية وحلفائها على مختلف الجبهات الإقليمية.

كما تضمن الاتفاق التزاماً متبادلاً بعدم استخدام القوة أو التهديد بها، واحترام سيادة الدول واستقرارها، بما يشمل لبنان الذي كان حاضراً بشكل واضح في بنود التفاهم.

إسرائيل تتمسك بخياراتها العسكرية

ورغم الإعلان عن الاتفاق، أظهرت التصريحات الإسرائيلية استمرار التوجه نحو العمل العسكري. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش نفذ ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل لبنان.

كما برزت مواقف من مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية تعارض ربط الاتفاق مع إيران بوقف العمليات العسكرية في لبنان، مشددين على استمرار الإجراءات الأمنية والعسكرية التي تراها تل أبيب ضرورية لحماية مصالحها.

مخاوف من تعثر جهود التهدئة

ويرى مراقبون أن استمرار الغارات رغم الاتفاق يضع مسار التهدئة أمام اختبار حقيقي، خاصة مع تباين المواقف السياسية والعسكرية بين الأطراف المعنية، ما قد يؤثر على فرص تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.