واكدت المصادر أن الاشتباكات اندلعت في خان يونس، بينما كان يحتفل أنصار فتح بالذكرى السنوية الثالثة والأربعين لتأسيس الحركة، وهي الاحتفالات التي تحظرها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، منذ يونيو/ حزيران الماضي.
والثلاثاء أيضا، ارتفع عدد قتلى الاشتباكات التي جرت الاثنين إلى خمسة حيث تمّ الإعلان عن مصرع شخصين إضافة إلى الثلاثة الذين سبق أن أعلن مقتلهم الاثنين.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إنّ عدد المصابين في اشتباكات الاثنين ارتفع إلى نحو 20 جريحاً، قائلة إن القتلى والجرحى سقطوا جراء إصابتهم بالرصاص وتعرضهم للضرب بالهراوات، من قبل "عصابات الانقلابيين"، في إشارة إلى القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس.
وأشارت الوكالة نقلاً عن مصادر في مجمع "ناصر" الطبي بمدينة "خان يونس" جنوبي قطاع غزة، أن طفلاً بين القتلى بعد إصابته برصاصة في رأسه، فيما قُتل رجل مسن نتيجة إصابته بعيار ناري في البطن.
وأضاف الشهود أن شوارع خان يونس خلت من المارة، جراء إطلاق النار العشوائي، فيما ينتشر عناصر حماس المدججين بالسلاح في هذه الشوارع، وفقاً للوكالة الرسمية.
إلا أن حركة حماس من جانبها، قالت إن صبياً من أنصار فتح، وعضوين ينتميان للحركة قتلوا بالرصاص، خلال تلك المواجهات.
وقالت إن أحد أنصارها قتل بالرصاص لدى خروجه من أحد المساجد في خان يونس، بينما قُتل ضابط أمن بعدما هاجم مسلحون من فتح السيارة الجيب التي كان يستقلها.
إلى ذلك، أدان الناطق الرسمي باسم حركة فتح، احمد عبد الرحمن، ما وصفه بـ"الجريمة النكراء، التي أقدمت على ارتكابها مليشيات حركة حماس الخارجة عن القانون"، بقتل ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات من المحتفلين بالذكرى 43 لانطلاق "الثورة الفلسطينية المعاصرة" في قطاع غزة.
وقال عبد الرحمن، في تصريح نقلته "وفا": "إن هذه الجريمة الجديدة تضاف إلى سجل حركة حماس ومليشياتها الحافل بأعمال القتل والمجازر البشعة المتواصلة، منذ تنفيذ انقلابها الدموي، وفرض نظامها الأسود والمستبد على أبناء شعبنا في قطاع غزة."
وأضاف قوله: "إن إشاعة أجواء الإرهاب، وارتكاب الجرائم لن تخيف أبناء حركة فتح، ولن ترهب أبناء شعبنا، ولن تستطيع القوة الغاشمة شطب نضال شعبنا، وتاريخه الوطني الطويل المعبد بدماء آلاف الشهداء الذين سقطوا على طريق تحقيق مشروعنا الوطني."
واعتبر عبد الرحمن هذه "الجريمة" بمثابة رد على دعوة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى "فتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية، والعودة إلى مائدة الحوار على أساس التراجع عن الانقلاب الأسود، والالتزام بالبرنامج والشرعية الوطنية الفلسطينية."