13 قتيلا بعدة هجمات وبوادر انشقاق داخل التيار الصدري

تاريخ النشر: 07 مارس 2008 - 08:07 GMT

قتل 13 شخصا في هجمات واعمال عنف متفرقة في العراق، فيما اصدر رجل الدين مقتدى الصدر بيانا مبررا فيه قراره "الانعزال والانزواء" بعوامل بينها "الدراسة والتعلم" ملمحا في الوقت ذاته الى انشقاقات في التيار الصدري.

وقال الجيش الاميركي ان جنوده قتلوا ثمانية يشتبه في أنهم مقاتلون من تنظيم القاعدة واعتقل عشرة اخرين في عمليات حول مدينة سامراء على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد. واعتقل سبعة مشتبه بهم اخرين في عمليات بمناطق أخرى في وسط العراق.

كما اعلن الجيش الاميركي ان قوات التحالف قتلت مجرما مسلحا واعتقلت شخصا يشتبه في أنه منسق ميليشيا شيعية مدعومة من ايران في بغداد.

وقال متحدث أمني في محافظة نينوي ان فتاة وثلاثة من رجال الشرطة قتلوا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على مركز شرطة في الموصل على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد. وكان أربعة مدنيين بين 33 شخصا أصيبوا في الهجوم.

كما قال متحدث باسم العمليات الامنية في محافظة نينوي ان شخصا قتل وجرح 14 في انفجار قنبلتين زرعتا في الطريق قرب منزل شرطي في وسط الموصل.

وفي بغداد، قالت الشرطة العراقية الجمعة ان عدد القتلى في تفجيرين منسقين القيت المسؤولية فيهما على تنظيم القاعدة في منطقة تجارية بوسط بغداد ارتفع الى 68 شخصا في أكثر الهجمات فتكا في العاصمة العراقية في تسعة اشهر.

وقالت الشرطة ان 120 شخصا اخرين اصيبوا في حي الكرادة الذي يغلب على سكانه الشيعة في بغداد. والقى الجيش الاميركي والحكومة العراقية مسؤولية الهجوم على القاعدة.

بوادر انشقاق


الى ذلك، اصدر رجل الدين الشاب مقتدى الصدر الجمعة بيانا مبررا فيه قراره "الانعزال والانزواء" بعوامل عدة بينها "الدراسة والتعلم" ملمحا في الوقت ذاته الى انشقاقات في التيار الصدري.

واوضح زعيم التيار الصدري ان غيابه هو "بهدف الدراسة والتعلم حسبما اوصاه" والده الذي اغتاله النظام السابق مع اثنين من انجاله العام 1999.

يشار الى ان تقارير عدة ذكرت ان الصدر انضم الى الحوزة في قم الايرانية لتلقي المزيد من الدروس الدينية من دون ان يتسنى التاكد من صحتها.

والصدر متغيب منذ فترة طويلة اثر انقطاعه عن القاء خطب الجمعة في مسجد الكوفة، جنوب بغداد.

وتشغل كتلة التيار الصدري ثلاثين مقعدا في مجلس النواب.

ويتزعم الصدر ايضا ميليشيا جيش المهدي الذي اتخذ قرارا جديدا بتجميد انشطتها الشهر الماضي بعد انتهاء مهلة قرار اول اتخذه بهذا الشان في آب/اغسطس 2007 لمدة ستة اشهر اثر مواجهات دامية اوقعت عشرات القتلى في كربلاء.

ويقول الجيش الاميركي ان العديد من قادة جيش المهدي انشقوا عن التيار الصدري وشكلوا مجموعات خاصة بهم تنشط في اعمال عنف طائفية.

وفي هذا الصدد، قال الصدر ان غيابه عائد ايضا الى "تفرق الكثير من المقربين عني لاسباب دنيوية ونزعة استقلالية تسلطية" لكنه وصف هذه الاسباب بانها "ثانوية".

ووجه رجل الدين الشاب انتقادات حادة الى "انغماس الكثيرين ممن كنا نحسن الظن بهم في مهاوي السياسة والدنيا".

وقال ان من اهدافه "تحرير العراق وجعل مجتمعها اسلاميا مؤمنا مخلصا (...) لعلي حتى الان لم افلح بكلا الامرين (...) فبقاء المحتل وعدم انصياع الكثير وانحرافهم عن جادة الصواب دفعني للانعزال عنهم احتجاجا على ذلك وافراغا لذمتي امام الله".

وقد عبر الجيش الاميركي عن خشيته من تورط جيش المهدي في اعمال تساهم في عدم استقرار العراق لكنه اكد ارتياحه ازاء خطوة الصدر الاخيرة تجديد قراره تجميد انشطة الميليشيا الشيعية.

وتابع الصدر ان "الساحة العراقية الان عبارة عن ساحة للسياسة الدنيوية المحضة. لذا، ارتأيت ان اكون بعيدا عنها الى ان اجد المصلحة في الرجوع ان زالت باقي الاسباب".

واكد الصدر وفقا للبيان ان "هذا لايعني عدم وجود مقربين وكلتهم نيابة عني لادارة امور المجتمع وخدمته فالمسؤول اما يباشر عمله بنفسه او ينوب عنه اذا كانت الظروف غير مؤاتية، لذا جعلت لجنة لادارة اموركم".