قتل 13 شخصا على الأقل من عائلة واحدة الأربعاء في غارات جوية شنتها طائرات حربية تابعة للحكومة السورية في بلدة بغرب البلاد، فيما ادخلت مساعدات الى ضاحية حرستا المحاصرة بدمشق للمرة الأولى منذ أربعة أعوام يوم الأربعاء.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية نفذت في بلدة الرستن بمحافظة حمص في إطار قصف شديد للمنطقة. وتابع أن هناك ثمانية أطفال بين القتلى.
واستهدفت طائرات الحكومة السورية الرستن وبلدات وقرى أخرى تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة في المنطقة التي تقع في منتصف الطريق بين مدينتي حماة وحمص الخاضعتين لسيطرة الحكومة.
الى ذلك، دخلت قافلة مساعدات انسانية الاربعاء إلى مدينة حرستا السورية التي تحاصرها قوات النظام منذ حوالى ثلاث سنوات في ريف دمشق، وفق ما اعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس.
ويأتي ادخال القافلة غداة دعوة الأمم المتحدة والدول الكبرى إلى ضرورة فتح الطريق أمام ايصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا، والا سيتم اللجوء الى اسقاطها جوا.
وقال كشيشيك إن “قافلة مساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة دخلت مدينة حرستا في الغوطة الشرقية (قرب دمشق) لايصال المواد الغذائية والاغاثية الى حوالى عشرة آلاف شخص”.
وبحسب كشيشيك، فانها المرة الاولى التي تدخل فيها اللجنة الدولية للصليب الاحمر مساعدات الى حرستا منذ العام 2012.
وتحاصر قوات النظام السوري حرستا منذ العام 2013 وتتواجد فيها فصائل مقاتلة غالبيتها اسلامية، وقد ابدت الامم المتحدة مرات عدة اسفها لعدم تمكنها من ادخال مساعدات الى مدن عدة في ريف دمشق بينها حرستا.
وتتضمن القافلة وفق كشيشيك 29 شاحنة تقل مواد غذائية وصحية وادوية ومعدات طبية.
ويأتي دخول القافلة الى حرستا غداة اعلان الامم المتحدة انها ستلجأ إلى اسقاط المساعدات جوا الى المناطق المحاصرة كـ”آخر الحلول” في حال فشلها في ايصالها برا.
وفي ختام محادثات للمجموعة الدولية لدعم سوريا الثلاثاء، اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري انه ابتداء من الاول من حزيران/ يونيو واذا تم منع الامم المتحدة من ايصال المساعدات الانسانية إلى المناطق المحاصرة، ستطلب المجموعة الدولية من الامم المتحدة اسقاطها جوا.
ونجحت الامم المتحدة للمرة الاولى في شهر نيسان/ ابريل بالقاء مساعدات غذائية من الجو على الاحياء المحاصرة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة دير الزور في شرق البلاد.
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري إلى سلاح حرب رئيسي يستخدمه الاطراف المتنازعون، اذ يعيش حاليا وفق الامم المتحدة 486 الف شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري أو الفصائل المقاتلة أو تنظيم الدولة الاسلامية، ويبلغ عدد الذين يعيشون في مناطق “يصعب الوصول” اليها 4,6 ملايين نسمة.