قتل 18 شخصا على الأقل في تفجيرات بالعراق الاحد بينما وعد رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم شن هجوم على الفلوجة قائلا انه سيمنح رجال العشائر مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن التفجيرات لكن المسلحين السنة صعدوا حملتهم في السنة الماضية وزاد العنف في البلاد إلى مستويات لم تشهد مثلها منذ خمس سنوات.
وفي اشد التفجيرات دموية يوم الأحد قتل تسعة اشخاص في انفجار سيارة ملغومة عند محطة للحافلات في حي علاوي قرب موقع تفجير وقع قبل اربعة ايام في مطار المثنى الصغير وقتل فيه 23 من المتطوعين في الجيش.
وفالت الشرطة إن سيارة ملغومة أخرى انفجرت في بغداد فقتل خمسة أشخاص بينما انفجرت قنبلتان زرعتا قرب متجر في بلدة طوزخورماتو على بعد نحو 175 كيلومترا الى الشمال من العاصمة فقتل أربعة اشخاص على الأقل وأصيب 28 آخرون. ومعظم الضحايا شيعة من الأقلية التركمانية.
وقال شاهد عيان رفض الإفصاح عن اسمه ان تفجير محطة الحافلات استهدف ايضا متطوعين بالجيش كانوا يسجلون اسماءهم في المطار. واضاف "عندما غادروا المطار واتوا وتجمعوا هنا انفجرت القنبلة."
وطلبت الحكومة متطوعين للمشاركة في حملة الجيش على القاعدة التي وسعت وجودها في محافظة الانبار ذات الأغلبية السنية.
وسيطر المسلحون في أول يناير كانون الثاني على الفلوجة واجزاء من مدينة الرمادي القريبة عاصمة الأنبار في تصعيد لمستوى المواجهة مع الحكومة التي يقودها الشيعة.
ووعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد بعدم شن هجوم عسكري على الفلوجة لتجنيب المدينة مزيدا من الدمار وقال انه سيمنح رجال العشائر السنة مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وقال المالكي لرويترز في مقابلة انه يريد أن ينهي وجود هؤلاء المتشددين دون إراقة دماء لأن ابناء الفلوجة عانوا كثيرا في إشارة الى الهجمات المدمرة التي شنتها القوات الأمريكية لطرد المسلحين عام 2004.
ونشر المالكي وحدات من المدرعات والمدفعية حول الفلوجة لكنه يتريث لإتاحة الوقت للمفاوضات الرامية الى إخراج مسلحي الدولة الاسلامية في العراق الشام المنتمية للقاعدة سلميا من المدينة.
واستعادت قوات الامن ورجال العشائر المسلحون السيطرة على الرمادي الاسبوع الماضي.
ويقول مسؤولو الصحة في الانبار ان ما لا يقل عن 60 من المدنيين ومقاتلي العشائر قتلوا واصيب قرابة 300 في الاسبوعين الماضيين. ولا تتوفر أعداد بخصوص القتلى في صفوف المسلحين وقوات الامن العراقية.
وقال سكان في الفلوجة الواقعة على بعد 70 كيلومترا غربي بغداد ان اغلب المتاجر في وسط المدينة كانت مفتوحة يوم الاحد مع استعداد الاهالي لعطلة الاحتفال بذكرى مولد النبي محمد.
وبدأت بعض الاسر التي كانت قد فرت من المدينة العود لكن كثيرين ما زالوا يخشون وقوع هجوم عسكري. وقال سكان ان بلدة الخالدية التي تقع بين الرمادي والفلوجة تعرضت لنيران المورتر وطائرات الهليكوبتر التابعة للجيش.
ويرجع المسؤولون في بغداد ارتفاع مستويات العنف في العراق إلى الصراع في سوريا الذي أجج التوتر الطائفي وزاد عدم الاستقرار في المنطقة.
ويشاطر كثير من السنة مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام عداءهم لحكومة المالكي التي يعتقدون انها تسعى وراء المصالح الضيقة للشيعة ويتهمونها بالتبعية لايران.
لكن آخرين يعادون القاعدة بشدة ومن بينهم زعماء عشائر ساعدت مجالس الصحوة التابعة لها القوات الامريكية في هزيمة المسلحين الذين سيطروا على اغلب مناطق الانبار في ذروة التمرد والصراع الطائفي في العراق عامي 2006 و2007.
واضعفت مغادرة القوات الامريكية قبل عامين مقاتلي الصحوة الذين شكوا من نقص الدعم الحكومي حتى مع تعرضهم لهجمات مستمرة من القاعدة.