140 مليون امرأة في العالم يخضعن للختان

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:00
تعرضت مئة مليون الى 140 مليون فتاة وامرأة في العالم لعملية ختان بينهن اكثر من 6.5 ملايين يعشن في دول الشمال من دون ان يكون لذلك علاقة بالاديان على ما اظهرت دراسة للمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية نشرت الثلاثاء.

ويمارس الختان، الذي تترتب عنه عواقب خطرة على صحة المرأة الجسدية والنفسية، بشكل اساسي في افريقيا جنوب الصحراء وفي بعض مناطق الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا (اليمن واندونيسيا وماليزيا).

وتقيم اكثر من 6.5 ملايين فتاة وامرأة خضعن للختان في دول المهجر ولا سيما في اوروبا.

وفي افريقيا التي تركز عليها الدراسة خصوصا، ينتشر الختان في 28 دولة وهو يتراوح بين الختان الجزئي والكامل.

لكن عدد النساء المختونات يتفاوت كثيرا بين دولة واخرى على ما تفيد الباحثتان في المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية ارميل اندرو وماري ليكلينغان. وتتراوح هذه النسبة بين 1.4% في الكاميرون و96% في غينيا.

ومع انه غالبا ما يقال ان الختان "يأتي نتيجة عادة دينية ولا سيما في الاسلام" بيد ان هذه العادة "منتشرة بشكل واسع في افريقيا منذ فترة طويلة قبل وصول الديانات السماوية اليها ودون ان يكون لها اي مبرر ديني" على ما افاد المشرفون على الدراسة.

ولا علاقة بين انتشار الاسلام في بلد ما ونسبة النساء اللواتي يتعرضن للختان. ففي اثيوبيا يخضع ثلاثة ارباع النساء للختان في حين لا يشكل المسلمون سوى ثلث سكان هذا البلد بينما لا تزيد نسبة ختان الاناث عن 2% في النيجر البلد الذي يدين غالبية سكانه بالاسلام. في المقابل تبلغ نسبة ختان الاناث في مالي، البلد المسلم، 90% من النساء.

والعامل الاساسي لممارسة الختان هو الانتماء العرقي والقبلي وليس الديني اذ ان الختان يندرج في اطار شعائر وعادات التدريب على سن البلوغ لدى بعض المجموعات العرقية.

في السنغال على سبيل المثال يمارس الختان لدى بعض الاقليات القبلية (بول وتوكولور وسونينكي ومالينكي) وليس لدى قبائل ولوف التي تشكل غالبية السكان.

لكن هذه العادة تتراجع في غالبية الدول منذ بضع سنوات وان كان ببطء ووفقا لدرجة حملات التوعية في هذه الدول.

فدول الاتحاد الافريقي لم توقع البروتوكول الذي يمنع الختان الا في العام 2003. وثمة قوانين في غالبية الدول لكن نادرا ما تطبق.

وفي فرنسا تقدر الدراسة بنحو خمسين الفا عدد النساء البالغات اللواتي خضعن لعملية ختان في 2004 وهن من المهاجرين من اصل افريقي ولا تعطي الدراسة ارقاما عن القاصرات اللواتي خضعن للختان في بلدهن الاصلي.

وتقول ارميل اندرو ان فرنسا وهي اول دولة اوروبية شهدت دعاوى قضائية اعتبارا من العام 1979 ضد النساء اللواتي يقمن باجراء عمليات الختان وضد الاهل، لا تزال جهودها متواضعة في هذا المجال. وتضيف "الختان لا يزال من المحرمات. فلا تدريب للاطباء او القابلات القانونيات على طريقة التعامل نفسيا (مع الضحايا)".

والجراحة الترميمية التي تمارس في حوالى عشرة مستشفيات وعيادات خاصة و لاسيما في منطقة ايل-دو-فرانس تفتح الباب امام التخلص من هذه التشوهات.

ومن شأن دراسة وطنية بعنوان "ختان واعاقة" يفترض ان تنجز في خريف العام 2008، ان تتيح معرفة افضل بالتأثير الصحي والاجتماعي والنفسي للختان وتسفر عن اقتراحات لمساعدة النساء المختونات المقيمات في فرنسا على ما افادت الدراسة الحالية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك