مقتل 33 في تفجيرات استهدفت الشيعة في العراق

منشور 05 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 03:40
ارشيف/اثار تفجير في العراق
ارشيف/اثار تفجير في العراق

 قالت الشرطة المحلية وشهود عيان ان سلسلة تفجيرات وقعت وسط حشود من الشيعة في مناطق متفرقة من العراق يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 33 شخصا على الأقل معظمهم من النساء والاطفال واصابة عشرات آخرين.
وسلطت الهجمات التي وقعت في ذروة احتفال الشيعة بذكرى عاشوراء الضوء على هشاشة الوضع الامني في البلاد مع استعداد الولايات المتحدة لسحب باقي قواتها من العراق بنهاية العام.
وقالت الشرطة وشهود عيان انه في الهجوم الاول انفجرت سيارة ملغومة في موكب شيعي فقتلت 16 شخصا اغلبهم نساء وأطفال وأصابت 45 اخرين وخلفت بركا من الدماء وأحذية وملابس ممزقة متناثرة في الشارع.
وقال هادي المعموري الذي كان يشارك في الموكب "وقع انفجار قوي ومروع خلفنا. وملا الدخان المنطقة..لم اسمع الا صراخ النساء ولم أر الا جثث نساء واطفال في الشارع."
وقالت مصادر بالشرطة انه في الهجوم الثاني انفجرت قنبلتان زرعتا على الطريق مما ادى الى مقتل ستة أشخاص على الاقل في موكب اخر في الحلة واصابة 18 آخرين.
وفي موقع الانفجار الثاني قال مواطن يدعى عمار حسين (55 عاما) "كنت اتسوق على مقربة وفجأة انفجرت قنبلة لدى وصول الموكب الى تقاطع الطرق. تناثر الناس على الارض وبدأ الجميع في انقاذ المصابين."
وفرضت السلطات في الحلة حظرا لسير السيارات في أنحاء المدينة للحيلولة دون وقوع مزيد من الهجمات.
وتبعد الحلة 100 كيلومتر جنوبي بغداد وأغلب سكانها من الشيعة وتقع على طريق يستخدمه الشيعة لزيارة الاماكن المقدسة لديهم الى الجنوب.
وفي بغداد قالت الشرطة ومصادر بمستشفى ان 11 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 38 آخرون عندما انفجرت قنابل زرعت على الطرق مستهدفة الزوار الشيعة في ثلاثة احياء مختلفة.
وقالت الشرطة ان رجالا مسلحين بقنابل يدوية هاجموا زوارا شيعة كانوا في طريقهم الى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء مما أسفر عن مقتل اثنين واصابة أربعة في اللطيفية على مشارف بغداد.
ونشرت السلطات الامنية الالاف من قوات الشرطة والجيش لحماية الزوار الشيعة أثناء توجههم الى ضريح الامام الحسين في كربلاء. ولم ترد انباء عن وقوع اعمال عنف كبيرة في كربلاء وسط إجراءات أمنية مشددة.
وجاءت الهجمات مع استعداد القوات الامريكية الباقية في العراق والبالغ قوامها عشرة الاف جندي للانسحاب بحلول نهاية 2011 بعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين وأتاح للاغلبية الشيعية الصعود للسلطة.
وتعهدت جماعة سنية مسلحة لها صلات بحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين اليوم الاثنين بمواصلة الهجمات على الجنود الامريكيين الذين سيبقون في العراق حتى بعد انسحاب القوات.
وكثيرا ما يستهدف متشددون مسلحون من السنة المزارات والاحتفالات الشيعية في محاولة لاثارة التوتر الطائفي.
وتراجعت أعمال العنف كثيرا منذ بلغت ذروتها في 2006 و2007 عندما قتلت جماعات مسلحة سنية وشيعية الالاف في حوادث اغتيال وتفجيرات طائفية. لكن المسلحين السنة والميليشيات الشيعية لا يزالون يشنون هجمات مميتة.
وتقول قوات الامن العراقية انها مستعدة بوجه عام لاحتواء الجماعات المسلحة لكنها تقر بوجود عجز في قدراتها في مجال الدفاع الجوي وجمع معلومات المخابرات فور رحيل القوات الامريكية.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك