وسط انتقادات عالمية للدول العربية بشح تقديم المعونات لضحايا تسونامي بدأت وسائل الاعلام العربية بجمع تبرهاتها فيما وصل كوفي انان وكولن باول الى سيرلانكا لتقييم حجم الاضرار
انتقادات لدول الخليج
لاقت التبرعات الشحيحية التي قدمتها الدول العربية وخاصة دول الخليج انتقادات من دول العالم وحتى من صحافتها المحلية
فقد كتبت صحيفة السياسة الكويتية : "إن الحكومة بادرت مشكورة بزيادة المساعدات الى عشرة ملايين دولار ، وهو مبلغ متواضع اذا ما عرفنا حجم الكارثة ، ودعا هذا المحلل الذي وصف التبرعات الخليجية بأنها "مخجلة" ودعا دول الخليج : " للتبرع بدخل يوم واحد من النفط لمساعدة المنكوبين في آسيا"
كما قدمت المملكة العربية السعودية، اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ، في مرحلة اولى ، 10 ملايين دولار ، قبل ان تضاعف هذا المبلغ ثلاث مرات وتعلن عن تنظيم حملة لجمع التبرعات الخميس ، واذا ما اضفنا عشرة ملايين دولار وعدت بها الكويت، و 20 مليون دولار من الامارات العربية المتحدة، وعشرة ملايين من قطر، سيصل المجموع الى 70 مليون دولار، فيما تقدر عائدات النفط يوميا ب 500 مليون دولار.
الا ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي / بندر العيبان، دافع عن فعل المملكة تجاه الكارثة وقال ان المملكة "كانت من اوائل الدول التي اوصلت مساعدات الاغاثة العاجلة".
ولكن رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان قال لوكالة فرانس برس : " لقد فشلنا كعرب في الحروب مثلما فشلنا في السلام، وسقطنا في كل امتحانات الديموقراطية وحقوق الانسان، وها نحن نعيش فشلا جديدا في القضايا الانسانية".
ومن ناحية أخرى انتقد زعيم المعارضة الماليزية ليم كيت سيانغ الخميس الدول الاسلامية النفطية للمساعدات الضئيلة التي قدمتها لضحايا الزلزال
وقال زعيم المعارضة الماليزية "ان دول الخليج العربية الغنية بالنفط حيث يعمل ملايين الاسيويين، وعدت بتقديم اقل من 93 مليون دولار لضحايا تسونامي في حين ان عائداتها اليومية توازي ستة اضعاف هذا المبلغ" ، ولفت الى ان الكويت التي سجلت فائضا في الموازنة من عشرة مليارات دولار، وزعت اخيرا 700 مليون دولار على سكانها بفضل ارتفاع اسعار النفط ، لكنها لم تعد الا بتقديم عشرة ملايين دولار للناجين من تسونامي.
يذكر أن استراليا امس الاربعاء أصبحت اكبر المساهمين في المساعدات الدولية باعلانها تقديم 760 مليون دولار ، تليها المانيا (668 مليون دولا ر ) ، واليابان 500 مليون دولار ، والولايات المتحدة 350 مليون دولار
تبرعات عبر وسائل الاعلام
فاقت التبرعات الخيرية لضحايا تسونامي، التي نظمها التلفزيون السعودي بقنواته الثلاث عبر بث مباشر الخميس، وأشرفت عليه وزارة الداخلية السعودية، 77 مليون دولار، فيما تعهد البنك الإسلامي للتنمية تخصيصه 500 مليون دولار لمساعدة ضحايا زلزال آسيا.
ونشرت جريدة "القبس" الكويتية، الاربعاء على صفحتها الاولى، دعوة لجمع التبرعات، وهي مبادرة سبق وقامت بها منظمات غير حكومية في عدة دول اخرى في المنطقة.
ومن بين المتبرعين الخميس، الملك فهد بن عبد العزيز الذي تبرع بمبلغ 5 ملايين دولار، والأمير عبداله بن عبد العزيز ولي العهد الذي تبرع بمبلغ 2.5 مليون دولار، والأمير سلطان الذي تبرع بمليون وربع، أما أعلى مبلغ تم التبرع به من قبل فرد، فهو الأمير الوليد بن طلال وهو 17 مليون دولار.
وقالت المملكة السعودية إن جميع التبرعات التي قامت بها ستقوم بتنسيقها عبر الوكالات الدولية.
كما بدا تلفزيون المجد الفضائي بحملة تبرعات اضافة الى قناة الجزيرة الفضائية التي تبث برامجها من دولة قطر
عنان وباول الى سيرلانكا
في الغضون يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول إلى سريلانكا في مهمتين منفصلتين لتقييم آثار الدمار التي خلفها تسونامي آسيا.
وتأتي زيارة عنان وباول إلى سريلانكا بعد وصول مئتي عسكري أميركي إلى الجزيرة للمشاركة في عمليات الإغاثة التي تجري هناك حاليا.
ومن المتوقع أن يجتمع عنان بالمسؤولين في حكومة سريلانكا، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيقبل الدعوة التي وجهت إليه بالاجتماع مع قادة متمردي نمور التاميل في شمال شرق سريلانكا.
أما الوزير باول فسيتفد معسكرا للصليب الأحمر في مدينة جالي الجنوبية حيث يقيم المئات من المشردين.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد حذر أمام مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة الإندونيسية جاكارتا أمس الخميس من وجود "سباق مع الوقت" لمنع حدوث زيادة رهيبة في أعداد ضحايا الكارثة.
وكانت اليابان أول المبادرين لتلبية دعوة عنان بضخ مبلغ مليار دولار لتمويل العمليات الجارية حيث قدمت 215 مليون دولار من تعهداتها لتمويل الاحتياجات الطارئة.
وسوف يوزع المبلغ العاجل على النحو التالي: 215 مليون للغذاء، ومبلغ 222 مليون دولار للمأوى، ومبلغ 122 مليون دولار للرعاية الصحية.
تاتي هذه التطورات فيما ارتفعت حصيلة ضحايا المد البحري الى 165 قتيلا