قتل 18 شخصًا واصيب اكثر من عشرين بجروح في تفجير مزدوج استهدف الجمعة مصلين داخل مسجد سني قرب سامراء شمال بغداد، فيما قتل ستة اخرين بهجمات متفرقة، بعد يوم من توقيع وثيقة شرف لمنع الاقتتال.
وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة لوكالة فرانس برس ان "18 شخصا قتلوا، واصيب حوالى 21 اخرين بجروح جراء انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا المصلين داخل مسجد مصعب بن عمير" في الركة على بعد 15 كلم جنوب سامراء (110 كلم شمال بغداد).
واوضح ان "العبوتين وضعتا في مبردين للهواء يعملان بالماء داخل المسجد، وقد انفجرتا لدى دخول المصلين للمسجد". واكد طبيب في مستشفى سامراء العام حصيلة ضحايا هذا الهجوم المزدوج. وقال عثمان احمد (23 عاما) الذي اصيب بجروح في رأسه ورجله لفرانس برس في مستشفى سامراء "لم نكن نتوقع ان يستهدف هذا الجامع".
وتابع "بعدما وقع الانفجار رأيت الكثير من الجرحى والقتلى في كل مكان، وفقدت الوعي، ثم وجدت نفسي هنا في المستشفى". بدوره قال زيد عبد الواحد (26 عاما) الذي ارتدى دشداشة تقليدية ملطخة بالدماء في المستشفى ان "انفجارا كبيرا وقع قبل بدء صلاة الجمعة وتطاير كل شيء، ولم اعد اسمع شيئا".
وفي هجوم اخر، قتلت طفلة عمرها اقل من عشر سنوات، واصيب شخصان من عائلة واحدة جراء سقوط قذيفتي هاون على منزل في ناحية الحويش، غرب مدينة سامراء، وفقا لمصادر امنية وطبية. كما قتلت طفلة اخرى واصيبت والدتها بجروح في قصف مماثل طاول منطقة قريبة من المسجد المستهدف.
جاءت هذه الهجمات في سامراء بعد مقتل اربعة اشخاص واصابة 18 بجروح في هجوم مسلح مساء الخميس اعقبه تفجير عبوتين ناسفتين في ناحية الاسحاقي، الى الجنوب من مدينة سامراء، وفقا لمصادر امنية وطبية. وتعد سامراء، الواقعة في محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية، من المناطق المتوترة في العراق وتشهد اعمال عنف شبه متواصلة. وشهدت مناطق اخرى في العراق اليوم ايضا هجمات ادت الى مقتل ثلاثة اشخاص.
ففي بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) قتل شخص قتل واصيب ثلاثة اخرين بجرح جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيس عند منطقة العظيم (70 كلم شمال بعقوبة)، وفقا لمصادر امنية وطبية.
وفي هجوم اخر، قام مسلحون مجهولون بقتل جندي بعد اختطافه لدى مروره بسيارته الخاصة عند منطقة الحويجة، الى الغرب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، بحسب ما اكدت مصادر امنية وطبية. كما قتل طبيب في بغداد بانفجار عبوة لاصقة وضعت تحت سيارته. وتاتي اعمال العنف غداة عقد مؤتمر لكبار قادة البلاد من الشيعة والسنة ولاكراد لتبني وثيقة اكدت تحريم الدم العراقي ودعم قوات الامن. كما تتزامن الهجمات مع مواصلة قوات الامن ملاحقة المسلحين في مناطق متفرقة خصوصا حول بغداد.
ويشهد العراق اعمال عنف شبه يومية اسفرت منذ مطلع العام الجاري عن سقوط اكثر من اربعة الاف قتيل، بحسب تعداد اجرته وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر طبية واخرى امنية. وقتل منذ بداية ايلول/سبتمبر الحالي 479 شخصا بحسب حصيلة فرانس برس.
