خبر عاجل

18 قتيلا بمفخخة بكركوك وتسهيلات حكومية للراغبين بوضع السلاح

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2005 - 10:23 GMT

قتل 18 شخصا بينهم عدد من رجال الشرطة في عملية انتحارية بسيارة مفخخة في كركوك، كما قتل 14 اخرون بينهم جنديان اميركيان في هجمات تزامنت مع تأكيد الحكومة العراقية استعدادها لتسهيل الطريق امام أي جهة تريد ترك السلاح.

وقالت الشرطة العراقية ان 18 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 24 بجروح الثلاثاء في عملية انتحارية في سوق في مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد).

وفجر الانتحاري سيارته المحملة بالمتفجرات قرب عربات للشرطة على الطريق الرئيسي المؤدي من كركوك الى بغداد. وقال ضابط عراقي ان 10 من القتلى من افراد الشرطة. وقال ان كثيرا من الجرحى من الشرطة ايضا.

وطوق الجيش الاميركي موقع الانفجار عقب الهجوم. وقالت مصادر الشرطة انها تتوقع ان يرتفع عدد القتلى حيث ان كثيرا من المصابين في حالة سيئة.

واعلن مصدر في الجيش العراقي في وقت سابق الثلاثاء، اصابة ثلاثة جنود عراقيين بجروح في انفجار انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا للجيش العراقي جنوب كركوك.

وقال المقدم احمد فؤاد ان "ثلاثة جنود عراقيين اصيبوا بجروح خطيرة عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة" مستهدفا حاجزا عسكريا.

وكان مصدر في الشرطة العراقية اعلن الثلاثاء من مدينة السماوة (270 كلم جنوب بغداد) مقتل خمسة عراقيين وجرح ثلاثة اخرين عندما صدمت سيارتهم احدى آلية قافلة اميركية شرق السماوة.

كما انفجرت قذيفة الثلاثاء خلال مراسم تسليم العراقيين قصورا سابقة لصدام حسين في تكريت (شمال) بحضور السفير الاميركي زلماي خليل زاد مما ادى الى اصابة شخص واحد بجروح طفيفة كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.

ومن جهة اخرى، افاد مصدر في الشرطة العراقية الثلاثاء، أن جنديا اميركيا قتل بنيران قناص وسط الفلوجة مساء الاثنين.

وكان الجيش الاميركي اعلن في وقت سابق الثلاثاء، مقتل أحد جنوده مساء الاثنين، في انفجار قنبلة على جانب الطريق استهدف مركبة عسكرية أميركية أثناء "عمليات قتالية" القرب من الحبانية الاثنين.

ولم يتضمن بيان الجيش أي تفاصيل أخرى مكتفيا بالقول إنه لن يكشف عن اسم الجندي القتيل لحين إبلاغ أسرته.

وفي كربلاء، قال مصدر امني إن ثلاثة من حراس الامن قتلوا بأيدي مسلحين في منطقة الغدير القريبة من المدينة.

وقال مصدر امني إن 3 من رجال الشرطة قتلوا برصاص مسلحين في الرمادي (110 كلم غرب بغداد).

وفي الرمادي، قال مصدر امني ان مسلحين قتلوا برصاصهم عبد الوهاب الدليمي وهو ضابط مخابرات سابق في منزله بالمدينة.

الحكومة والمسلحون

الى هنا، واكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الثلاثاء ان الحكومة العراقية على استعداد لتسهيل الطريق امام اي جهة او جماعة مسلحة تريد ان تلقي سلاحها.

وقال عبد المهدي في مؤتمر صحافي "لسنا هنا للانتقام من احد واي جهة تريد ان تترك السلاح نحن نرحب بها ونسهل الطريق لها".

واوضح عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ان "هذا لا يعني ضعفا في الحكومة" مشيرا الى ان "الحكومة ستضرب بشدة كل اعمال العنف والارهاب".

ورأى نائب الرئيس العراقي انه "لا مبرر مهما كان لرفع السلاح. فهناك حكومة منتخبة هي الوحيدة التي تستخدم السلاح وهي الوحيدة التي تقرر شؤون البلاد". وتابع عبد المهدي "بالتأكيد المقاومة حق مشروع ولا احد يستطيع ان يقول ان المقاومة ليست حق مشروع لكن رفع السلاح واستخدام العنف هذا ليس حق يعطى لاي كان هذا حق تتمتع به سلطة شرعية".

واضاف ان "السلطة في العراق اليوم هي سلطة منتخبة شرعية وهي الوحيدة التي تستطيع ان ترفع السلاح وتتكلم في هذه المسألة الامنية اما معارضة المقاومة باي اسلوب دبلوماسي او سياسي فهذا حق مشروع".

وتساءل المسؤول العراقي "الجولان محتلة الان لكن هل من حق مواطن سوري ان يضع مدافع هاون لكي يضرب الجولان او مستوطنات في الجولان ويقول ان المقاومة حق مشروع ومن حقي ان احمل السلاح او ان يضع اي مواطن في السعودية مفخخات ومدافع لضرب القواعد الاجنبية في السعودية ويقول هذا حق مشروع؟".

وكان الرئيس جلال طالباني قال الاحد في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي في القاهرة انه على استعداد "للاتصال بالمقاومة العراقية" اذا طلب المسؤولون عنها ذلك.

من جهته اعرب مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان الثلاثاء عن تحفظه على ما جاء في البيان الختامي بشأن وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية في العراق والمقاومة.

وقال بارزاني في كلمة القاها امام اعضاء المجلس الوطني الكردستاني ال 111 في وسط اربيل (350 كلم شمال بغداد) مستعرضا اهم نتائج زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة وبريطانيا واوروبا "لحد الان لا اعرف بالتحديد ما هي مقررات مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة ولكنني سمعت عن وجود جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق والتفاوض مع المقاومة".

واضاف ان "هذه القوات هي قوات تحرير وصدر قرار من مجلس الامن الدولي يحمل الرقم 1483 حولها وبالنسبة لنا هؤلاء محررون لانهم حررونا من نظام دمر 4500 قرية كردية وقتل في دقائق اكثر من خمسة الاف من نسائنا واطفالنا في حلبجة وخلال عدة سنوات ادى بحياة اكثر من 182 الف شخص الى مصير مجهول".

ورفض بارزاني ان يسمي ما يجري في العراق من عمليات ضد القوات الاجنبية بأنه عمليات مقاومة وقال "نحن لا نسمي ما يحدث في العراق بالمقاومة انما بالارهاب وليست هناك اية مقاومة لان المقاومة تحصل عندما تعارض احدا وبالنسبة لنا هذه القوات قوات تحرير وليست احتلال".

وقال بارزاني متسائلا "لا اعرف كيف صدرت مقررات مؤتمر القاهرة فاذا كانت مع هذه التوجهات فهذا جيد وبخلافه فنحن لا نؤيدها وهذا موقفنا الرسمي منها".

من جهته ابدى مسؤول في السفارة الاميركية في بغداد الثلاثاء تحفظاته على ما ورد في البيان الختامي لاجتماع مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد في القاهرة حول "المقاومة العراقية".

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه امام صحافيين "في نظرنا ان من يقتل مدنيا او جنديا عراقيا او اميركيا هو ارهابي وليس مقاوما". واضاف ان "قوات التحالف موجودة في العراق بموافقة الحكومة العراقية وبقرار من مجلس الامن الدولي" مشددا على ان "المقاومة التي تضرب قوات التحالف التي جاءت لتساعد العراقيين هي عمليات ارهابية".

واوضح ان "اي تصريح او بيان يشرع قتل جندي اميركي او عنصر من قوات التحالف هو غير مقبول". واعتبر المسؤول الاميركي ان "المؤتمر كان ايجابيا بصورة عامة لكننا نتحفظ على هذه النقطة".

(البوابة)(مصادر متعددة)