20 قتيلا بحماة ومهمة المراقبين تدخل اسبوعها الثاني

منشور 23 نيسان / أبريل 2012 - 03:11
مظاهرة ضد حكم الأسد قرب حمص
مظاهرة ضد حكم الأسد قرب حمص

 

قال نشطاء ان القوات السورية قصفت حي الاربعين في مدينة حماة يوم الاثنين وفتحت النار على السكان مما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الاقل.
وجاء القصف بعد يوم واحد من قيام مراقبين تابعين للامم المتحدة بزيارة حماة في اطار متابعتهم لوقف اطلاق النار الذي بدأ قبل 11 يوما.
وقال نشط من المنطقة يدعى مصعب لرويترز في مكالمة هاتفية "بدأ الامر في الصباح بالدبابات والمدفعية.. كانت هناك منازل تحترق... دخلت قوات الجيش وأطلقت النار على الناس في الشارع."
وأضاف أن 20 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 60 ويمكن أن يكون هناك اخرون محاصرون تحت ركام المباني المنهارة.
ولم يرد على الفور تعقيب من السلطات السورية التي تقول انها ملتزمة باتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه مع الوسيط الدولي كوفي عنان في 12 ابريل نيسان لكنها تحتفظ بحق الرد على ما تقول انه استمرار للهجمات من "المجموعات المسلحة".
وقال رامي أبو عدنان وهو نشط يعيش قرب منطقة في حماة مجاورة لحي الاربعين ان بامكانه أن يرى عامودا كثيفا من الدخان المتصاعد من الاربعين الذي تعرض للقصف.
وقال "كان هناك قصف في وقت سابق ثم حضرت قوات الامن وبدأت في اطلاق النار واحراق المنازل."
ويواصل فريق المراقبين الدوليين جولاته في سوريا الاثنين تمهيدا لمهمة بعثة المراقبين الموسعة التي اقرها مجلس الامن، في وقت شدد الاتحاد الاوروبي عقوباته على النظام، في محاولة "رمزية" لاستهداف شخص الرئيس السوري بشار الاسد وافراد عائلته.
وذكر مسؤول في وفد المراقبين نيراج سينغ لوكالة فرانس برس ان فريق المراقبين الدوليين "يتابع مهمته ويقوم بزيارات يومية ويتواصل مع جميع الاطراف من اجل التحضير لمهمة بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا" التي يفترض ان يبلغ عدد افرادها 300.
واشار الى ان الفريق "سيزور اليوم مناطق قريبة من دمشق".
وكان فريق طليعة المراقبين زار امس الاحد مناطق في محافظتي حماة وحمص في وسط البلاد، بينما استقر اثنان منهم في مدينة حمص منذ السبت تلبية لرغبة السكان الذين شكوا للمراقبين انتهاكات وقف اطلاق النار المتكررة.
وفي كل مكان يذهب اليه المراقبون الدوليون، يتجمع الناس في تظاهرات تطالب باسقاط نظام الاسد ويسعون الى اسماع المراقبين شكاواهم حول المعتقلين وضحايا العنف، بحسب ما تظهر اشرطة فيديو يبثها ناشطون على شبكة الانترنت.
ويتعرض وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 نيسان/ابريل بموجب خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان لحل الازمة السورية، لانتهاكات متواصلة من قصف واطلاق نار وعمليات عسكرية واشتباكات تسببت حتى الآن بمقتل اكثر من مئتي شخص.
وتجاوز عدد القتلى في الاضطرابات التي تشهدها سوريا منذ منتصف آذار/مارس 2011، احد عشر الف قتيل غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واصدر مجلس الامن بالاجماع السبت القرار 2043 الذي نص على ارسال 300 مراقب "سريعا" الى سوريا لمراقبة وقف اطلاق النار و"لفترة اولية تمتد تسعين يوما". لكن على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان يحدد اولا ما اذا كان "تعزيز" وقف النار يتيح هذا الانتشار.
وطالب مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان "الحكومة السورية بشكل خاص بالتوقف عن استخدام الاسلحة الثقيلة والقيام كما تعهدت بسحب هذه الاسلحة ووحداتها المسلحة من المناطق السكنية".
ودعا دمشق الى "تنفيذ كامل" لخطته المؤلفة من ست نقاط لحل الازمة في سوريا.
وقال الامين العام السابق للامم المتحدة "انها لحظة حاسمة الان بالنسبة لاستقرار البلاد"، مضيفا "اناشد جميع القوات، أكانت حكومية او من المعارضة او اخرى، القاء السلاح والعمل مع مراقبي الامم المتحدة لترسيخ الوقف الهش للعنف بشتى اشكاله".
الا ان الناشطين على الارض يشككون في نجاح مهمة المراقبين.
ورأى عضو المكتب الاعلامي في حمص ابو يزن الحمصي ان دور المراقبين "لن يكون مؤثرا في وقف الانتهاكات"، مضيفا ان "القصف على حي الخالدية في حمص استمر طيلة الليل وحتى ساعات الصباح، على مسمع من المراقبين وتحت عيونهم".
كما اشار في اتصال مع فرانس برس عبر سكايب، الى سماع اصوات طلقات رصاص اليوم في حيي بابا عمرو والانشاءات اللذين تسيطر عليهما قوات النظام.
وقال الحمصي "لا اعلم ما هي بالضباط مهمة المراقبين الدوليين. اذا كانت مهمتهم اعطاء مزيد من المهل لبشار السفاح، فنحن في غنى عنهم"، مضيفا "كيف يراقبون وقف النار والرصاص يطلق عليهم وليس فقط بحضورهم؟".
وذكر ابو يزن ان الوضع في حمص "مأسوي، فالناس منذ اربعة اشهر لم يذهبوا الى عملهم، ولا يتقاضون رواتبهم".
وتابع "النظام يستغل وجود المراقبين في منطقة فيقتل ويداهم في منطقة اخرى"، مشيرا الى ان "النظام لم يطبق اي بند من بنود خطة انان ولم يسحب الآليات العسكرية والمدرعات من الشوارع، ولم يتم اخلاء اي سجين او موقوف".
وتدعو خطة انان الى وقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة، وسحب الجيش والاليات من المدن، والسماح بالتظاهر السلمي، واطلاق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، والبدء بحوار حول مرحلة انتقالية.
ويفترض ان يرتفع عدد افراد فريق المراقبين الموجود حاليا في سوريا الى ثلاثين، بموجب قرار سابق لمجلس الامن. ويبلغ عدد افراد الوفد حاليا ثمانية ويتوقع ان ينضم اليه اليوم مراقبان جديدان.
واعلنت هلسنكي الاحد ان عشرة عسكريين فنلنديين سيصلون في الرابع من ايار/مايو الى سوريا في اطار بعثة المراقبين. الا ان اللفتنانت كولونيل رولف كولبرغ المكلف تدريب المراقبين الفنلنديين استغرب "قلة المعلومات" حول مهمة المراقبين في سوريا.
ورغم استمرار اعمال العنف، فقد سجل منذ وصول المراقبين انحسار في العمليات العسكرية وتراجع في عدد الضحايا وانتعاش ولو بسيط في التظاهرات المناهضة للنظام.
وسارت تظاهرات عدة الليلة الماضية لا سيما في مدينة ومحافظة حلب (شمال) ومدينة ومحافظة حماة التي زارها المراقبون الاحد، ورفعت احدى التظاهرات في طريق حلب في المدينة لافتة كتب عليها "الى رئيس اللجنة سيادة العقيد احمد (حميش)، شكرا من اهالي حماة. نريدك ان تقول وتوصل الحقيقة الى العالم".
وقرر الاتحاد الاوروبي الاثنين فرض عقوبات جديدة على النظام السوري من خلال حظر صادرات المواد الفاخرة الى سوريا والحد من صادرات المواد التي يمكن ان تستخدم لقمع المتظاهرين.
وقال مصدر دبلوماسي في بروكسل ان هذه الحزمة الجديدة من العقوبات، وهي الرابعة عشرة منذ حوالى السنة، تستهدف "بشكل رمزي للغاية" نمط حياة الرئيس بشار الاسد وزوجته اسماء.
وتشمل العقوبات الاوروبية 126 شخصا و41 شركة. وتستهدف العقوبات خصوصا المصرف المركزي وتجارة المعادن الثمينة والشحن الجوي.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك