22 مقاتلة صينية تعبر فوق خط مضيق تايوان

منشور 04 آب / أغسطس 2022 - 03:33
ارشيف

أعلنت تايبيه الخميس، أنها رصدت عبور 22 مقاتلة صينية فوق الخط الفاصل في مضيق تايوان، مشيرة الى نشر "أنظمة صواريخ دفاع جوي" لتعقّب الطائرات وبثّ إنذارات إذاعية.

وتجري الصين أكبر مناورات عسكرية لها على الإطلاق حول تايوان التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها وتعهدت بالاستيلاء عليها يومًا ما بالقوة إذا لزم الأمر.

وبدأ استعراض القوة إبّان زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي، رغم تحذيرات صارمة لها من بكين.

وبدأت المناورات ظهر الخميس وتخللها ”إطلاق صواريخ تقليدية“ على المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان، حسبما أعلن الجيش الصيني.

وكانت وزارة الدفاع اليابانية قالت في وقت سابق الخميس، أن أربعة من خمسة صواريخ بالستية أطلقتها الصين في اطار مناوراتها حول جزيرة تايوان، وسقطت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، قد حلّقت ”فوق جزيرة تايوان الرئيسية“.

وقال وزير الدفاع الياباني نوبوو كيشي أن بلاده ”تقدّمت باحتجاج إلى الصين عبر قنوات دبلوماسية“، واصفًا الأمر بأنه ”مشكلة خطيرة تؤثر على أمننا القومي وسلامة مواطنينا“. ورجّح  سقوط صواريخ صينية في منطقة اليابان الاقتصادية الخالصة للمرة الأولى.

وقال بيان نُشر الخميس على حساب وزارة الدفاع الصينية الرسمي في موقع التواصل "وي شات"، إن "التواطؤ والاستفزاز من جانب الولايات المتحدة وتايوان لن يؤديا إلا إلى دفع تايوان إلى هاوية الكوارث، والتسبب في أضرار جسيمة للمواطنين التايوانيين".

وحذر تان كيفي الولايات المتحدة والحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان من أن محاولات "استخدام تايوان لاحتواء الصين محكوم عليها بالفشل".

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية أن إرادة الشعب الصيني، الذي يتجاوز عدد سكانه 1.4 مليار نسمة ، "لا تتزعزع" في حماية سيادة الدولة وسلامة أراضي الصين، وإن "إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم أمر تاريخي حتمي".

تايوان: سندافع عن أنفسنا

قالت الرئيسة التايوانية تساي إينغ-وين الخميس، إن تايوان لن تشعل صراعات لكنها ستدافع بقوة عن سيادتها وأمنها القومي، وذلك في رد على التدريبات العسكرية الصينية بالقرب من الجزيرة.

""الرئيسة التايوانية تساي إينغ-وين (يمين) ونانسي بيلوسي
الرئيسة التايوانية تساي إينغ-وين (يمين) ونانسي بيلوسي

 

ومن جانبه، دعا أمين عام حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ الصين الخميس، الى عدم المبالغة في رد فعلها على زيارة بيلوسي إلى تايوان.

وقال ستولتنبرغ: ”ليس في زيارة نانسي بيلوسي ما يدعو الصين إلى المبالغة برد فعلها أو تهديد تايوان أو استخدام لغة التهديدات“.

وأشار الى قيام "مسؤولين كبار من الولايات المتحدة، ودول أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، بزيارات إلى تايوان بانتظام على مر السنين، لذلك فإن هذا (زيارة بيلوسي) ليس مبررًا لأن تبالغ الصين برد فعلها“.

تهديد سلاسل الامدادات

تتضمن المناورات الصينية المخصصة لمحاكاة "حصارٍ" لتايوان، "طلقات مدفعية بالذخيرة الحيّة وطويلة المدى"، وصواريخ يُفترض أن تحلّق فوق الجزيرة للمرة الأولى، بحسب وسائل إعلام صينية رسمية.

وفي إطار التدابير الأمنية المتخذة، "منعت" الهيئة الصينية للأمن البحري السفن من دخول المناطق المعنية.

تُجرى المناورات على مستوى الطرق التجارية الأكثر ازدحامًا في العالم والتي تكتسي أهمية كبرى إذ إنها تربط مصانع أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية في شرق آسيا بالعالم وتُستخدم أيضًا لنقل الغاز الطبيعي.

خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، عبرت قرابة نصف سفن الشحن في العالم مضيق تايوان، بحسب بيانات جمعتها وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

ويقول جيمس شار الباحث المشارك في كلية الدراسات الدولية "اس راجاراتنام" في سنغافورة "بما أن جزءًا كبيرًا من أسطول الحاويات العالمي يمرّ عبر هذا الممر المائي، فإن تغيير المسار (الناجم عن المناورات) سيُسبب حتمًا اضطرابات في سلاسل الإمدادات العالمية".

إلا أن سلاسل الإمدادات عرقلها في الأصل كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.

يشير المحلل لدى "وحدة الاستخبارات الاقتصادية"نيك مارو إلى أن "إغلاق طرق النقل هذه - حتى لو كان مؤقتًا - له تداعيات ليس فقط على تايوان، إنما أيضًا على التدفقات التجارية المرتبطة باليابان وكوريا الجنوبية".

والأمر نفسه يحصل في المجال الجوي. ففي اليومين الماضيين، تمّ إلغاء أكثر من 400 رحلة في المطارات الرئيسية في فوجيان، المقاطعة الصينية الأقرب إلى تايوان. وحذّرت السلطات التايوانية من أن المناورات ستعرقل 18 رحلة جوية دولية تعبر المنطقة.

مواضيع ممكن أن تعجبك