قتل 23 شخصا في هجمات في العراق، فيما نفى فرع القاعدة في هذا البلد صحة شريط منسوب الى احد "قادة الجهاد" ويدعو فيه اسامة بن لادن الى "حل بيعة" هذا الفرع واعتبر حزب رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي قانون الاقاليم مؤامرة لتقسيم البلاد.
وقال الجيش الاميركي في بيان السبت ان ملاحا جويا أميركيا قتل في العمليات في العراق السبت.
كما اعلنت الشرطة ان سيارتين ملغومتين انفجرتا في وسط بغداد مما أدى الى إصابة اثنين من المدنيين.
وعثرت الشرطة على 25 جثة في مناطق مختلفة من بغداد على مدى الساعات الاربع والعشرين الماضية. وبدت على الجثث علامات تعذيب وجروح من أعيرة نارية.
من جهة اخرى، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص مدنيا قرب منزله في محافظة الديوانية. كما أصيب 3 من أفراد الشرطة عندما سقطت قذيفتا هاون على مبناهم قرب الحويجة جنوب غرب كركوك.
وفي الموصل، قالت الشرطة انها قتلت ثمانية مسلحين وأعتقلت 65 اخرين على مدى الساعات الاربع والعشرين الماضية. وقال الجيش العراقي انه قتل عشرة مسلحين واعتقل 43 اخرين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في مناطق مختلفة من العراق.
كما اعلن الجيش الاميركي انه قتل اثنين من المسلحين لهم صلات بالقاعدة واعتقل خمسة اخرين يوم 12 تشرين الاول/اكتوبر خلال حملة مداهمات في بغداد.
واعلن كذلك إن مسلحا قتل واعتقل ستة آخرون في اليوم ذاته خلال مداهمة في بلدة المحمودية.
حل البيعةفي غضون ذلك، أعلن فرع تنظيم القاعدة في العراق ان شريط الفيديو الذي نسب الى احد "قادة الجهاد" ويدعو فيه زعيم القاعدة اسامة بن لادن الى "حل بيعة" هذا الفرع ليس سوى "اكاذيب"، وذلك في بيان بث على الانترنت اليوم.
وجاء في البيان "بعدما عجز الصليبيون عن كسر شوكة المجاهدين الصادقين (...) تراهم اليوم يروجون للاكاذيب والاشاعات، وكان اخرها تسجيل مجهول لاحد الاشخاص الملثمين يوجه فيه رسالة الى الشيخ اسامة، يدعو فيها الى حل بيعة الشيخ المجاهد ابو حمزة المهاجر".
واضاف البيان الذي يتعذر التأكد من صحته ان "كل هذه الاكاذيب تدل على عظم المأزق الذي يمر به التحالف الصليبي على ارض الرافدين".
وفي شريط الفيديو الذي بث الخميس عبر الانترنت، دان "الشيخ ابو موسى العراقي" ما سماه "انحرافات" فرع القاعدة في العراق، وخصوصا "زرع العبوات في المنازل والمدارس والمستشفيات ومطاردة المسلمين من اهل السنة في لقمة عيشهم ورزقهم"، و"تصفية العلماء والائمة والخطباء".
تطهير الداخلية
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن البولاني في مقابلة مع عدة صحف أميركية قوله إن كل كبار موظفي وزارة الداخلية في دائرة التغيير. ورغم عدم إدلائه بأي تفاصيل عن خطط التغيير، فإنه أشار إلى أن لجنة حكومية راجعت توصياته.
دعوة للهدوء
في هذه الاثناء، حث العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز قادة عراقيين بارزين من السنة والشيعة على توخي الصبر والهدوء. جاء ذلك أثناء استقباله عددا من القيادات العراقية في مكة المكرمة.
وجاء في بيان رسمي أن الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا الأطراف العراقية إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والعمل على أن يعرف كل طرف الآخر لتوفير سبل تحقيق السلم في البلاد التي تعيش على إيقاع أعمال العنف منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقد عبر رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق حارث الضاري -الذي حضر اللقاء- عن استعداده للقاء القيادات الدينية الشيعية كجزء من مبادرة للحد من العنف الطائفي.
ومن جانبه هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره في بيان أمس الجمعة بأنه "سيتبرأ" منهم إذا كانوا من "المعتدين على الشعب العراقي بغير حق"، في إشارة إلى أفراد جيش المهدي.
علاوي والفيدرالية
الى ذلك، انتقد رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي قرار مجلس النواب العراقي الذي اقر موضوع الاقاليم والفيدرالية واعتبر ان اولويات الامن والاستقرار وبسط القانون هي تحديات اهم من السعي الى وضع اليات الادارة في العراق.
وافاد علاوي رئيس القائمة العراقية وزعيم حركة الوفاق الوطني العراقي في بيان صحفي انه لا يعارض الفيدرالية "ولكن مناقشة موضوع شكل العراق في ظل ظروف مأساوية خطيرة قد يجر العراق والمنطقة برمتها الى مزيد من الانزلاق في العنف والمشاكل والصراعات سيؤدي الى ويلات اكبر للعراق".
وحذر "من تبني مشاريع مصيرية الان وفي ظل اجواء غير مناسبة على الاطلاق لنلتزم بتنفيذها بعد اشهر فهذا هو الخطر بعينه."
وحملت حركة الوفاق بشدة على قرار الفيدرالية والاقاليم واعتبرته "تحدياً صارخاً لإرادة ابناء شعبنا العراقي المجاهد ومشروعاً تقسيمياً واضحاً روجت له ارادة خارجية لا تضمر الا روح الشر والخراب للعراق وشعبه."
وذكر بيان الحركة ان اعضاء البرلمان الذين صوتوا لصالح القرار "لا يمثلون كل الشعب العراقي وان من قام بالتصويت لصالح مشروع التقسيم انما سوف يحمل تبعات الاضرار بمصالح العراق العليا.. وان الفدرالية التي نسعى اليها جميعاً هي ليست فدرالية تقسيم العراق وانما فدرالية توحيد العراق".
وسعت كتلة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (عبدالعزيز الحكيم) متحالفة مع حزب الدعوة (ابراهيم الجعفري- نوري المالكي) بالاضافة الى الاكراد (جلال طالباني – مسعود بارزاني) الى تمرير القرار على الرغم من التحفظات التي ابدتها كتل سياسية وبرلمانية اخرى.
ويؤكد سياسيون عراقيون ان تمرير القرار هو خطوة نحو تقسيم العراق وانه يخدم الاحزاب المدعومة من ايران التي تريد تأسيس لاقليم موال لطهرن في وسط وجنوب العراق. في حين يعتبر كثيرون ان القرار الجديد يفتح الباب لانفصال اقليم كردستان العراق.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)