23 قتيلا والقوات الايطالية تسلم ذي قار للحكومة العراقية وتستعد للرحيل

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2006 - 01:42 GMT

قتل 23 شخصا بينهم 18 من عناصر الامن في هجمات متفرقة، فيما تسلمت الحكومة العراقية المسؤولية الامنية في محافظة ذي قار الجنوبية من القوات الايطالية التي تستعد للرحيل عن العراق خلال اسابيع.

وقال مصدر امني ان مسلحين هاجموا باسلحة رشاشة مركزا للشرطة في حي الخضراء غرب بغداد صباح الخميس موضحا ان "ستة من العناصر قتلوا واصيب اخر بجروح".

وفي بغداد ايضا انفجرت عبوة ناسفة عند مرور دورية للشرطة قرب مصفاة الدورة (جنوب) مما ادى الى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وجرح اثنين آخرين. وقد احرقت اليتهم.

وقتل خمسة مدنيين في العاصمة ثلاثة منهم في انفجار عبوة ناسفة شرق بغداد واثنان في انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبية في منطقة الحرية ذات الغالبية الشيعية شمال غرب بغداد. وجرح ستة اشخاص آخرين في هذه الهجمات.

من جهة اخرى اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان سبعة جنود عراقيين قتلوا الخميس في هجمات ومواجهات في مدينة الفلوجة المعقل السابق للمتمردين السنة على بعد خمسين كيلومترا غرب بغداد.

وقال الضابط في الشرطة محمد فياض رجا ان قذيفة اطلقت على موقع للجيش العراقي فجر الخميس في شرق المدينة مما ادى الى مقتل اربعة جنود وجرح ثلاثة آخرين. وبعد ساعات جرت اشتباكات بين مجموعة من المسلحين وجنود عراقيين في المنطقة الصناعية (جنوب شرق الفلوجة).

وادت هذه المواجهات التي استمرت عدة ساعات الى مقتل ثلاثة جنود. وفي الديوانية (جنوب) اعلن مصدر عسكري مقتل اثنين من عناصر الحرس الوطني في انفجار ثلاث عبوات ناسفة شمال المدينة ليل الاربعاء الخميس.

وقال ان ثلاث عبوات ناسفة استهدفت دورية مشتركة اميركية عراقية انفجرت لدى مرورها ما اسفر عن مقتل العسكريين الاثنين واصابة اثنين اخرين بجروح.

تسليم ذي قار

الى ذلك، أنهت القوات الايطالية مهمتها في العراق الخميس وسلمت المسؤولية الامنية عن محافظة ذي قار الجنوبية الى الحكومة العراقية.

وقال المتحدث العسكري البريطاني الميجر تشارلي بيربريدج ان القوة الايطالية البالغ قوامها 1600 جندي ستعود بالكامل الى الوطن في غضون ثمانية أسابيع بعد أن سلمت قاعدتها للعراقيين.

وعملت القوات الايطالية تحت قيادة بريطانية في القطاع الجنوبي من العراق الذي يغلب على سكانه الشيعة.

وأضاف بيربريدج "الايطاليون كانوا ناجحين للغاية هنا. أساس نجاحهم كان اقامة علاقة عمل جيدة مع المحافظ والسلطات العراقية مما جعل من الممكن تسليم المسؤولية الامنية للقوات العراقية".

وتضم المنطقة أيضا قاعدة جوية أمريكية عملاقة لن يتم تسليمها للعراقيين قرب أطلال مدينة اور القديمة. وستبقى قوة استرالية خاصة قوامها 450 في تلك القاعدة لتتولى مهام الرد السريع في حالات الطواريء الامنية بالمحافظة.

ومحافظة ذي قار هي ثانية المحافظات العراقية غير الكردية الخمسة عشرة التي تسلم للقوات العراقية بعد انسحاب القوات اليابانية من محافظة المثنى الواقعة في الجنوب ايضا قبل شهرين.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال احتفال بالناصرية عاصمة المحافظة ان هذا يوم عظيم في تاريخ العراق وأضاف أن محافظة المثنى كانت الاولى والان جاءت ذي قار لتتوج هذا النصر وتابع قائلا ان المحافظات الاخرى ستأتي لتتوج مزيدا من الانتصارات الى أن يحقق العراق هدفه.

وكانت بريطانيا قد انسحبت من قاعدتها الرئيسية في المحافظة الثالثة وهي محافظة ميسان ليقتصر تواجد القوات البريطانية الى حد كبير على البصرة ثاني اكبر مدينة في العراق.

وفي كل من ميسان والمثنى كان من المقدر تسليم القواعد التي أخليت بعد انسحاب القوات الاجنبية للقوات العراقية لكن اللصوص نهبوها في غضون ساعات من رحيل الاجانب.

ويعني انسحاب القوات الايطالية أن الحليفين اللذين قاما بغزو العراق عام 2003 وهما الولايات المتحدة وبريطانيا هما الدولتان الكبيرتان الوحيدتان اللتان لهما قوات باقية في العراق.

وفي حين تنسحب دول أخرى زادت الولايات المتحدة قواتها بمقدار عدة الاف هذا العام في محاولة لاستئصال موجة متزايدة من العنف. وتركز واشنطن جهودها حاليا في العاصمة بغداد حيث تنقل قوات من باقي أنحاء البلاد لتحقق هذا الهدف.